رجعت من السفر بدري

لمحة نيوز


وقفت جنبها.
وقلت
وأنا مراته.
القاعة كلها سكتت.
والدة سارة قربت مني.
مراته؟!
قلت
أيوه.
كريم حاول يقاطعني
ندى، استني
قلت
لأ. المرة دي إنت اللي تستنى.
وبصيت لأهل سارة.
جوزي قالي إن أمه ماتت، ومنعني من حضور جنازتها. ولما رحت بيتها لقيتها عايشة.
والدة سارة بدأت تبكي.
بس بنتي كانت فاكرة إنه مطلق.
قلت
ماطلقنيش.
كريم بدأ يتوتر.
والد سارة سأله
عندك ورقة طلاق؟
سكت.
بسألك يا كريم.
قال
الموضوع معقد.
ضحكت بسخرية.
لأ. الموضوع بسيط جدًا.
إنت متجوز اتنين.

الجزء الثالث الحقيقة اللي كان بيخبيها
بعد ما اتزنق، كريم بدأ يتكلم.
مش لأنه ندم.
لكن لأنه خلاص مفيش مخرج.
قال إنه كان غرقان في الديون.
قروض.
كروت ائتمان.
وأخطر حاجة
مراهنات.
كان بيخسر فلوس في مواقع المراهنات، وكل ما يخسر، ياخد قرض عشان يسدد القرض اللي قبله.
وبعدين دخلت سارة حياته.
كانت من عيلة غنية جدًا.
أبوها عنده شركات.
وسارة كانت بنتهم الوحيدة.
لما عرفها، قالها إنه أعزب.
وبعدها قال إنه مطلق.
وبعد ما العلاقة كبرت، اتجوزها.
وفي نفس الوقت فضل عايش معايا.
سامية كانت بتبعتله فلوس وهي فاكرة إنها بتساعدني.
قال لها إن مركزي عليه ديون.
وقال لي إن أمه محتاجة علاج.
وبالنسبة لسارة، كان بيقول إنه راجل وحيد ملقاش حد يقف جنبه.
كل واحدة كانت عارفة نسخة مختلفة من كريم.
وأنا كنت بدفع مصاريف البيت.
سامية كانت بتحول له فلوس.
وسارة كانت بتديله الأمان والمكانة.
قلتله
وإنت عايزني أبيع المركز ليه؟
سكت.
فهمت كل حاجة.
كنت عايز فلوسي.
ما ردش.
والد سارة

قال
اطلع بره بيتي.
كريم حاول يتكلم.
أنا كنت بحب بنتك.
والدها رد
اللي بيحب مايكذبش عليها كل يوم.
سامية قربت منه.
وأنا بعتلك كام؟
كريم سكت.
أنا بعتلك تقريبًا تمانية وعشرين ألف يورو.
أنا بصيتلها.
اتصدمت.
ما كنتش أعرف.
قالت
وكنت بتقولي إن ندى محتاجة الفلوس.
بصيت لكريم.
وأنا اشتغلت ليل ونهار عشان أصرف على بيتنا.
وبعدين خدت خاتم جوازي.
بصيتله ثواني.
وحطيته على الترابيزة.
وقلت
بكرة هتكلم المحامية بتاعتي.
وخرجت.

الجزء الرابع الورقة المزورة
تاني يوم رحت لمحامية اسمها داليا.
خدت كل حاجة.
كشف حسابات.
رسائل.
عقود.
إيصالات.
وشهادة الجواز.
داليا قلبت في الورق.
وفجأة وقفت.
ندى إنتي موقعة على إيه هنا؟
بصيت.
لقيت ورقة بتقول إني طلقت كريم.
دي مش إمضتي.
المحامية رفعت عينيها.
متأكدة؟
جدًا.
قالت
يبقى الموضوع أخطر مما كنا فاكرين.
بدأ التحقيق.
واتضح إن كريم استخدم مستند مزور عشان يقنع أهل سارة إنه مطلق.
البلاغات بدأت.
وأهل سارة بدأوا يراجعوا كل الفلوس اللي كريم حصل عليها.
سامية كمان قدمت كل التحويلات اللي بعتها له.
وبدأت تظهر ناس تانية.
واحد قال إنه اداله فلوس بحجة عملية لأمه.
واحد تاني قال إنه طلب منه قرض عشان يسدد ديون طارئة.
وصاحب قديم ليه أكد إن الوظيفة الإضافية اللي كان بيتكلم عنها أصلًا ماكانتش موجودة.
كل ما نكتشف حاجة
نكتشف كذبة أكبر.

