بعد ما ابويا قال للشرطة

لمحة نيوز


المسامحة مش معناها إنكم ترجعوا حياتي.
سكتت.
قلت
أنا قدرت أعيش 18 شهر من غيركم. وبعدها عرفت أعيش أكتر.
ومشيت.
ما كرهتهمش للأبد.
لكن كمان ما رجعتش.
لأن فيه فرق بين إنك تسامح حد...
وإنك تديله فرصة تانية يكسر حياتك.
بعدها بوقت، استخدمت جزء من أموال جدي في إنشاء مؤسسة صغيرة للدعم القانوني.
للستات اللي اتلفقت لهم قضايا.
للناس اللي عيلتهم أو شركاؤهم استخدموا ضدهم شهادات مزورة.
لأي حد بيحاول يثبت الحقيقة وهو لوحده.
واحتفظت ببيتي.
نفس البيت اللي داليا حاولت تسرقه.
بس أول كام شهر ما كنتش بعرف أنام فيه بسهولة.
كل صوت عربية في الشارع كان بيرجعني للحظة الشرطة.
لحد ما في يوم...
ما خفتش.
عرفت إن المكان رجع بتاعي فعلًا.
مش بس في الورق.
رجع بتاعي جوايا.
وبعدها رحت مقابر العيلة.
وقفت قدام قبر جدي الحاج محمود.
قلت
كنت عارفهم أكتر مني.
وسكت.
وبعدين ابتسمت وسط دموعي.
وفؤاد فعلًا عرف يعمل إيه.
كانت أول مرة أعيط من يوم دخولي السجن من غير غضب.
أنا ما فرحتش إن أختي دخلت السجن.
ما فرحتش إن أبويا وأمي خسروا البيت.
وما فرحتش إن جواز داليا ومحمود انهار.
اللي فرحت بيه فعلًا...
إني بطلت أطلب حب من ناس كانوا مستعدين يضحوا بيا علشان مصلحتهم.
18 شهر من عمري محدش هيقدر يرجعهم.
لكن الحقيقة رجعتلي اسمي.
رجعتلي بيتي.
رجعتلي صوتي.
وأهم حاجة...
رجعتلي نفسي.
أنا ما دمرتش عيلتي.
هم اللي دمروها يوم اختاروا الكدبة لأن الكدبة كانت أسهل من سماعي.
وأنا عملت حاجة واحدة بس...
بطلت أكون الشخص اللي بيدفع تمن أخطائهم.
النهاية.

 

تم نسخ الرابط