جوزي رمى قدامي ورق الطلاق
أحمد.
خالد قال
هم فعلًا من عيلة السيوفي.
ثم أضاف
لكن نسبهم كان متسجل بشكل ناقص ومربك بسبب قضية الوصاية القديمة.
نورهان سألت
ومين أمهم؟
مريم بدأت تبكي.
الحاجة ثريا بصت لها.
خالد قال
مريم مش أمهم.
نورهان اتفاجئت.
أنا ما قلتش إنها أمهم.
خالد رد
لكن كل اللي حصل كان متصمم يخليك تشكي فيها.
نورهان بصت لمريم.
مريم قالت
أنا كنت مسؤولة عن الأطفال في الفترة الأولى بعد الحادث.
ولما دخلتي حياتهم، فضلت متابعة حالتهم لأن ده كان دوري.
نورهان سألت
طيب ليه كنتِ بتخافي؟
مريم ردت
لأني كنت عارفة إن فيه مستندات ناقصة.
الدكتور شريف قال
والجزء الأخطر إن المستندات دي كانت بتثبت إن الأطفال لهم حقوق قانونية كبيرة.
نورهان قالت
مين اللي أخفاها؟
سكت الجميع.
خالد بص لأمه.
ثم لأحمد.
وقال
ده السؤال اللي رجعت علشان أجاوب عليه.
الحاجة ثريا قالت
خالد، بلاش تفتح القديم.
رد
القديم هو اللي دمّر حياة نورهان.
ثم أخرج ورقة صغيرة.
ودي الورقة اللي هتحدد مين بدأ كل حاجة.
نورهان مدت إيدها.
لكن قبل ما تاخدها، أحمد قال
نورهان قبل ما تقريها، لازم تسمعيني.
بصت له.
قول.
قال
أنا ما كنتش عايز أطلقك علشان الفلوس.
نورهان ضحكت بمرارة.
أمال ليه؟
سكت فترة طويلة.
ثم قال
لأن في حد كان بيهددني.
خالد قطب جبينه.
مين؟
أحمد رد
الشخص اللي عنده النسخة الأصلية من المستندات.
نورهان سألت
مين الشخص ده؟
أحمد بص للباب.
ثم قال
أنا معرفش اسمه الحقيقي.
خالد اتقدم خطوة.
لكن أنا أعرف.
نورهان بصت له.
مين؟
خالد قال
المحامي القديم للعيلة.
الدكتور شريف فجأة رفع رأسه.
مستحيل.
خالد قال
للأسف هو الشخص الوحيد اللي كان عنده نسخة من كل الملفات.
نورهان بدأت تفهم إن الموضوع أكبر من مجرد طلاق.
كان فيه شخص مجهول ماسك أسرار العيلة.
وشخص بيهدد أحمد.
ومستندات مخفية.
وثروة ضخمة.
وأطفال أصبحوا محور صراع عمره عشر سنين.
لكن قبل ما أي حد يتكلم
رن موبايل أحمد.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
نورهان لاحظت.
مين؟
أحمد ما ردش.
الهاتف رن مرة تانية.
خالد قال
رد.
أحمد ضغط زر الإجابة.
ووضع الهاتف على السماعة.
جاء صوت رجل مجهول
أحمد الوقت خلص.
أحمد سكت.
الصوت كمل
لو نورهان خرجت من البيت وهي عارفة الحقيقة مش هتكون هي الوحيدة اللي هتدفع الثمن.
نورهان تجمدت.
خالد قرب من أحمد.
مين بيتكلم؟
الصوت ضحك.
وقال
إنت عارفني يا خالد.
ثم انقطع الاتصال.
خالد ظل واقفًا ساكتًا.
نورهان سألته
إنت تعرفه؟
خالد لم يرد.
لكن ملامحه قالت إنه يعرف.
وبعد ثوانٍ قال
أيوه.
نورهان سألت
مين؟
خالد بص للحاجة ثريا.
ثم قال
الشخص ده كان موجود في البيت ده يوم اتولدت ليلى.
