جوزي ادعى أنه مسافر شغل

لمحة نيوز

جوزي ادّعى إنه مسافر شغل، لكن لقيته واقف بعربيته قدام بيت أمي... ولما استخبيت أسمع، اكتشفت إنهم بيخططوا يحبسوني في مصحة وياخدوا مني ابني، وإن الخيانة بدأت من يوم دفن أبويا من ست سنين!
الجزء الأول
كانت عربية كريم واقفة قدام بيت الحاجة فاطمة...
رغم إنه كان مقنع منى من الصبح إنه مسافر شغل في مأمورية تبعد أكتر من 300 كيلومتر.
أول ما شافت العربية، قلبها وقع في رجليها.
طول سنين جوازها، أمها كانت تفضل تردد عليها نفس الكلام
كريم راجل محترم وأنتِ محظوظة إنه مستحملك.
لو سابك، مش هتلاقي حد يتجوزك.
الست المحترمة ما تسألش جوزها الفلوس بتروح فين.
وفي المقابل...
كان كريم طول الوقت يخبي عنها الفواتير، ويغير أماكن المفاتيح، وينكر كلام قاله بنفسه قبل كده.
ولما كانت تشك في نفسها أو تواجهه، كان يضمها ويقول بابتسامة هادية
إنتِ مضغوطة يا منى... التوتر مخليكِ تتخيلي حاجات ما حصلتش.
كانت مع الوقت بدأت تصدق إنها فعلًا بقت بتنسى.
لكن وهي واقفة قدام بيت أمها...
فهمت إن ده ماكانش نسيان.
دي كانت خطة متقنة عشان يشككها في عقلها.
قربت بهدوء من الشباك المفتوح...
وسمعت صوت كريم وهو بيقول
لازم أخد حضانة الأول.
وأضاف بثقة
هصورها وهي خارجة عن شعورها. الدكتور سامي وافق يكتب تقرير إنها خطر على ابنها.
ردت الحاجة فاطمة من جوه
وابنها هتعمل فيه إيه؟
قال كريم بمنتهى البرود
هخليه يدخل مدرسة داخلية في الغردقة لحد ما أرتب حياتي... مش هعرف أتحمل مسؤوليته دلوقتي.
الولد الصغير آدم كان واقف جنب أمه.
وسمع كل كلمة.
حط إيده على بقه بسرعة عشان ما يعيطش.
كانت نفسها تفتح الباب في وشهم...
وتصرخ...
وتواجههم بكل اللي سمعته.
لكنها استوعبت في آخر لحظة إن ده بالضبط اللي هما مستنيينه.
كانوا عايزينها تفقد أعصابها...
عشان يصوروها...
ويقولوا قدام المحكمة إنها مختلة نفسيًا وغير صالحة لتربية ابنها.
طلعت موبايلها بهدوء...
وضغطت على زر التسجيل.
فضلت تسجل لمدة 14 دقيقة كاملة.
خلال الوقت ده...
سمعتهم بيتفقوا على تزوير تقرير نفسي.
والتصرف في أملاك ورثتها عن والدها.
وكمان إزاي يقنعوا آدم إن أمه مريضة نفسيًا.
بل إن الحاجة فاطمة اقترحت تخبي أدوية نفسية في أوضة منى...
عشان لو حد فتش البيت يلاقوها، وتبقى دليل يدعم كذبتهم.
رجعت منى وابنها البيت...
هدومهم كانت مبلولة من المطر.
بالليل...
رجع كريم وهو مبتسم، وماسك علبة بطاطا مشوية...
وحكى قصة محفوظة عن الزحمة اللي قابلته في الطريق وإن السفر اتأخر بسببه.
منى عملتله قهوة...
وسألته عن الشغل...
وسمعت كل كلمة بيقولها...
وكأنها مصدقة كل حرف.
ولما نام...
بعتت التسجيل الصوتي للمحامية جيهان العطار...
وهي محامية قديمة كانت بتشتغل مع والدها الله يرحمه، وبتثق فيها جدًا.
بعد شوية...
دخل آدم الأوضة وهو ماسك صورة كان صورها من ورا شباك بيت جدته.
ناولها الصورة وهو ساكت.
بصت فيها...
ولاحظت ورقة بتاريخ من ست سنين...
في نفس اليوم اللي اتوفى فيه والدها الحاج محمود.
لكن اللي جمد الدم في عروقها...
إن أسفل الورقة كان فيه توقيع باسمها.
توقيع...
هي عمرها ما كتبته.
