مليون و ٢٠٠ الف
موبايلها وكلمت أحمد.
أول ما رد حطت السبيكر.
أحمد! مراتك بتطردنا!
صوته جه متوتر جدًا.
سلمى عندك؟
قلت
سامعاك.
إنتِ بتعملي إيه؟
برجع بيتي.
سيبي أبويا وأمي.
وأنا قلتلك تتجوز من ورايا وتاخد فلوسي؟
سكت.
قلت
وإيه حكاية المليون و ألف اللي في حساب مراتك الجديدة؟
قال
الفلوس هترجع.
إمتى؟
لما أرتب حياتي.
وأنا دوري أستنى؟
صوته بدأ يعلى.
إحنا متجوزين، ما تكبريش الموضوع.
قلت
وإنت كمان متجوز واحدة تانية.
سكت.
قلت
وعلى فكرة، إنت مضيت ورقة إن الفلوس للمشروع.
الصمت طال.
كملت
ومحاميّ هيتواصل معاك.
قال بعصبية
محامي إيه؟!
قلت
محامي هيجيبلي فلوسي.
وبعدين قفلت.
03
الساعة 1030 كنت قاعدة عند المحامي محمود فؤاد.
حطيت قدامه ورقة الدين.
كشف البنك.
رسائل أحمد.
وعقد الشقة.
قرأ كل حاجة.
وبعدين قال
موقفك كويس جدًا من ناحية إثبات إن المبلغ مش هدية.
قلت
هو حوله لحساب مراته الجديدة.
رفع عينه.
معاكي ما يثبت إنها زوجته؟
رسالة منه.
بص على الرسالة.
كويس.
قلت
أقدر أرجع فلوسي؟
قال
هنبدأ بالإجراءات القانونية ونثبت مسار التحويلات. الورقة اللي مضى عليها مهمة جدًا.
سكت شوية.
وبعدين سأل
أهله عارفين بالجواز؟
قلت
أمه على الأقل كانت عارفة.
عندك دليل؟
لسه لأ.
في اللحظة دي موبايلِي رن.
رقم غريب.
رديت.
مدام سلمى؟
أيوه.
أنا صاحبة دينا.
سكت.
قالت
دينا نفسها ما تعرفش إني بكلمك.
قعدت مستقيمة.
قولي.
أنا عايزة أوضحلك حاجة.
إيه؟
دينا فعلاً متجوزة أحمد رسمي من 4 شهور.
عارفة.
سكتت.
وبعدين قالت
لكن أحمد كان قايل لها إنكوا منفصلين فعليًا، وإنه مستني بس يسوي موضوع الفلوس والشقة معاكي.
بصيت لمحمود.
قلت
الشقة؟
هو كان قايل لها إن الشقة أصلاً بتاعته، وإنك قاعدة فيها مؤقتًا.
ضحكت بهدوء.
قلت
كملي.
وفيه حاجة أهم.
صوتها وطى.
من حوالي أسبوعين، سمعته بيقول لها استني بس لما آخد رأس المال من سلمى، وبعدها نبدأ حياتنا.
مسكت الموبايل بقوة.
دينا كانت عارفة إن الفلوس مني؟
كانت فاكرة إنها فلوس شراكة بينكم.
وأمه؟
سكتت.
مرة سمعت دينا بتقوله مامتك قالتلي ما أقلقش وإن كل حاجة هتخلص قريب.
غمضت عيني.
دلوقتي الصورة بقت كاملة.
حماتي كانت عارفة إنه متجوز.
وعارفة إنه ناوي يسيبني.
ومع ذلك...
الليلة اللي فاتت كانت واقفة تضغط عليا عشان أديه كل تحويشتي.
سألت الست
عندك رسايل تثبت الكلام؟
عندي صور من شات دينا مع أحمد.
ابعتيهم.
بعد دقائق وصلت الصور.
أول رسالة
دينا مامتك بتقول إنك لسه ما حسمتش الموضوع.
أحمد عشان مستني آخذ الفلوس الأول. بعد كده كل حاجة هتبقى سهلة.
الصورة التانية
أحمد سلمى عندها مبلغ كبير ومش هتسيبه بسهولة، لكن هقنعها إنه للمشروع.
بصيت لمحمود.
قال
الموضوع واضح.
وقفت.
رايحة البيت.
04
دخلت الشقة الساعة 12 إلا ربع.