نورهان اتجمدت.
ليلى.
بنتها الوحيدة اللي أنجبتها.
واللي كانت دايمًا بتحاول تحميها من تفرقة العيلة.
خالد قال
والأغرب إن وجوده يوم ولادتها ماكانش صدفة.
نورهان حست إن قلبها وقف.
لأنها لأول مرة بدأت تشك إن حتى قصة ميلاد ليلى
ممكن تكون مرتبطة بالسر الأكبر.
لكن قبل ما تسأل
سمعوا صوت ليلى من أعلى السلم
ماما هو ليه الراجل ده بيتكلم عني؟
نورهان رفعت رأسها.
ليلى كانت واقفة على السلم.
وفي إيدها
علبة صغيرة قديمة.
وقالت
أنا لقيت دي في أوضة تيتا.
الحاجة ثريا شهقت.
ليلى! سيبيها مكانها!
لكن ليلى فتحت العلبة.
ومن جواها وقعت صورة قديمة على الأرض.
نورهان انحنت وأخذتها.
ولما قلبتها
قرأت جملة مكتوبة بخط اليد
لو حصل لي أي حاجة نورهان هي الوحيدة اللي لازم تعرف الحقيقة عن ليلى باب الفيلا اتفتح بعنف، ودخل اتنين من رجال الشرطة ومعاهم ضابط كبير.
الكل وقف مكانه.
الضابط قال
مساء الخير. محدش يتحرك من مكانه.
نورهان ضمت ليلى لصدرها.
أحمد قرب منها وقال
خليكي ورايا.
لكنها بعدت عنه.
أنا مش محتاجة تختبئ وراك.
الضابط بص في الوجوه واحد واحد.
ثم قال
إحنا جايين ننفذ أمر ضبط وإحضار.
فؤاد ابتسم.
كنت مستنيكم.
الضابط بص له.
مش أنت.
الابتسامة اختفت من وش فؤاد.
أمال مين؟
الضابط أخرج صورة من ملف.
وقال
الشخص المطلوب موجود هنا.
نورهان بصت للحاجة ثريا.
ثريا بدأت ترتعش.
لكن الضابط قال
الحاجة ثريا حضرتك مطلوبة للتحقيق.
الصدمة ضربت المكان.
أحمد قال
أمي؟ على أي أساس؟
الضابط رد
بخصوص مستندات قديمة تم تعديلها وإخفاء معلومات منها.
ثريا قالت
أنا ما عملتش حاجة.
سامح رد
بس إنتِ كنتِ عارفة.
الضابط بص لسامح.
حضرتك هتكون شاهد.
ثم بص لمريم.
وإنتِ كمان.
مريم هزت رأسها.
أنا
الحاجة ثريا بصت لها بحقد.
بعد عشر سنين؟
مريم ردت
كنت خايفة.
من مين؟
مريم سكتت.
نورهان قالت
قولي.
مريم بصت لأحمد.
ثم لفؤاد.
وقالت
منهم الاتنين.
أحمد انفعل
إنتِ بتكدبي.
الضابط قال
خلي الكل هادي.
ثم مد إيده ناحية نورهان.
مدام نورهان، محتاجين الورق اللي معاكي.
نورهان سلمته الظرف.
الضابط فتحه.
قرأ أول تقرير.
ثم الثاني.
ثم الثالث.
وأخيرًا وصل للتقرير الخاص بليلى.
وقف عنده طويلًا.
نورهان سألت
فيه إيه؟
الضابط رفع عينيه.
التقرير ده مهم جدًا.
ليه؟
لأن المعمل اللي عمل التحليل مسجل إن العينة اتسحبت من مستشفى حكومي.
نورهان قالت
أيوه.
الضابط هز رأسه.
لكن العينة المسجلة في النظام مش باسم ليلى.
نورهان اتجمدت.
يعني إيه؟
الدكتور شريف قرب.
أخذ التقرير.
وقرأ رقم العينة.
ثم قال
ده رقم ملف قديم.
