انا اديت اخت جوزي عقد المحل
غلطت.
داليا بصت له بسرعة.
قال
يوم ما داليا طلبت منك المحل، أنا كنت أول واحد فرحان إنك وقفتي جنبها. ولما بدأت تكسب، كان المفروض أنا أسألها رجعتي لنيرمين حقها؟
حماتي بصت للأرض.
حمايا كمل
بس أنا كنت فرحان بنجاح بنتي لدرجة إني نسيت إن جزء من نجاحها اتبنى على حاجة مش بتاعتها.
داليا قالت
بابا!
رفع إيده.
لأ يا داليا. كفاية.
وبعدين بصلي
حقك علينا.
ابتسمت.
حقي رجع يا عمي. خلاص.
وأنا خارجة، داليا ما بصتش ناحيتي.
لكن ماكانش فارق معايا.
لأني لأول مرة من تلات سنين...
ما كنتش محتاجة منها اعتذار.
7
بعد ست شهور، خلصت تجديد المحل.
لكن بدل ما أعمله استوديو زي ما كنت مخططة زمان، قررت أأجره.
المستأجر
أول يوم جه يمضي العقد، قعد يقرأ كل بند بعناية.
وبعدين قال لي
حضرتك كاتبة هنا ممنوع أي تعديلات إنشائية من غير موافقة مكتوبة.
قلت
أيوه.
وهنا إن المية والكهربا والخدمات على المستأجر.
بالظبط.
ومدة العقد سنة قابلة للتجديد بموافقة الطرفين.
ابتسمت.
مظبوط.
قال
واضح إن حضرتك بتحبي كل حاجة تبقى مكتوبة.
بصيت للعقد قدامي.
وافتكرت بوضوح أول يوم داليا ضحكت وقالت لي
إحنا أهل، هنعمل عقود بينا؟
ابتسمت وقلت
زمان ماكنتش كده.
وقعت العقد.
المستأجر دفع التأمين.
ودفع أول شهر.
وأخد المفتاح.
وفي طريقي للبيت، موبايلي رن.
كانت رسالة من داليا.
أول رسالة مباشرة منها من شهور.
فتحتها.
نيرمين، زياد عيد ميلاده الجمعة. لو حابة تيجي، ماما هتفرح.
فضلت باصة للرسالة شوية.
ماكانش فيها اعتذار.
وماكانش فيها كلام عن الماضي.
لكن للمرة الأولى...
ماكانش فيها طلب.
لا ورق.
ولا محل.
ولا فلوس.
ولا خدمة.
كتبت لها
كل سنة وزياد طيب. هاجي أنا وأحمد.
وبعت الرسالة.
أنا ما نسيتش اللي حصل.
وما رجعتش أثق فيها زي الأول.
لكن برضه ما كنتش عايزة أفضل طول عمري شايلة حرب على ضهري.
رحت عيد الميلاد.
اديت زياد هديته.
سلمت على داليا.
وهي ردت السلام.
لا حضنتني.
ولا أنا حضنتها.
لكن كان فيه شيء اتغير بينا للأبد.
الحدود.
وأحيانًا الحدود بتحافظ على العلاقات أكتر من المجاملات.
بعدها بأيام،
بصيت للإشعار على الموبايل وضحكت.
أحمد سألني
بتضحكي على إيه؟
قلت
افتكرت أكلة زمان.
أنهي أكلة؟
قلت
الأكلة اللي أختك وقفت فيها قدام العيلة وقالت أول واحدة هترد لها جميلها لما تكسب فلوس هكون أنا.
ضحك أحمد
وفي الآخر ردته؟
حطيت الموبايل على الترابيزة.
آه.
إزاي؟
ابتسمت.
خلتني أتعلم إن أي حد يقول لك إحنا أهل، مش محتاجين عقد...
هو غالبًا أكتر واحد محتاج معاه عقد.
ومن يومها، بقي عندي قاعدة واحدة
أنا ممكن أساعد أهلي من قلبي.
ممكن أقف جنبهم وقت الشدة.
وممكن أتنازل بإرادتي عن حاجة لو أنا فعلًا عايزة.
لكن عمري ما هسيب حد يحوّل طيبتي إلى حق مكتسب.
لأن اللي يستلف منك مفتاح النهارده...
لو فضلت ساكت بكرة ممكن يسألك
إنت داخل بيتي ليه؟
تمت.