كنت حامل
أهلي طردوني وأنا عندي 19 سنة عشان رفضت أنزل الحمل.. وبعد 10 سنين رجعتلهم ببنتي.. ومعايا حقيقة واحدة خلتهم يترعشوا
الجزء الأول
كان عندي 19 سنة.. وكنت مرعوبة.. ومكنتش كملت 3 أسابيع في الحمل لما قررت أقول لأهلي الحقيقة في الآخر
أول ما الكلمة طلعت من بوقي.. عرفت ان مفيش حاجة هتبقى زي ما كانت تاني أبداً
كنا قاعدين في الصالة بتاعة بيتنا الصغير.. إيدي بتترعش وأنا ماسكة اختبار الحمل.. أمي بتبصله وهي مش مصدقة.. وأبويا قاعد على الكرسي بتاعه.. وملامحه عمالة تقسى
مين أبوه؟ سأل
بلعت ريقي مقدرش أقولكم
الصمت ملى الأوضة
يعني ايه متقدريش تقوليلنا؟ أمي زعقت.. انتي بتداري على حد؟.. متجوز؟.. أكبر منك في السن بكتير؟
الموضوع معقد قلت بصوت واطي.. بس مقدرش أنزل الحمل ده.. مقدرش.. ولو عملت كده.. مش هيأثر عليا أنا بس.. هيأثر علينا كلنا
أول ما قلت كده.. الدنيا اتقلبت
أبويا نط من الكرسي بسرعة لدرجة ان الكرسي خبط في الحيطة متستعبطيش علينا زعق.. طول ما انتي عايشة تحت سقفي.. هتمشي بقوانيني.. يا تنزلي العيل ده.. يا تطلعي بره
يا بابا أرجوك اتحايلت عليه.. مش هقدر أشرح دلوقتي.. بس في يوم من الأيام هتفهموا
اطلعي بره صوته كان تلج
يا بابا
حالاً
بعد أقل من ساعة.. كنت واقفة على باب البيت.. ماسكة شنطة صغيرة.. ومش عارفة أروح فين
أمي كانت واقفة ورا باب السلك.. بتعيط في صمت
بس معملتش أي حاجة عشان توقفه
في أقل من ستين دقيقة.. بقيت 19 سنة.. وحامل.. ومرمية في الشارع.. ولوحدي خالص
بعدها بشوية.. سيبت الولاية كلها
غيرت رقم تليفوني.. وبدأت أبني حياتي من أول وجديد في ولاية تانية.. وقررت أحتفظ ببنتي
سميتها نعمة
العشر سنين اللي بعد كده كانوا أصعب عشر سنين في حياتي.. كنت بشتغل شغلانتين وأنا بدرس في نفس الوقت.. بذاكر لحد بعد نص الليل.. ومبنامش غير لما أقع من التعب
كان فيه أيام مكنتش عارفة حتى هنعيش ازاي
بس كل مرة كنت ببص فيها لبنتي.. كنت بلاقي سبب تاني يخليني أكمل
كبرت وبقت بنت شاطرة وقلبها طيب.. وبتاخد بالها من حاجات أكتر بكتير من أي طفل في سنها
وكل ما كبرت.. أسئلتها بقت أصعب ومبقتش عارفة أهرب منها
ليه عمرنا ما بنروح نزور جدو وتيتة؟
عشان لسه مكنتش مستعدة أواجه الناس اللي اختارت كبرياءها على بنتها
لسه
وبعدين في عيد ميلاد بنتي العاشر.. بصتلي بعيونها اللي كلها تفكير وسألتني بهدوء ممكن أقابلهم؟.. مرة واحدة بس؟
بصيت لوشها شوية قبل ما أفهم انها تستاهل على الأقل ده
فعبينا شنطة صغيرة.. وركبنا العربية.. وسقنا 8 ساعات لحد ما رجعنا تاني
أهلي مكنوش يعرفوا اننا جايين
آخر النهار يوم السبت.. لقيت نفسي واقفة على نفس الباب اللي طردوني منه من 10 سنين
وخبطت
بعد لحظات.. الباب اتفتح
أبويا بصلي كأنه شاف عفريت
أمي ظهرت وراه
وبعدين شافت بنتي
شهقت
محدش اتكلم
عشر سنين سكوت كانوا واقفين بيننا
وفي الآخر خدت نفس عميق.. وقلت الكلام اللي شايلاه بقالى عشر سنين كاملة
محتاجة أقولكم الحقيقة
ملامح أبويا اتشدت
الحقيقة عن بنتي.. والسبب الحقيقي اللي مخلانيش أقدر أنزلها
اللون راح من وشهم هما الاتنين
وعيونهم فضلت متعلقة ببنتي
وبعدين.. لأول مرة من ساعة ما وصلت.. شفت إيديهم بتبدأ تترعش
أبويا فضل باصص لبنتي كأنه شاف عفريت.. ووشه بقى أبيض زي الورقة
أمي إيدها راحت على بوقها.. وقالت يا لهوي..