خالد سأله
ملف مين؟
الدكتور بص له.
طفلة اتولدت قبل ليلى بيوم.
نورهان قالت
يعني التحليل مش بتاع بنتي؟
الدكتور قال
الظاهر كده.
فؤاد ابتسم.
قلت لك إنك ما تعرفيش الحقيقة.
نورهان بصت له بغضب.
إنت كنت عارف إن التقرير غلط.
أيوه.
مين بدّل العينات؟
فؤاد سكت.
الضابط قال
ده اللي هنكتشفه.
ثم التفت لأحمد.
وأنت يا أستاذ أحمد، عندك أقوال لازم تتراجع.
أحمد قال
أنا مستعد أجاوب.
الضابط
خصوصًا بخصوص سبب طلبك للطلاق قبل جلسة الوصاية.
نورهان بصت لأحمد.
قول لهم.
أحمد سكت.
الضابط كرر
ليه كنت مستعجل؟
أحمد أخذ نفسًا.
لأن فؤاد هددني.
فؤاد ضحك.
هو لسه بيكرر نفس الكذبة؟
أحمد قال
إنت كنت بتبعتلي صور من الملفات.
وكنت بتقولي إن لو ما بعدتش نورهان عن الأطفال، هتفضح كل حاجة.
فؤاد قال
لأ.
ثم أشار لنورهان.
أنا كنت بحاول أحذرها منك.
أحمد اتصدم.
إيه؟
فؤاد قال
أنا اللي بعتلها أول رسالة.
نورهان افتكرت.
فعلاً
قبل أسبوعين، وصلها رقم مجهول.
رسالة واحدة
ما توقعيش على أي ورقة قبل ما تعرفي الحقيقة.
وقتها افتكرت إنها محاولة ابتزاز.
لكن دلوقتي
فهمت.
فؤاد كمل
أنا كنت عايزها توقف إجراءات الطلاق.
نورهان قالت
ليه؟
فؤاد رد
لأن الطلاق كان هيخرج الأطفال من الحماية القانونية اللي اتعملت لهم.
نورهان بصت لأحمد.
يعني إنت كنت بتطلقني رغم إن ده كان هيضرهم؟
أحمد قال
كنت محاصر.
خالد رد
لا. كنت جبان.
أحمد سكت.
الضابط قال
خلاص. الكل هيتكلم في القسم.
لكن قبل ما ياخد الحاجة ثريا
مريم قالت
استنى.
الضابط وقف.
مريم قربت من نورهان.
وقالت
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما نروح.
نورهان سألت
إيه؟
مريم قالت
أنا عارفة مكان الملف الأصلي.
الضابط سأل
فين؟
مريم بصت للحاجة ثريا.
في بيت قديم للعيلة.
خالد قال
البيت اللي في المنصورية؟
مريم هزت رأسها.
أيوه.
فؤاد قال
الملف مش هناك.
مريم ردت
إنت فاكر إني ما أعرفش؟
ثم قالت
الملف اتنقل من البيت من سنين.
نورهان سألت
واتحط فين؟
مريم قالت
في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
الحاجة ثريا غمضت عينيها.
مريم
مريم كملت
في أوضة نورهان القديمة.
نورهان اتصدمت.
أوضتي؟
أيوه.
إنتِ تقصدي أوضة إيه؟
مريم قالت
الأوضة اللي كانت بتنام فيها نورهان أول سنة بعد جوازها.
نورهان افتكرت الأوضة.
كانت أوضة صغيرة في آخر الدور.
وبعد ما ولدت ليلى، نقلتها لغرفة أكبر.
الأوضة دي ما دخلتهاش تقريبًا من تسع سنين.
قالت
إيه اللي في الأوضة؟
مريم قالت
في تجويف ورا المكتبة.
نورهان بصت لأحمد.
إنت كنت عارف؟
أحمد هز رأسه.
لا.
خالد قال
يبقى نروح.
الضابط قال
محدش هيروح لوحده. هنروح كلنا.
فؤاد ابتسم.
لو الملف لسه موجود.