الجزء الخامس أنا و سامية
العلاقة بيني وبين سامية ماصلحتش في يوم وليلة.
كان في وجع كتير.
هي صدقت ابنها.
وأنا صدقت جوزي.
وفي يوم، جتلي المركز.
وقعدت
قدامي.
وقالت
أنا آسفة.
قلت
على إيه؟
قالت
صدقته لما قال إنك مش عايزة تشوفيني.
سكت.
قالت
كان بيقولي إنك بتتخانقي معايا بسبب الفلوس.
ضحكت بحزن.
وأنا كان بيقولي إنك بتكرهيني.
سامية دمعت.
كان عارف إن لو إحنا اتكلمنا مع بعض هنفهم الحقيقة.
بصيتلها.
دي كانت أحسن حاجة عملها.
استغربت.
إزاي؟
قلت
لأنه فرّقنا فترة لكنه في الآخر خلانا نقرب أكتر.
من اليوم ده بقينا نتقابل.
نشرب قهوة.
نتكلم.
ونحاول نفهم إزاي الشخص اللي الاتنين وثقوا فيه قدر يخدعهم بالشكل ده.
أنا كبرت المركز.
بدل ما أبيعه، وسعته.
فتحت أوضة جديدة.
اشتريت أجهزة جديدة.
وعينت 3 بنات.
ولأول مرة من سنين
حسيت إن حياتي بترجعلي.

الجزء السادس الخبر اللي قلب حياتي
بعد حوالي 3 أسابيع
بدأت أحس إني تعبانة.
دوخة.
غثيان.
إرهاق.
قلت أكيد من الضغط.
لكن يوم وأنا في المركز، دخلت الحمام ومعايا اختبار حمل.
استنيت.
ظهرت النتيجة.
إيجابي.
قعدت على الأرض.
أنا حامل.
من كريم.
كل المشاعر اختلطت جوايا.
خوف.
غضب.
ارتباك.
لكن حاجة واحدة كنت متأكدة منها
أنا مش هرجع له.
اتصلت بسامية.
محتاجة أشوفك.
جت بسرعة.
لما شافت الاختبار، حطت إيدها على بوقها.
يا ندى
قلت
أنا حامل.
دموعها نزلت.
وقالت
هتعملي إيه؟
بصيتلها.
مش عارفة.
سكتنا.
وبعدين قلت
بس في حاجة أنا عارفاها.
إيه؟
ابني أو بنتي هيكون ليه جدة.
سامية بدأت تبكي.
وأنا هكون جدته.
قلت
عندي شرط.
قولي.
محدش هيستخدم الطفل عشان يوصل لكريم.
موافقة.
ومحدش هيحكي له إن أبوه وحش عشان يكرهه.
سامية هزت راسها.
أبدًا.
ومش
هيكون مطلوب منه يصلح أخطاء أبوه.
سامية مسكت إيدي.
أوعدك.

النهاية الست اللي كانت المفروض تكون ميتة
كريم عرف بالحمل.
اتصل.
ما رديتش.
بعت من رقم تاني.
وبعدين تالت.
قال إنه اتغير.
قال إن الأبوة خلته يفهم كل حاجة.
قال إنه عايز يشوفني.
لكن أنا كنت اتعلمت أهم درس في حياتي
مش كل اعتذار معناه ندم.
ومش كل وعد معناه تغيير.
عدت الشهور.
ولدت ولد.
وسميته آدم.
سامية كانت مستنياني بره.
ولما دخلت، حطيت آدم في حضنها.
إيديها كانت بتترعش.
قالت وهي بتبكي
ده ابني.
ابتسمت.
ده حفيدك.
فضلت تبصله وقت طويل.
وأنا كنت بتفرج عليهم.
افتكرت اليوم اللي رحت فيه بيتها.
كنت فاكرة إني رايحة أشوف بيت مليان عزاء.
لكن الباب اتفتح
ولقيت حماتي قدامي، عايشة، لابسة شبشب وماسكة فنجان قهوة.
اليوم ده كان بالنسبة لي بداية أسوأ خيانة في حياتي.
لكن بعد سنين فهمت حاجة.
اليوم ده كان بداية نجاتي.
لأن كريم كان فاكر إن مشكلته إنني هروح الجنازة.
لكن الحقيقة إن أكبر غلطة عملها كانت قبلها بعشرين دقيقة
لما خلاني آخد مفاتيحي وأروح بنفسي.
هو كان فاكر إنه بيفصل بين 3 ستات عشان يفضل مسيطر.
لكن الحقيقة إن كل واحدة فيهم كانت ماسكة جزء من الحقيقة.
وأول ما الأجزاء اتجمعت
كريم انتهى.
ومن يومها، فهمت إن أخطر كذبة مش هي الكذبة الكبيرة.
أخطر كذبة هي اللي تخليك تبعد عن كل الناس اللي ممكن تكشفها.
تخليك تخاف تسأل.
تخليك تشك في نفسك.
وتصدق إن المشكلة فيك.
لكن الحقيقة؟
اللي
بيحبك بجد مش هيطلب منك تعيشي لوحدك عشان تصدقيه.
ومش هيخاف إنك تتكلمي
مع أهلك.
ومش هيطلب منك تبيعي حلمك عشان تنقذي كذبه.
وأحيانًا
باب بيت بيتفتح في الوقت الصح،
وفنجان قهوة يقع من إيد ست كان المفروض تكون ميتة،
يكون كفاية عشان حياة كاملة من الكذب تنهار في لحظة.
لأن الحقيقة ممكن تتأخر
لكن لما بتظهر، مبتحتاجش حد يثبتها.

 

تم نسخ الرابط