في اللحظة دي...
أدركت إن الخيانة ما بدأتش بعد الجواز.
ولا حتى بعد ولادة ابنها.
دي بدأت من يوم جنازة أبوها...
ومن يومها وهم بيمحوا حقها خطوة وراء خطوة...
وهي لسه ما تعرفش لحد دلوقتي...
هم وصلوا لإيه بالضبط...
ولا عملوا إيه في وصية أبوها قبل ما يدفن.
الجزء الثاني
الساعة كانت 8 الصبح...
دخلت منى مكتب المحامية جيهان العطار، المحامية اللي كانت بتشتغل مع والدها الحاج محمود سنين طويلة.
أول ما الباب اتقفل...
انهارت لأول مرة.
دموعها نزلت وهي بتقول
عايزين يحبسوني في مصحة... وياخدوا مني ابني... ويبيعوا كل حاجة أبويا سابهالي.
جيهان ما قاطعتهاش.
سمعت التسجيل كامل...
من أول كلمة لآخر كلمة.
وبعد ما خلص، قالت بهدوء
هاتيلي كل حاجة.
كشوفات حسابات...
عقود...
أوراق...
وأي ورقة كريم خلاكي تمضيها بحجة البنك أو المدرسة أو التأمين أو أي سبب.
وبعدين بصتلها وقالت
أهم حاجة...
ما تواجهيهمش.
هما فاكرين إنهم متحكمين في كل حاجة...
خلينا نسيبهم يكملوا لعبتهم لحد ما يغلطوا بنفسهم.
بعد خمسة أيام...
ظهرت أول مفاجأة.
خبيرة التزوير أكدت إن التوقيع اللي اتسحب بيه أربعة ملايين وثمانمائة ألف جنيه من حساب الأمانة...
مش توقيع منى.
والأهم...
إن عملية السحب حصلت في نفس الوقت اللي كانت فيه منى مع ابنها آدم في بطولة أطفال في الإسكندرية.
يعني استحالة تكون موجودة وقتها.
ولما تتبعوا الفلوس...
اكتشفوا إنها خرجت من الحساب...
ودخلت شركة ورقية مالهاش أي موظفين...
وبعدين اتقسمت على ثلاث حسابات
حساب كريم...
وحساب الحاجة فاطمة...
وشركة مقاولات ليهم علاقة بيها.
لكن الصدمة الحقيقية...
كانت بعدها.
جيهان قدرت توصل إلى تسع خطابات...
كان والد منى كاتبهم لبنته قبل وفاته.
ولا واحد منهم وصلها.
كل الخطابات استلمتهم الحاجة فاطمة...
بورقة تفويض مزورة...
مكتوب عليها توقيع منى.
ولما فتحوا الخطابات...
عرفت الحقيقة اللي كانت مستخبية ست سنين.
والدها كان بيحذرها من أمها.
وكان بيقول لها إن أمها بتحاول تسيطر على الفلوس اللي سايبها ليها.
والأصعب من كده...
إنه كتب إن كريم قبل الجواز راح له بنفسه...
وطلب منه مليونين جنيه.
ولما والدها رفض...
ابتدى كريم يبعدها عنه بالتدريج.
ساعتها...
منى انهارت.
طول ست سنين...
كانت فاكرة إن أبوها مات وهو زعلان منها.
لكن الحقيقة...
إنه قضى آخر أيام عمره بيحاول يحميها.
وأمها كانت كل يوم تحكيلها العكس.
ولأنهم كانوا محتاجين يثبتوا إن الجريمة لسه مستمرة...
بدأت منى تمثل.
كانت تتعمد تنسى مواعيد.
وتسيب كريم يخبي مفاتيحها.
وتستحمل مكالمات أمها وهي بتقلل منها وتسألها كل شوية
هو إنتِ أصلاً عارفة تربي ابنك؟
كل موقف...
كان بيتسجل بكاميرات قانونية...
ركبتها جوه البيت.
وفي يوم...
حط كريم قدامها ورقة.
وقال بابتسامة
امضي يا حبيبتي.
ده تجديد تأمين المدرسة.
منى عملت نفسها مش مركزة.
وقلبت كباية الميه على الترابيزة.
وأثناء ما كريم راح يجيب مناديل...
صورت كل الورق بسرعة بالموبايل.
ولما راجعت الصور...
اكتشفت إن الورقة ما كانتش تأمين مدرسة.
دي كانت توكيل رسمي...
يخليه يبيع البيت اللي
 

تم نسخ الرابط