حماتي كانت بتتكلم مع أحمد في التليفون.
ما تقلقش يا حبيبي. إحنا مش هنخرج. هي بس متعصبة.
قفلت الباب ورايا.
لفت.
اتوترت.
قلت
عندي سؤال.
طلعت الموبايل.
فتحت الرسائل.
وقريت
مامتك بتقول إنك لسه ما حسمتش الموضوع.
بصيتلها.
تعرفي دينا ولا لأ؟
قالت
أنا...
قلت
بلاش كدب.
حمايا خرج من الأوضة.
مديتله الموبايل.
قرأ.
بعدين بص لمراته.
إنتِ كنتِ عارفة إنه متجوز عليها؟
سكتت.
قال بصوت أعلى
ردي!
قالت
أيوه.
حمايا قعد على الكرسي.
من إمتى؟
من 4 شهور.
بصيتلها.
وقابلتي دينا؟
مرة.
مرة؟
مرتين.
حمايا قال
يا نهار أسود.
قلت
وكان أحمد قايلك إنه هيمشي مع مراته الجديدة؟
هو كان عايز ينظم حياته.
ضحكت.
ينظم حياته؟
قربت منها.
يعني يتجوز، ويعيش معايا 4 شهور عادي، وياخد مليون و ألف، وبعدها يختفي؟
قالت
ما كنتش أعرف إنه هيمشي بالفلوس!
قلت
بس كنتِ عارفة إنه عايز ياخد الفلوس قبل ما يسيب البيت.
ما ردتش.
قلت
ومع ذلك امبارح كنتِ بتقوليلي الست لازم تساعد جوزها.
سكتت.
قلت
إحنا أهل.
سكتت.
مافيش بين الزوج
بصت للأرض.
حمايا قال
إزاي تعملي كده؟
صرخت فيه
ابني! أنا عايزة مصلحة ابني!
قلت بهدوء
وأنا كنت بالنسبة لك إيه؟
قالت بعصبية
ما إنتِ معاكي فلوس!
الصالة سكتت.
حتى هي نفسها عرفت إنها قالت الحقيقة.
قلت
أهو.
هزيت راسي.
إنتِ ماكنتيش شايفاني مرات ابنك.
كنتِ شايفاني حساب بنكي.
وبعدين فتحت باب الشقة.
الساعة 6 اتلغت.
بصتلي.
يعني إيه؟
قدامكم ساعة واحدة.
صرخت
أنا مش همشي!
حمايا قام.
هنمشي.
لفتله.
إنت اتجننت؟
قال
لأ. إحنا غلطنا.
دخل يجمع حاجته.
حماتي فضلت قاعدة.
وبعدين موبايلها رن.
أحمد.
ردت.
قال بصوت عالي
ما تمشوش! أنا جاي حالًا.
قفلت وبصتلي بانتصار.
أحمد جاي.
قعدت على الكنبة.
وأنا مستنياه.
05
بعد حوالي نص ساعة، جرس الباب رن.
فتحت.
أحمد كان واقف قدامي.
وجنبه ست.
عرفتها فورًا.
دينا.
حماتي قالت
دينا؟!
دخلوا.
حمايا شافها.
بص لأحمد.
دي مراتك؟
قال
أيوه.
بصيت لدينا.
كانت متوترة جدًا.
قلت
اتفضلي.
أحمد قال بعصبية
سلمى، اللي بيني وبينك مالوش علاقة بأبويا وأمي.
قلت
ليه؟
لأن دول أهلي.
ودينا دي مراتك؟
أيوه.
من 4 شهور؟
سكت.
دينا قالت
أنا كنت فاكرة إن حضرتك عارفة.
بصيتلها.
عارفة إنه متجوز عليا؟
قالت
أحمد قالي إنكم منفصلين فعليًا.
بصيت لأحمد.
ما ردش.
قلت
وقلك إيه عن الشقة؟
دينا قالت
إنها شقته.
حماتي غمضت عينيها.
أحمد قال
دينا، مش وقت التفاصيل دي.
قلت
لأ. ده أحسن وقت.
طلعت عقد الملكية.
حطيته قدامها.
الشقة بتاعتي أنا.
دينا اتصدمت.
بتاعتك؟
بصت لأحمد.
إنت قلتلي إنها بتاعتك!
قال
مش مهم.