نورهان ردت
هيكون موجود.
خرجوا من الصالون.
لكن قبل ما نورهان تتحرك، ليلى شدت إيدها.
وقالت
ماما
نعم يا حبيبتي؟
أنا لقيت حاجة تانية.
نورهان نزلت لمستواها.
إيه؟
ليلى مدت إيدها.
وكان فيها مفتاح صغير.
لقيته جوه العلبة اللي في أوضة تيتا.
خالد أخذه.
بص له.
ثم قال
ده مفتاح خزنة.
الحاجة ثريا شهقت.
ليلى لقيته؟
نورهان قالت
الخزنة فين؟
خالد بص لأحمد.
أحمد رد
في المكتب.
الضابط قال
نفتحها.
دخلوا المكتب.
الخزنة كانت خلف لوحة كبيرة.
أحمد شال اللوحة.
خالد أدخل المفتاح.
لكن الخزنة ما اتفتحتش.
قال
المفتاح ناقصه حاجة.
نورهان بصت للمفتاح.
كان فيه جزء صغير مكسور.
مريم قالت
الجزء التاني موجود.
فين؟
مريم بصت لليلى.
ليلى فتحت إيدها.
وكان فيها قطعة معدنية صغيرة.
نورهان اتصدمت.
إنتِ كنتي مخبياها؟
ليلى هزت رأسها.
لقيتها جنب لعبتي.
خالد ركّب
سمعوا صوت تك.
الخزنة اتفتحت.
جواها كان فيه ملف واحد.
ومظروف أبيض.
وصورة قديمة.
نورهان مدت إيدها للصورة.
كانت صورة ليلى وهي رضيعة.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
هذه الطفلة هي السبب في كل ما حدث.
نورهان قلبت الصورة.
وبصت لوش بنتها في الصورة.
ثم فتحت المظروف.
فيه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر.
وبعدها
رفعت عينيها للدكتور شريف.
وقالت
الدكتور الاسم ده موجود في سجلات المستشفى.
الدكتور أخذ الورقة.
وقرأ الاسم.
وشه شحب.
قال
ده اسم الشخص المسؤول عن الحضانة يوم ولادة ليلى.
نورهان سألت
فين هو دلوقتي؟
الدكتور سكت.
الضابط قال
هنجيبه.
لكن الدكتور رد
مش هتقدروا.
ليه؟
الدكتور بص للورقة.
وقال
لأنه مات من سبع سنين.
نورهان بصت للورقة مرة تانية.
وفي أسفلها كان فيه توقيع بخط واضح.
لكن تاريخ التوقيع كان بعد وفاته بسنة كاملة.
ساعتها
نورهان فهمت إن تزوير المستندات ماكانش بدأ من عشر سنين.
كان مستمرًا
حتى بعد موت صاحبه النور انطفى مرة واحدة.
البيت كله غرق في ظلام دامس.
ليلى صرخت
ماما!
نورهان مدت إيدها بسرعة ناحية السلم.
ليلى، ما تتحركيش!
لكن قبل ما توصل لها، سمعت صوت خطوات في المدخل.
خطوة
وبعدين خطوة تانية.
أحمد قال بصوت منخفض
محدش يتحرك.
نورهان كانت حاسة بقلبها بيخبط في صدرها.
ثم سمعت صوت الباب الرئيسي بيتقفل.
بهدوء.
الشخص اللي دخل ماكانش مستعجل.
كأنه عارف البيت كويس.
وعارف كل واحد موجود فين.
خالد همس
فؤاد.
الدكتور شريف رد
إنت متأكد؟
مفيش غيره.
نورهان شدت ليلى ناحية صدرها.
خالد شغل النور.
قال
الكهربا اتقطعت من بره. مش من البيت.
نورهان فهمت.
حد فصل الكهرباء عمدًا.
وفجأة ظهر ضوء صغير من آخر الممر.
كشاف موبايل.
كان بيتحرك ببطء ناحية الصالون.
أحمد وقف قدام نورهان وليلى.
