جوزي ادعى أنه مسافر شغل
ورثته عن أبوها...
وكمان يوافق باسمها على دخولها مصحة نفسية بمحض إرادتها.
رجع كريم وهو بيضحك.
قالتله وهي بتضحك معاه
هو إيه يا كريم...
كل شوية ورق ورق ورق؟
ابتسم...
وباسها في جبينها.
وقال
سيبيها عليا...
أنا اللي بشيل عنك كل التعب.
ومنها فهمت...
إنه لسه فاكر إنها ما شكتش في أي حاجة.
يتبع...
الجزء الثاني تكملة
في نفس الليلة...
قررت منى إنها توقعهم بإيديهم.
وأثناء العشا، قالت لكريم وكأنها بتحكي خبر عادي
على فكرة... المحامية جيهان لقت استثمار قديم كان أبويا عامله بحوالي 12 مليون جنيه.
رفع كريم عينه ناحيتها بسرعة.
كملت وهي بتقلب في الأكل
بس الفلوس دي ليها شروط... ما تتصرفش غير لو حياتي الأسرية مستقرة، وكمان لازم لجنة نفسية مستقلة تثبت إني سليمة.
فجأة...
كريم بطل ياكل.
وبعد شهور من البرود والإهانة...
قام من مكانه، .
وقال بصوت مليان تمثيل
سامحيني يا منى... إحنا نقدر نبدأ من جديد.
منى ابتسمت...
لكنها كانت عارفة إن الطُعم اتبلع.
بعد دقائق...
دخل كريم الحمام وهو ماسك موبايله.
مكانش يعرف إن في جهاز تسجيل صغير متثبت قبلها.
وسجل المكالمة كاملة.
سمعت الحاجة فاطمة وهي بتقول
نوقف موضوع المصحة دلوقتي.
الأهم ناخد ال مليون الأول.
عاملها زي الملكة...
ولما تمضي على كل حاجة، نرجع ننفذ خطتنا.
سألها كريم
ولو اللجنة النفسية قالت إنها سليمة؟
ضحكت وقالت
الدكتور سامي مجهز تقرير تاني.
المكالمة كشفت إن الدكتور قبض 350 ألف جنيه...
مقابل إنه يكتب تقرير نفسي ضد منى...
من غير ما يكشف عليها أصلًا.
جيهان سلمت كل التسجيلات للنيابة.
وابتدت التحقيقات...
وتتبع حركة الفلوس.
لكن كان لسه ناقص دليل أخير...
يثبت إنهم بيستخدموا أوراق مزورة في الوقت الحالي.
وفرصة الدليل جات بعد أسبوعين.
كريم أعلن إنه مسافر القاهرة عشان يشرف على مشروع جديد.
لكن جهاز التتبع، اللي النيابة كانت مصرحاله بيه...
أكد إنه رايح مكان تاني تمامًا.
كان رايح بيت الحاجة فاطمة...
في منطقة بعيدة خارج القاهرة.
قبل ما يخرج...
آدم دخل على أمه وهو شايل دوسيه أزرق.
قال لها
لقيته مستخبي ورا كتب بابا.
فتحت الملف...
واتصدمت.
كان مليان نسخ من توقيعاتها...
وصور بطاقتها...
وبوالص تأمين...
وأوراق مجهزة تثبت إنها سابت ابنها بإرادتها.
وفي آخر الملف...
كانت الورقة اللي آدم صورها من شباك بيت جدته.
ولما قرأتها كويس...
عرفت الحقيقة الأخطر.
التوقيع المزور...
ما كانش بس بيدي لأمها حق إدارة فلوس والدها مؤقتًا.
لا...
كان كمان بيقول إن والدها قبل وفاته كان فاقد الأهلية العقلية...
وإن أي وصية أو تعليمات كتبها لصالح منى تعتبر باطلة.
لكن في ظهر الورقة...
كان في جملة مكتوبة بخط والدها الحقيقي.
يا منى... ما تخلطيش بين الطاعة والحب. اللي بيحبك عمره ما يصغرك علشان يحس إنه كبير.
أول ما قرت الجملة...
انهارت في البكاء.
لأنها أدركت إن أبوها كان بيدافع عنها...
في الوقت اللي هي كانت فاكرة إنه تخلى عنها.
قعد آدم جنبها...
ومسك إيدها.
وقال بهدوء
جدو كان عارف إنتِ مين.
الجملة دي...
