في اليوم التاني بعد إصابتي

لمحة نيوز


اللي عشتها...
كانت أكبر بكتير مما تخيلت. يتبع...
الجزء الأخير
الموبايل وقع من إيدي.
بصيت للمستشار شريف وأنا مش مستوعبة.
قلت بصوت مهزوز
إنت بتقول إيه؟
قال
التسجيل واضح.
من سنتين، كريم كان مع مدير أحد المستشفيات.
وكان بيسأله عن نتيجة منظار عملتيه وقتها.
الدكتور قاله إن فيه خلايا محتاجة متابعة بسرعة.
وكريم رد عليه...
وسكت.
قلت بعصبية
قال إيه؟
رد بصوت هادئ
قال متبلغوهاش... لو عرفت هتسيب الشغل، وأنا لسه محتاجها تبني الشركة.
فضلت ساكتة.
مش عشان مصدومة...
لكن لأن كل حاجة بقت مفهومة.
ليه كل مرة كنت أشتكي من وجع معدتي كان يقولي
دي أعصاب.
وليه كان يمنعني أروح أكشف.
وليه كان دايمًا يقنعني أأجل أي فحوصات.
ماكنتش غالية عليه...
أنا كنت مجرد ماكينة بتجيب فلوس.
...
بعد أسبوع...
المحكمة كانت مليانة.
كريم دخل مكبل بإيديه.
أول ما شافني...
صرخ
ليلى... والله أنا بحبك.
أنا غلطت.
سامحيني.
بصيتله في هدوء.
وقلت
أنا سامحتك...
يوم قررت أعيش من غيرك.
لكن القانون...
هو اللي مش هيسامح.
بعد ساعات من المرافعات...
صدر الحكم.
إدانة كريم بتهم التزوير، وخيانة الأمانة، والاستيلاء على الأموال.
وإلزامه برد كل الأموال التي حصل عليها بطرق غير مشروعة.
كما أُبطل نقل الأسهم والشقة وأي تصرفات تمت بالتحايل.
أما أنا...
فخرجت من المحكمة وأنا رجعت كل حقوقي.
...
بعد شهر...
روحت المستشفى أبدأ العلاج.
الدكتور بص في التحاليل الجديدة، وابتسم.
وقال
الغريب إن الفحوصات الأخيرة مختلفة.
استغربت.
قال
التشخيص الأول كان فيه خطأ.
اللي عندك مش سرطان في المرحلة الأخيرة.
هو ورم نادر...
واتلحق في الوقت المناسب.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أول مرة...
كنت بعيط من الفرحة.
...
بعد ستة شهور...
كنت واقفة قدام شركتي.
الشركة بقت باسمي بالكامل.
رجعتها أقوى من الأول.
وسارة...
بعد ما خرجت من المستشفى، سافرت مع ابنها تعيش بعيد عن كل اللي حصل.
أما الحاجة سعاد...
فكانت كل فترة تبعتلي رسالة اعتذار.
لكن بعض الجروح...
الاعتذار ما بيداويهاش.
...
وفي يوم...
وقفت قدام قبر أبويا.
حطيت وردة.
وابتسمت.
وقلت
كنت فاكرة إن نهايتي قربت...
لكن ربنا اداني عمر جديد.
علشان أعرف إن أكبر انتقام...
مش إني أشوف اللي ظلمني بيتعذب.
أكبر انتقام...
إني أعيش سعيدة...
بعد ما كانوا متأكدين إنهم دفنوا حياتي.
ومشيت...
من غير ما أبص ورايا.
لأن الصفحة دي...
اتقفلت للأبد. تمت.

 

تم نسخ الرابط