بنت الخدامه الصغيرة

لمحة نيوز

بنت الخدامة الصغيرة خبطت على باب زعيم المافيا الساعة 12 بالليل والاسم اللي همسته خلاه يقفل القصر كله
الساعة كانت 1203 بعد منتصف الليل لما سمع آدم المهادي 3 خبطات خفيفة على باب أوضته.
في البداية افتكر إن في حد من رجاله جاي بخبر خطير.
فتح الباب
فتجمد مكانه.
كانت قدامه طفلة صغيرة، عندها حوالي 3 سنين، حافية، لابسة بيجامة عليها ورود، وشعرها منكوش من النوم.
كانت ماسكة أرنب لعبة قديم، ودموع ناشفة على خدودها.
بصت له شوية.
وبعدين قالت بصوت مبحوح
أنا محتاجة مساعدتك.
آدم كان عنده 40 سنة، وطول عمره اتعلم يميز الخطر من أقل صوت.
مكالمة بعد منتصف الليل.
عربية واقفة قدام البيت أكتر من اللازم.
راجل من رجاله بيتكلم بتردد.
كلها حاجات بتقول إن في مصيبة جاية.
لكن الطفلة دي
كانت مختلفة.
نزل لمستواها.
اسمك إيه؟
ليان.
وإيه اللي حصل؟
شفايفها بدأت ترتعش.
ماما مش بتصحى.
وقف آدم بسرعة.
فين مامتك؟
ليان مسكت صباعين من إيده.
بس أوعدني تساعدها.
أوعدك.
حتى لو الراجل الوحش جه؟
اتغيرت ملامح آدم.
راجل وحش مين؟
بصت وراها ناحية الممر المظلم.
وبعدين قربت من ودنه وهمست
عزت الدمنهوري.
آدم حس إن الدم انسحب من وشه.
عزت الدمنهوري.
الاسم ده كان آخر اسم يتوقع يسمعه داخل بيته.
من 3 أيام بس، كان عزت قاعد

قدامه في مكتبه، وبيحاول يعقد صفقة معاه.
وكان بيكدب.
آدم كان متأكد.
لكن اللي ما كانش يعرفه
هو إزاي الاسم وصل لطفلة عمرها 3 سنين.
وريني مامتك.
ليان مسكت إيده وبدأت تمشي.
القصر كله كان ساكت.
رجال الحراسة منتشرين في الخارج.
الكاميرات بتغطي كل ممر.
ومع ذلك، الطفلة كانت قدرت توصل لحد أوضته من غير ما حد يلاحظ.
آدم سألها
إنتِ عرفتي أوضتي إزاي؟
هزت كتفها.
معرفش.
طب ليه خبطتي عندي؟
فكرت ثواني.
حسيت إن دي الأوضة الصح.
الجملة دي ضايقته أكتر مما توقع.
وصلوا للجناح الخاص بالعاملين.
وقفت ليان قدام باب صغير.
ماما هنا.
فتح آدم الباب.
ولقى سارة منصور مرمية على الأرض.
سارة كانت عندها 28 سنة، شغالة في القصر بقالها حوالي 9 شهور.
هادية.
ملتزمة.
وبالكاد بتتكلم مع أي حد.
آدم كان عارف أسماء كل العاملين عنده.
لكن فجأة اكتشف إنه ما يعرفش عن سارة غير اسمها ووظيفتها.
نزل جنبها.
حط إيده على رقبتها.
النبض موجود.
لكنه سريع جدًا.
سارة!
مفيش رد.
بص لليان.
خليكي ورايا.
طلع موبايله واتصل بطبيبه الخاص.
دكتور كريم، تعالى القصر حالًا.
في إيه؟
حالة إغماء.
سكت لحظة.
ثم قال آدم
واقفلوا البوابات.
الطبيب سكت.
حضرتك تقصد إيه؟
محدش يدخل.
ثم أضاف ببرود
ومحدش يخرج.
بعد أقل من دقيقة، كل حرس القصر تلقوا التعليمات.