والشخص ظهر أخيرًا.
رجل في أواخر الستينات.
لابس بدلة غامقة.
وشعره أبيض.
وفي إيده ملف أسود.
قال
مساء الخير يا أحمد.
أحمد ما ردش.
الرجل ابتسم.
واضح إن العيلة كلها اتجمعت.
خالد قال
فؤاد.
فؤاد بص له.
كنت متوقع إنك هترجع يومًا ما.
خالد رد
وأنا كنت متوقع إنك هتفضل مستخبي.
فؤاد ضحك.
أنا ما اختفيتش.
إنت اللي اخترت ما تشوفنيش.
نورهان تقدمت خطوة.
إنت اللي كلمتني على التليفون؟
فؤاد بص لها.
أيوه.
إنت عايز إيه؟
الملف.
نورهان ضمت الظرف لصدرها.
مش هتاخده.
فؤاد ابتسم.
مش لازم تاخدي قرار دلوقتي.
ثم بص ناحية ليلى.
خصوصًا إنك لسه ما عرفتيش الحقيقة كاملة عن بنتك.
نورهان وقفت قدام ليلى.
ما تجيبش سيرتها.
فؤاد قال
أنا ما جبتش سيرتها.
ثم أضاف
أنا جبت سيرة الحقيقة.
الدكتور شريف قال
التحليل اللي مع نورهان لازم يتراجع في معمل تاني.
نورهان بصت له.
ليه؟
الدكتور قال
لأن التقرير اللي في إيدك مش مكتمل.
نورهان فتحت الورقة.
إزاي؟
فيه صفحة ناقصة.
أحمد قال بسرعة
أنا قلت لك.
نورهان لفت له.
إنت كنت عارف؟
كنت عارف إن التقرير ناقص.
ومخبي عليا؟
كنت بحاول أوصل للصفحة الأخيرة.
فؤاد رفع الملف الأسود.
الصفحة الأخيرة معايا.
الصمت نزل على المكان.
نورهان مدت إيدها.
هاتها.
فؤاد قال
مقابل الملف.
خالد تدخل
ما تديهش حاجة.
فؤاد ابتسم.
إنت لسه بتحب تلعب دور البطل.
ثم أخرج ورقة من الملف الأسود.
رفعها في الهواء.
دي الصفحة اللي بتكمل تحليل ليلى.
نورهان حاولت تشوفها.
لكن الإضاءة كانت ضعيفة.
قالت
اقراها.
فؤاد نظر للورقة.
التحليل بيقول إن ليلى
وسكت.
نورهان صرخت
كمّل!
لكن فجأة
اتسمع صوت من فوق.
خبط قوي.
الكل بص للسلم.
ثم صوت عمر
ماما!
نورهان اتخضت.
عمر!
جريت ناحية السلم.
لكن خالد وقفها.
استني.
ده ابني!
يمكن ده اللي هو عايزه.
فؤاد ابتسم.
أذكى مما توقعت.
نورهان بصت له بغضب.
لو حد لمس ولادي
قاطعها
أنا ما لمستش حد.
ثم قال
لكن فيه شخص تاني في البيت.
الحاجة ثريا شهقت.
مين؟
فؤاد بص ناحية المطبخ.
الشخص اللي دخل قبل ما النور يقطع.
نورهان بصت ناحية مريم.
مريم كانت واقفة متجمدة.
قالت
أنا ما دخلتش حد.
فؤاد قال
مش بتكلم عنك.
وفجأة
باب غرفة المكتب اتفتح.
وخرج منه رجل ماحدش شافه يدخل.
كان ماسك في إيده صندوق معدني صغير.
خالد بص له.
وشه اتغير.
وقال
إنت؟
الرجل رد
أيوه.
نورهان بصت لخالد.
مين ده؟
خالد قال
الراجل اللي كان المفروض مات في الحادث.
نورهان اتجمدت.
فؤاد ضحك.
أخيرًا وصلنا للحقيقة.
الرجل وضع الصندوق على الترابيزة.
وقال
أنا ما متش.