رجعت لها القوة من جديد.
يتبع...
الجزء الثاني النهاية
كانت الفيلا اللي راحت لها الحاجة فاطمة تحت مراقبة رجال المباحث.
كريم كان محدد مع سمسار عقارات، ومعاه مشتري جديد...
لكن اللي ماكانش يعرفه، إن المشتري ده كان ضابط متخفي ضمن خطة النيابة.
منى كانت قاعدة في عربية قريبة، ومعاها المحامية جيهان.
بصت ناحية البيت وقالت بهدوء
كفاية أوي إني فضلت سنين أتفرج على ناس بتقرر حياتي بدالي... المرة دي لازم أشوف الحقيقة وهي بتقع قدامي.
الساعة 1017 مساءً...
طلع كريم عقد بيع مزور، وحطه قدام المشتري.
وقال بثقة
مراتي مقدرتش تيجي عشان تعبانة، لكنها عملتلي توكيل عام، وأنا ليا كامل الصلاحيات.
رد الضابط المتخفي
ممكن أكلمها بنفسي؟
قبل ما كريم يرد...
تدخلت الحاجة فاطمة بسرعة
بلاش تزعجوها... حالتها النفسية سيئة، وخلال أيام هتدخل مصحة للعلاج.
في اللحظة دي...
طلع كريم التقرير الطبي المزور، والتوكيل، وطلب إدخال منى المصحة، وكلهم بنفس التوقيع المزيف.
وده كان الدليل اللي كانت النيابة مستنياه.
وفجأة...
دخل رجال المباحث من كل الاتجاهات وهم بيعلنوا عن هويتهم.
كريم حاول بسرعة يلم الأوراق ويحطها في الشنطة...
والحاجة فاطمة وقعت منها كاس العصير من الصدمة.
وفي اللحظة دي...
دخلت منى مع المحامية جيهان.
وبصت لكريم وقالت
غريبة... هو مشروع القاهرة بقى شبه بيت أمي؟
وش كريم اصفر.
وقال بصوت مهزوز
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ردت عليه منى بكل هدوء
معاك حق...
الحقيقة أسوأ بكتير.
حطت جيهان على الترابيزة كل الأدلة
تقارير تزوير...
تحويلات بنكية...
خطابات والدها...
والتسجيلات الصوتية.
ورجال المباحث بدأوا يتحفظوا على كل المستندات، بعد فتح تحقيق في جرائم التزوير، والنصب، وخيانة الأمانة، والإكراه.
صرخت الحاجة فاطمة وهي بتشاور على بنتها
أنا عملت كل ده علشان مصلحتك... إنتِ عمرك ما عرفتي تديري فلوس.
منى ما رفعتش صوتها.
وقالت
الشخص الوحيد اللي أبويا كان بيحاول يحميني منه... هو إنتِ.
في نفس اللحظة...
جري كريم ناحية المدفأة وهو ماسك ملف، وحاول يحرقه.
لكن رجال الشرطة لحقوه، وسيطروا عليه.
فضل يصرخ
من غيري إنتِ ولا حاجة... كل اللي عندك أنا اللي كنت بديره.
طلعت منى الورقة اللي أبوها كان كاتبها.
وقالت وهي باصة له
من غيرك أنا لسه أم... وصاحبة حقي... وصاحبة قراري.
أما إنت... فمن غير فلوسي، مجرد واحد كان محتاج يحسسني إني ضعيفة علشان يحس إنه قوي.
الحاجة فاطمة انفجرت في العياط.
وقالت
أنا أمك... هتسيبيني أتحاكم كمجرمة؟
ردت منى
كونك أمي يفسر صلتنا... لكنه ما يمحيش اللي عملتيه.
وأثناء تفتيش البيت...
لقوا أختام مزورة...
وتسجيلات صوتية متفبركة...
وأدوية نفسية كانت مجهزة علشان تتحط في أوضة منى...
وكمان جدول كامل بعنوان
الخطة ج.
وكان مكتوب فيه بالمواعيد
افتعال خناقة.
طلب الحضانة.
إدخال منى المصحة.
إرسال آدم لمدرسة داخلية.
لكن أكبر مفاجأة...
كانت رسالة إلكترونية قديمة.
الرسالة أثبتت إن كريم ما تعرفش على الحاجة فاطمة بعد ما حب منى.
الحقيقة...
إن الحاجة فاطمة هي اللي كلمته قبل