بنت اخويا خلصت الثانوي

لمحة نيوز

بعد ما خلصت بنت أخويا امتحانات الثانوية، طلبت مني تسافر 3 أيام مع صاحباتها لكني لمحت تحت زي المدرسة لبسًا غريبًا، فعرفت إنها بتكدب عليّا.
حذرتها لساعات من خطورة اللي بتعمله، وكنت فاكرة إنها اقتنعت لحد ما صحيت الساعة 2 الفجر، ولقيتها بتتسلق سور البيت وتهرب مع شاب مستنيها تحت!
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما شوفت الشخص اللى هربت معاه ......!
انتهت امتحانات الثانوية العامة أخيرًا، وكانت ابنة أخي التي تعيش في منزلي قد فتحت معي الموضوع بخجل، وقالت إنها تريد أن تسافر مع زميلاتها في رحلة.
لكن بمجرد أن ألقيت نظرة عليها، لمحت شيئًا أسود بحواف حمراء يختبئ أسفل قميص المدرسة.
وبعد إصرار شديد مني على معرفة الحقيقة، اعترفت بأنها على علاقة بحبيب، وأنها كانت تستعد للذهاب معه في رحلة لمدة ثلاثة أيام، بحجة أنها تريد أن تعيش شبابها.
أغلقت عليها باب الغرفة، وجلست أتحدث معها بكل ما أوتيت من صبر.
ظللت أربع ساعات كاملة أشرح لها من دون توقف.
من ضرورة أن تعرف الفتاة كيف تحترم نفسها وتحافظ على كرامتها، إلى وسائل منع الحمل، ومن الأمراض التي تنتقل عن طريق العلاقات إلى فيروس الورم الحليمي البشري.
احمر وجه ابنة أخي من شدة الخجل، وأكدت لي أنها لن تخرج من المنزل.
لكنني لم أكن أعرف أن تلك الكلمات لن تكون سوى بداية لكارثة أكبر.....
في تمام الساعة الثانية وسبع عشرة دقيقة بعد منتصف الليل، سمعت صوتًا خافتًا قادمًا من الصالة.
فتحت عيني بصعوبة.
في البداية ظننت أنني أتخيل.
لكن الصوت تكرر.
صوت خطوات حذرة... ثم صوت باب الشرفة يُفتح ببطء.
جلست على السرير، وأشعلت شاشة هاتفي.
0217.
قلبي انقبض فجأة.
خرجت من غرفتي حافية القدمين، واتجهت ناحية الصالة.
وهناك...
رأيت حقيبة سفر صغيرة موضوعة بجوار الباب.
وبجوارها كانت سلمى.
كانت ترتدي ملابس مختلفة تمامًا عن ملابس النوم، وتحمل هاتفها في يدها، وتحاول فتح باب الشرفة بهدوء.
قلت من خلفها
رايحة فين؟
تجمد جسدها بالكامل.
استدارت ببطء.
كان وجهها شاحبًا.
عمتي... إنتِ صاحيه؟
نظرت إلى الحقيبة.
ثم إلى ملابسها.
ثم إلى الهاتف.
وقلت
إنتِ مش كنتِ بتقولي إنك مش هتخرجي؟
لم تجب.
اقتربت منها.
سلمى، مين مستنيكي بره؟
بدأت عيناها تلمعان