الحاجة ثريا بدأت تبكي.
أنا كنت فاكرة إنك مت.
الرجل بص لها.
وإنتِ كنتِ السبب في إن الكل يصدق ده.
نورهان ما فهمتش.
مين إنت؟
الرجل بص لها.
أنا سامح.
خالد قال
سامح كان مساعد أبويا.
سامح فتح الصندوق.
من جواه طلع مجموعة أوراق وصور قديمة.
وقال
أنا كنت موجود يوم الحادث.
نورهان سألت
وشفت إيه؟
سامح قال
شفت إن الحادث ماكانش حادث.
أحمد اتوتر.
إحنا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده.
سامح رد
إنت ما سمعتش كل كلامي.
ثم بص لنورهان.
أنا شفت مين غيّر المستندات.
نورهان سألت
مين؟
سامح أشار إلى الصندوق.
والدليل هنا.
فؤاد اتقدم خطوة.
سامح، ما تعملش غلطة.
سامح رد
الغلط إني سكت عشر سنين.
نورهان قربت منه.
إنت عارف مين اللي غيّر المستندات؟
سامح قال
أيوه.
مين؟
سامح بص ناحية الحاجة ثريا.
مش ثريا.
ثم بص لأحمد.
ومش أحمد.
وبعدين بص لفؤاد.
لكن الشخص اللي ساعد فؤاد.
فؤاد قال بغضب
كفاية.
سامح فتح أول ملف.
اسمه مكتوب هنا.
نورهان مدت إيدها.
لكن في اللحظة دي
سمعوا صوت ليلى.
ماما!
نورهان رفعت رأسها.
ليلى كانت واقفة على السلم.
لكن المرة دي ماكانتش لوحدها.
كان سيف وعمر وآدم جنبها.
وآدم كان ماسك ورقة.
قال
ماما إحنا لقينا دي في أوضة تيتا.
نورهان قربت منهم.
هاتها.
آدم سلمها الورقة.
كانت قديمة.
وعليها ختم مستشفى.
نورهان قلبتها.
وفي أسفل الصفحة كان فيه اسم.
اسم أم ليلى.
نورهان قرأت الاسم
وتجمدت.
لأن الاسم المكتوب
ماكانش اسمها.
رفعت عينيها ناحية الدكتور شريف.
وقالت
إنت قلت إن ليلى بنتي.
الدكتور رد
وهي بنتك.
يبقى ليه اسم أمها مختلف؟
الدكتور سكت.
فؤاد ابتسم.
وخالد قال
لأن دي مش شهادة ميلاد.
نورهان بصت للورقة.
أمال إيه؟
خالد قال
ده سجل الحضانة.
نورهان قالت
يعني الاسم ممكن يكون اتكتب غلط.
سامح هز رأسه.
لأ.
نورهان بصت له.
أمال؟
سامح قال
الاسم ده اتكتب عمدًا.
نورهان حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
ليه؟
سامح قال
عشان يحموا ليلى.
نورهان قربت منه.
يحموا بنتي من مين؟
سامح بص ناحية فؤاد.
من الشخص اللي كان بيدور عليها من يوم ولادتها.
فؤاد ما ابتسمش المرة دي.
نورهان قالت
وليه؟
سامح رد
لأن ليلى مش مجرد بنت من عيلة السيوفي.
ثم أشار للورقة.
ليلى هي صاحبة الحق الأصلي في جزء من الميراث.
الحاجة ثريا انهارت على الكرسي.
نورهان بصت لليلى.
بنتها كانت واقفة جنب إخواتها، مش فاهمة ليه كل الكبار بيتكلموا عنها.
نورهان حضنتها.
وقالت
مهما كان اللي حصل محدش هيقرب منك.
لكن فؤاد قال من بعيد
لسه ما سمعتيش أهم حاجة.
نورهان بصت له.
إيه؟
فؤاد رفع ورقة التحليل.
وقال
النتيجة الكاملة بتقول إن ليلى مرتبطة بالوصية القديمة لكن مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
نورهان سألته
يعني إيه؟
فؤاد ابتسم.
