ست طيبة
الفلوس ملهاش قيمة لو إنتِ مش معايا. والنهاردة البنت الطيبة دي وأشار لمريم علمتني درس عمر ما هنساه... علمتني إن الجدعنة والكرامة مش بالمال.
سعاد بصت لمريم الدموع في عينيها، ونزلت طبطبت على عمر وضمت ابنه
سامحتك يا بني... الحمد لله إنك رجعت لي.
بعد ما النفوس اتهدت، سعاد وعمر قعدوا مع مريم في الشقة.
سعاد مسكت إيد مريم وقالت لابنها
عمر... البنت دي دفعت آخر 200 جنيه معاها عشان تحميني من الإهانة في السوبر ماركت. دي بنت أصول يا عمر.
عمر بص لمريم وبدأ يسألها عن حياتها. ومع الكلام،
عمر اتجمد مكانه، وبص لمريم بذهول
بنتك محتاجة عملية بمليون جنيه... وأنتِ كان معاكِ 250 جنيه بس ودفعتيهم لأمي؟!
مريم ابتسمت بدموع وقالت
كنت عارفة إن ربنا مش هيسيبني... وقلت في بالي بكرة يمكن ألاقي حد يقف جنبي.
عمر وقف، وبص لمريم بقمة الاحترام والتقدير
وربنا بعتني عشان أقف جنبك يا مريم.
في نفس اليوم، أمر عمر بتجهيز أكبر مستشفى خاص عنده، واستدعاء كبار أطباء جراحة القلب للأطفال.
وبعد
بعد مرور سنة...
في مطعم فخم بالقاهرة، كان فيه احتفال عائلي صغير هادي.
نور كانت بتجري وتلعب وبصحتها الكاملة، تضحك مع الحاجة سعاد اللي بقت تعتبرها حفيدتها المقربة.
أما مريم... فكانت لابسة فستان هادي وأنيق، وشغالة مديرة لأكبر فرع لمؤسسة السيوفي للخدمات الإنسانية، اللي أنشأها عمر خصيصاً لدعم العمال والمرضى الفقراء.
قرب عمر من مريم، وقدم لها وردة بيضاء وقال بابتسامة دافية
بتفكري في إيه يا مريم؟
مريم بصت لنور وللحاجة سعاد، وقالت برضا
بفتكر يوم السوبر ماركت... لما البيض اتكسر والناس كانت بتتفرج.
عمر مسك إيدها وقال بصدق
اليوم ده البيض اتكسر... بس قلبي أنا هو اللي اتصلح يا مريم. أنتِ مش بس أنقذتي أمي وشرفتينا كرامتنا... أنتِ رجعتي لي الروح وعلمتيني المعنى الحقيقي للحياة.
عاش الجميع في حب وأمان، وأثبتت مريم إن الطيب والخير اللي بنزرعه في لحظات الضعف، ربنا بيرده لينا أضعاف مضاعفة في أوقات
تمت