البوابات اتقفلت.
السيارات اتفتشت.
الكاميرات اتراجعت.
وآدم نفسه فضل واقف جنب ليان لحد ما الدكتور وصل.
الدكتور كريم الشاذلي فحص سارة.
ضغطها منخفض.
جسمها منهك.
وفي خلال دقائق بدأت تستعيد وعيها.
فتحت عينيها للحظة.
ولما شافت آدم، حاولت تقوم.
ليان
بنتك هنا.
حاولت تتحرك، لكنه منعها.
خليكي مكانك.
سارة بصت لبنتها.
ليان جريت عليها.
ماما!
ضمتها سارة بصعوبة.
إنتِ خرجتي من الأوضة؟
هزت ليان رأسها.
كنت خايفة.
سارة بصت لآدم.
ولأول مرة شاف الرعب الحقيقي في عينيها.
هو جه؟
آدم فهم فورًا.
مين؟
سارة سكتت.
مين اللي جه يا سارة؟
بصت ناحية الباب.
عزت.
سكت آدم.
إمتى؟
قبل ما أنام.
دخل القصر؟
هزت رأسها بسرعة.
لأ.
ثم أضافت
بس هو مش محتاج يدخل.
آدم قرب منها.
يعني إيه؟
سارة بلعت ريقها.
هو عنده حد هنا.
سادت لحظة صمت.
آدم لف ناحية باب الغرفة.
ثم أخرج هاتفه.
محدش يتحرك.
اتصل برئيس الحراسة.
راجع كل تسجيلات الكاميرات من الساعة 8 مساءً.
حاضر.
وعايز أسماء كل اللي دخلوا جناح الموظفين النهارده.
قفل.
ثم بص لسارة.
إنتِ بتقولي إن عزت عنده شخص جوه القصر؟
أيوه.
مين؟
سارة بدأت تبكي.
معرفش.
آدم ضيق عينيه.
يبقى ليه كنتِ خايفة منه؟
سارة سكتت.
ليان كانت ماسكة في إيدها.
ثم قالت بصوت ضعيف
ماما عرفت.
عرفت إيه؟

الطفلة بصت لآدم.
الراجل اللي بييجي لماما بالليل.
آدم اتجمد.
إيه؟
سارة حاولت تمنعها.
ليان، اسكتي.
لكن الطفلة كملت
هو مش الراجل الوحش.
بصت لآدم.
هو الراجل اللي بيخلي ماما تعيط.
آدم حس إن حاجة اتغيرت.
مش بس في القصر.
في القصة كلها.
اقترب من سارة.
مين الراجل؟
سارة أغمضت عينيها.
لو قلت لك هتقتلني.
مش هلمسك.
بس هو هيقتلك.
آدم ابتسم ابتسامة باردة.
أنا متعود على التهديدات.
فتحت سارة عينيها.
مش دي المشكلة.
أمال إيه؟
سارة همست
لأن الراجل ده
وسكتت.
في اللحظة نفسها، جاء صوت رئيس الحراسة من الهاتف
يا باشا لقينا حاجة في تسجيلات الكاميرات.
آدم حط الهاتف على أذنه.
إيه؟
في شخص دخل جناح الموظفين الساعة 1117.
مين؟
صمت الرجل ثواني.
ثم قال
إحنا بنراجع التسجيل للمرة التانية لأن اللي دخل مش غريب.
آدم بص لسارة.
ثم لليان.
مين؟
جاءه الرد
واحد من أقرب 3 رجال ليك.
وفي نفس اللحظة، انطفأت أنوار القصر بالكامل.
حكايات بسمة 
انغسلت أروقة القصر في ظلام دامس فور انقطاع التيار الكهربائي المجهول، واستحالت الأجواء إلى جدار من الجليد والحذر القاتل.
آدم المهادي لم يرتبك. في أجزاء من الثانية، سحب سلاحه الشخصي من جراحه بثبات، وحرك جسده كالظل ليكون سداً منيعاً بين باب الغرفة وبين سارة وابنتها الصغيرة
ليان.
همست سارة بدموع وحشرجة مرعوبة وهي تحتضن طفلتها في الضلمة
آدم... هما وصلوا! هما كانوا مستنيين التيار يقطع عشان يتخلصوا مني ومن بنتي قبل ما أتكلم!
آدم قال بصوت حاد، بارد، وواثق هز أركان
 

تم نسخ الرابط