يعني لازم تعرفي مين أبو ليلى الحقيقي.
أحمد اتجمد.
وخالد بص له.
أما نورهان
فبصت لأحمد.
لأنها لأول مرة في حياتها
ماكانتْش متأكدة إن الرجل اللي عاشرته عشر سنين هو فعلًا والد بنتها.
لكن قبل ما فؤاد يكمل
الدكتور شريف قال
استنى.
ثم أخذ الورقة من إيده.
قرأها.
وتغيرت ملامحه.
قال بصوت منخفض
التحليل ده مش لإثبات الأبوة.
نورهان سألته
أمال لإيه؟
الدكتور رفع عينيه.
وقال
لإثبات الهوية.
سكت لحظة.
ثم أضاف
وفيه اسم تاني مطابق لليلى.
نورهان شهقت.
مين؟
الدكتور ما ردش.
لأن خالد كان قد قرأ الاسم فوق كتفه.
وقال بصوت مرتعش
مستحيل
نورهان سألته
مين؟
خالد رفع عينيه ببطء.
وقال
أختي.
نورهان اتجمدت.
إنت مالكش أخت.
خالد رد
كان عندي.
ثم بص لليلى.
وماتت وهي طفلة حسب كل السجلات.
ليلى كانت باصة لهم ببراءة.
نورهان ضمتها أكتر.
وخالد قال
لو التحليل ده صحيح يبقى فيه سر في هوية ليلى محدش في البيت كان يعرفه.
فؤاد ابتسم.
وقال
وأنا عارفه.
نورهان بصت له.
قوله.
فؤاد رد
مش دلوقتي.
ثم أغلق الملف.
لأن الحقيقة دي لو خرجت، مش هتغير مصير الأطفال بس.
بص ناحية أحمد.
هتغير مصير عيلة السيوفي كلها.
وبعدين بص لنورهان.
وإنتِ أول واحدة هتتأذي منها.
نورهان شدّت على إيد ليلى.
وقالت
أنا مش هخاف منك.
فؤاد رد
مش مني.
ثم أشار إلى الباب.
خافي من الشخص اللي برا لأنه وصل قبل ما نوصل للحقيقة.
وفي نفس اللحظة
اتسمع صوت عربية بتقف قدام الفيلا.
ثم صوت باب عربية بيتفتح.
وخالد بص من الشباك.
وشه اتغير.
وقال
يا نهار أبيض
نورهان سألت
مين؟
خالد رد
الشرطة.
لكن الدكتور شريف بص ناحية فؤاد.
وفهم إن وجود الشرطة
ماكانش لإنقاذهم.
كان
بصت للدكتور شريف وقالت
يعني حد استخدم توقيع راجل ميت علشان يكمّل التزوير؟
الدكتور هز رأسه.
أيوه.
الضابط أخذ الورقة منها.
قراها أكتر من مرة.
ثم قال
ده معناه إن الشخص اللي كان بيزوّر المستندات عنده وصول للأرشيف القديم.
خالد قال
أو حد كان عنده صلاحية يدخل عليه.
نورهان سألت
مين؟
الدكتور شريف قال
عدد الأشخاص قليل جدًا.
فؤاد ابتسم.
وأنا واحد منهم.
الضابط بص له.
وأنت ليه بتقول كده؟
لأني كنت المحامي المسؤول عن ملفات العيلة.
نورهان بصت له.
يعني كان ممكن تكون إنت اللي زورت الأوراق؟
فؤاد رد
كان ممكن.
بس مش أنا.
الضابط قال
هنحدد ده بالتحقيق.
فؤاد أشار للملف.
بس قبل ما تاخدوني افتحوا الملف.
نورهان قالت
ليه؟
لأن فيه حاجة جواه هتجاوب على أهم سؤال عندك.
فتحت نورهان الملف.
كان فيه مستندات قديمة.
أوراق مستشفى.
تقارير وصاية.
وصور للأطفال.
لكن