بنتي مسكت في إيدي جامد.. وخايفة
أبويا قال بصوت بيترعش هي.. هي عندها كام سنة؟
قلتله عشر سنين.. اتولدت بعد ما طردتوني بتسع شهور
أمي قالت خشوا.. خشوا جوه بسرعة
دخلنا الصالة.. نفس الصالة اللي طردتوني منها.. نفس الكنبة.. نفس ريحة البيت.. بس أنا بقيت واحدة تانية خالص
أبويا قفل الباب.. وقعد.. إيديه لسه بتترعش.. وقال قولي.. قولي الحقيقة.. مين أبوها؟
بصيت لبنتي.. وقلتلها يا حبيبتي.. ممكن تروحي تقعدي في المطبخ دقيقتين؟.. اشربي ميه.. هندهلك حالاً
بنتي بصتلي.. وخايفة.. بس سمعت الكلام وراحت المطبخ
أول ما خرجت.. قعدت.. وبصيت لأبويا وأمي.. وقلت
فاكرين لما كان عندي 18 سنة.. وأمي تعبت.. وراحت للدكتورة؟
أمي بصتلي.. وافتكرت
الدكتورة قالتلك ايه ساعتها؟
أمي سكتت.. ودموعها نزلت
الدكتورة قالتلك ان عندك ورم في الرحم.. ولازم تشيلي الرحم.. والا هتموتي.. فاكرة؟
أبويا بص لأمي.. وقال ورم ايه؟.. انتي مقولتيليش ورم.. انتي قلتيلي التهابات
أمي عيطت
قلتلهم الدكتورة قالت لازم نشيل الرحم.. وأمي ساعتها كانت بتموت من العياط.. مش عشان المرض.. عشان كان نفسها في ولد.. طول عمركم كان نفسكم في ولد.. وانا بنت وحيدة.. وكنتوا بتقولوا.. يا ريت كان عندنا ولد يشيل اسمنا
أبويا سكت
وأنا سمعتكم.. وانتو بتتكلموا بالليل.. وأمي بتقول.. خلاص.. حلم الولد راح.. وأبويا بيقول.. قدر الله وما شاء فعل
فأنا روحت للدكتورة لوحدي.. من وراكم.. وسألتها.. هل ينفع أمي يبقى عندها طفل تاني.. حتى بعد ما تشيل الرحم؟.. الدكتورة قالت.. آه.. ينفع.. لو لحقنا ناخد بويضة منها قبل العملية.. ونعمل تلقيح من الأب.. ونحط الجنين في رحم تاني.. يعني أم بديلة
الصالة سكتت.. سكوت يخوف
أنا عرضت على الدكتورة.. اني أبقى أنا الأم البديلة.. أشيل ابنكم.. أخويا.. في بطني.. عشان يبقى عندكم الولد اللي نفسكم فيه
أمي شهقت.. وحطت إيدها على قلبها
الدكتورة قالت.. مينفعش تقولي لأهلك.. لازم موافقة.. بس أنا قلتلها.. أمي بتموت.. لو قلتلها هترفض.. هتقولي.. لا يا بنتي.. متضيعيش مستقبلك.. فأنا مضيت.. مضيت اني موافقة أبقى أم بديلة.. من غير ما أقولكم
وأخدوا بويضة من أمي.. وأخدوا من أبويا.. وعملوا جنين.. وحطوه في بطني.. وأنا كان