بالدموع.
صحابي.
ضحكت بمرارة.
صحابك مستنيينك تحت البيت الساعة اتنين ونص بالليل؟
سكتت.
وفي اللحظة نفسها، أضاءت شاشة هاتفها.
ظهر إشعار برسالة جديدة.
أنا تحت. انزلي بسرعة قبل ما حد يشوفني.
رأيت الرسالة.
ورأتها هي أيضًا.
خطفَت الهاتف من أمام عيني بسرعة.
لكن كان الوقت قد فات.
قلت بهدوء
هو؟
لم ترد.
حبيبك هو اللي مستنيكي؟
قالت بصوت منخفض
أنا بحبه.
كانت هذه أول مرة تعترف فيها بذلك.
جلست على الكرسي القريب، ونظرت إليها طويلًا.
وهو بيحبك؟
هزت رأسها.
آه.
وعايز ياخدك فين؟
هنسافر تلات أيام.
فين؟
لم تجب.
سلمى، أنا بسألك للمرة الأخيرة. فين؟
بدأت تبكي.
هو حجز كل حاجة.
هو اللي دفع؟
سكتت.
هنا شعرت بأن شيئًا ما غير طبيعي.
لم يكن خوفي من السفر نفسه.
كان خوفي من أن فتاة في الثامنة عشرة تخطط لرحلة سرية مع شاب لا أعرف عنه شيئًا، وفي منتصف الليل، ومن دون أن يعرف أهلها.
قلت
مش هتخرجي.
صرخت
إنتِ مش أمي!
قلت بهدوء
صحيح. أنا مش أمك.
ثم أضفت
لكن أخويا سلمني مسؤوليتك، وأنا مش هسمحلك تخرجي من البيت بالطريقة دي.
بدأت تصرخ وتبكي.
إنتِ بتخنقيني!
أنا عندي تمنيتاشر سنة!
أنا مش طفلة!
قلت
لو عندك تمنيتاشر سنة، يبقى عندك عقل يخليكي تعرفي إن الهروب الساعة اتنين ونص بالليل مع شخص مش معروف لأهلك مش اسمه حرية.
مدت يدها ناحية الباب.
فوقفت أمامه.
ابعدي.
لا.
عمتي، ابعدي!
مش هبعد.
فجأة، سمعت صوتًا من الشارع.
صوت سيارة توقفت.
ثم صوت بوق قصير.
نظرت سلمى إلى الشرفة.
وفي ثانية واحدة، اتخذت قرارها.
ركضت ناحية النافذة.
صرخت
سلمى!
لكنها كانت أسرع مني.
فتحت النافذة وحاولت النزول من السلم الحديدي الخارجي.
أمسكت بذراعها.
إنتِ مجنونة؟!
صرخت وهي تحاول الإفلات
سيبيني!
هتقعي!
حتى لو وقعت، مش هعيش معاكِ هنا!
وأفلتت يدها.
نزلت بسرعة.
ركضت إلى الشرفة.
رأيتها تهبط إلى الشارع.
وكان هناك شاب يقف بجوار سيارة سوداء.
ما إن رأته حتى ركضت نحوه.
فتح لها الباب.
دخلت.
وانطلقت السيارة.
وقفت في الشرفة وأنا عاجزة عن الحركة.
لم أكن خائفة من الرحلة.
كنت خائفة من شيء آخر.
لأنني، قبل أن تغادر، رأيت وجه الشاب.
ولم يكن الوجه الذي وصفته لي من قبل.
كان أكبر منها بكثير.
وأخطر بكثير.
اتصلت بأخي
فورًا.
كان الوقت يقارب الثالثة صباحًا.
رد بصوت نائم
في إيه؟
قلت
سلمى هربت.
لم أسمع أي صوت لثوانٍ.
ثم صرخ
إيه؟!
أخبرته بكل شيء.
فقال
إزاي يعني هربت من عندك؟!
قلت
هربت من الشباك.
بدأت زوجته تصرخ في الخلفية.
بنتي! بنتي راحت فين؟!
قلت
أنا شفت العربية، وسجلت رقم اللوحة.
ثم أرسلت له الصورة التي التقطتها من الشرفة.
قال أخي
أنا جاي حالًا.
أغلقت الهاتف.
ثم جلست على الأرض.
لأول مرة شعرت بالخوف الحقيقي.
ليس على سلمى فقط...
بل من الشخص الذي أخذها.
في الصباح، حضر أخي وزوجته.
لم تكن هناك تحية.
ولا حتى سؤال عني.
دخل أخي وهو غاضب
إنتِ كنتِ فين لما هربت؟
نظرت إليه بدهشة.
كنت نايمة.
صرخت زوجته
إزاي تنامي وهي تهرب من البيت؟!
قلت
أنا مش سجانة.
أنا حذرتها، وقعدت معاها أربع ساعات.
لكنها استنت لحد ما نمت، وطلعت من الشباك.
قال أخي
بنتي لو حصلها حاجة، إنتِ المسؤولة.
نظرت إليه.
هذه الجملة وحدها جعلت شيئًا في داخلي يتجمد.
قلت
أنا هساعدكم نلاقيها.
لكن من اللحظة دي، لازم كل حاجة تتوثق.
فتحت هاتفي أمامهما.
أريته التسجيل.
الفيديو.
رسائلها.
صورة السيارة.
وكل شيء حدث منذ أن اكتشفت أنها تخطط للسفر.
سكت أخي.
لكن زوجته قالت
إنتِ كنتِ بتراقبيها؟
قلت
كنت بحاول أحميها.
ردت
لا، إنتِ كنتِ مستنية غلطة منها.
لم أجادلها.
في تلك اللحظة، رن هاتفي.
رقم غريب.
فتحت الخط.
جاءني صوت رجل.
إنتِ عمتها؟
تجمدت.
مين؟
قال
لو عايزة البنت ترجع، ما تدخليش الشرطة.
أخي انتزع الهاتف من يدي.
إنت مين؟!
ضحك الرجل.
ثم قال
لو دخلتوا الشرطة، مش هتشوفوا سلمى تاني.
وانقطع الخط.
ساد الصمت.
زوجة أخي انهارت.
أما أنا...
فشعرت بأن الدم انسحب من وجهي.
لأنني أدركت شيئًا لم أفكر فيه من قبل.
سلمى لم تهرب مع حبيبها فقط.
هي وقعت في فخ.
بعد ساعة، وصلتنا رسالة.
صورة واحدة فقط.
كانت سلمى جالسة على سرير في غرفة لا أعرفها.
وجهها شاحب.
وعيناها مليئتان بالخوف.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزينها ترجع، جهزوا مليون جنيه.
صرخت زوجة أخي
مليون؟!
أما أخي فجلس على الكرسي وهو يمسك رأسه.
قلت
لازم نبلغ الشرطة.
قال
بس هو قال لو بلغنا...
قاطعته
هو عايزنا نخاف.
ثم نظرت إلى الصورة مرة أخرى.
كبرت الصورة.
الغرفة.