قالت
إزاي مش مهم؟
قلت
وقلك إيه عن الفلوس؟
دينا قالت
قالي إن عنده رأس مال هيبدأ بيه حياتنا.
سألتها
قالك كام؟
حوالي 400 ألف.
طلعت الموبايل.
فتحت كشف التحويل.
اللي دخل حسابك مليون و ألف.
وشها شحب.
مليون و؟
لفت لأحمد.
إنت قلتلي إن دي فلوسك!
قال
دينا، اهدي.
قالت
إنت حولت لحسابي مليون و
قلت
بالظبط.
أحمد بصلي.
أنا هرجعهم.
قلت
إمتى؟
لما أرتب أموري.
يعني مش موجودين؟
دينا قالت
جزء منهم موجود في حسابي.
أحمد لف لها.
دينا!
قالت
لا. أنا مش هدخل نفسي في الموضوع.
قلت
كام موجود؟
500 ألف.
والباقي؟
أحمد حول 700 ألف لحسابه وحسابات تانية.
أحمد اتعصب.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
الحقيقة.
طلعت موبايلها.
هحولك ال ألف دلوقتي.
أحمد صرخ
محدش يحول حاجة!
دينا بصتله.
دي مش فلوسنا.
قال
إحنا متجوزين!
قالت
أنا اتجوزتك على أساس إنك واقف على رجلك وعندك شغلك وفلوسك.
وبصتله بصدمة.
مش على أساس إنك هتاخد فلوس مراتك الأولى وتبدأ بيها بيتي.
سكت.
دينا حولت المبلغ.
بعد لحظات وصل الإشعار.
500000 جنيه.
قلت
شكرًا.
بصيت لأحمد.
باقي 700 ألف.
قال
هجيبهم.
قلت
مش بمزاجك.
طلعت نسخة من الإجراء القانوني.
حطيته قدامه.
المحامي بدأ بالفعل.
قرأ الورقة.
وشه اتغير.
إنتِ بلغتي؟
أنا بطالب بحقي.
قال
أنا جوزك.
قلت
وإنت جوز دينا كمان، واضح إنك فاكر الصفة دي بتديك صلاحية تاخد فلوس الناس.
06
جرس الباب رن.
فتحت.
محمود المحامي كان واقف.
ومعاه فني تغيير الكالون.
أحمد بصله.
إنت جاي ليه؟
محمود قال
عشان ننهي الأمور بهدوء.
دخل.
طلع ملف.
وقال لأحمد
ال ألف اتحركوا فين؟
أحمد سكت.
دينا قالت
جزء دفع بيه مقدم شقة مفروشة.
بصيت لها.
شقة جديدة؟
هزت راسها.
أيوه.
أحمد قال
دي كانت شقتنا.
دينا بصتله.
بفلوس مين؟
ما ردش.
محمود قال
أي تحويلات ومستندات عند حضرتك مهمة.
قالت دينا
هبعتلكم كل حاجة.
أحمد بص لها
يعني إنتِ كمان ضدي؟
ردت
أنا مش ضدك. أنا ضد الكدب.
وبعدين بصتلي.
أنا ماكنتش أعرف الحقيقة كلها.
أنا ما قلتش حاجة.
هي قبلت تتجوز راجل متجوز، حتى لو كان قالها إنه منفصل.
وده قرارها.
لكن في اللحظة دي، كان الواضح إن أحمد خدعها هي كمان في تفاصيل كتير.
حمايا خرج من الأوضة بشنطته.
وقف قدامي.
قال
يا بنتي،
قلت
أنا مش محتاجة كلام يا عمي.
هز راسه.
فاهم.
وبعدين بص لمراته.
يلا.
حماتي قالت
مش همشي.
قال
ده مش بيتنا.
الجملة وجعتها أكتر من أي حاجة قلتها أنا.
قامت.
خدت شنطتها.
وقبل ما تخرج، بصتلي.
كل ده عشان شوية فلوس؟
قلت
لأ.
بصيتلها.
عشان إنتوا كلكم كنتوا فاكرين إني هفضل ساكتة مهما عملتوا.
خرجت.
حمايا خرج وراها.
فضل أحمد.
ودينا.
دينا مسكت شنطتها.
أحمد قال
إنتِ رايحة فين؟
قالت
عند أهلي.
ليه؟
عشان أفكر.
تفكري