الستارة.
المرآة.
المفرش.
كل شيء.
ثم توقفت.
على طرف المرآة كان هناك انعكاس لشيء صغير.
شعار.
شعار فندق.
قلت
أنا عارفة المكان ده.
رفع أخي رأسه.
إيه؟
قلت
الفندق ده موجود على الطريق الساحلي.
وسلمى قالت لي قبل كده إن حبيبها بيشتغل هناك في الصيف.
نظر إليّ أخي.
ثم سأل
إنتِ متأكدة؟
قلت
مش متأكدة.
ثم أمسكت هاتفي.
لكن هتأكد.
وفي أقل من عشر دقائق، كنت قد وصلت إلى اسم الفندق.
لكن المفاجأة لم تكن الفندق.
المفاجأة كانت أن اسم الشاب الذي أخذ سلمى...
لم يكن موجودًا في سجلات العاملين هناك أصلًا.
رفعت عيني إلى أخي.
وقلت
الشخص ده كذب علينا.
والسؤال دلوقتي مش هو أخد سلمى فين.
السؤال الحقيقي...
هو مين أصلًا؟
وفي اللحظة نفسها، وصلت رسالة جديدة إلى هاتف أخي.
لم تكن من الخاطف.
كانت من رقم سلمى.
جملة واحدة فقط
بابا... متصدقش أي حاجة قالتها عمتي.
تبادلنا النظرات.
ثم ظهرت رسالة ثانية.
أنا عارفة مين هو.
وبعدها مباشرة...
اختفى هاتفها من الشبكة.
ظللت أحدق في رسالة سلمى الأخيرة وكأنني أحاول أن أستخرج منها إجابة.
أنا عارفة مين هو.
ثم اختفى هاتفها من الشبكة.
قال أخي
يعني إيه عارفة مين هو؟
لم أجب.
كنت أعيد قراءة الرسالة مرة بعد مرة.
شيء واحد كان واضحًا أمامي
سلمى لم تكن مخطوفة بالصدفة.
هي كانت تعرف هذا الرجل.
وربما كانت تعرف عنه أكثر مما أخبرتنا.
زوجة أخي انهارت وهي تبكي
بنتي ضاعت بسببك!
رفعت رأسي إليها.
لو عايزة نرجعها، بطلي صراخ.
سكتت.
أكملت
دلوقتي أي تصرف غلط ممكن يخلي الشخص ده يؤذيها.
أخي اتصل بالشرطة أخيرًا، وأعطاهم كل المعلومات التي نملكها.
رقم السيارة.
رقم الهاتف.
صورة سلمى.
وصورة الفندق.
لكن قبل أن يغادر الضابط، سألني
آخر شخص شافها مين؟
قلت
أنا.
وإيه اللي حصل؟
أخبرته بكل شيء.
ثم أخرجت هاتفي وأعطيته التسجيل.
استمع إليه كاملًا.
وفي نهاية التسجيل، قال
معلومة مهمة جدًا إنك وثقتي كل ده.
نظرت إلى أخي.
لم يقل شيئًا.
لأول مرة منذ اختفاء سلمى، لم يستطع أن يلومني.
بعد ثلاث ساعات، وصلت الشرطة إلى الفندق.
لكن الغرفة التي ظهرت في الصورة كانت خالية.
لا سلمى.
ولا الشاب.
ولا حتى حقيبة.
كان واضحًا أن شخصًا ما أبلغهم بوصول الشرطة.
قال الضابط
في حد من
داخل الفندق كان بيساعده.
شعرت بقشعريرة.
يعني إيه؟
قال
يعني إن الشخص ده مش بيتصرف لوحده.
ثم أضاف
إحنا هنراجع كاميرات المراقبة.
وبعد ساعة ظهرت أول مفاجأة.
في تسجيل الكاميرا أمام الفندق، ظهرت سلمى وهي تدخل بمفردها.
لم يكن هناك أي رجل يمسك بها.
بل كانت تمشي بجانب شاب، وتضحك.
ثم توقفت فجأة أمام الكاميرا.
ونظرت مباشرة
 

تم نسخ الرابط