ظنت أخت زوجي أنها استطاعت تدمير حياتي
ظنت أخت زوجي أنها استطاعت تدمير حياتي عندما وقفت خلف طلاقي من أخيها... لكنها لم تكن تعلم أن القدر كان يخبئ لها مفاجأة ستجعلها هي من تقف مكسورة أمامي بعد ستة أشهر فقط، حين دعوتها هي وأخوها إلى حفل زفافي من الرجل الذي لم تتوقع يومًا أن يكون جزءًا من حياتي.
استمعي إلى كلام أختي، فهي أغلى من الدنيا كلها بالنسبة لي... إنها أمي وابنتي وكل شيء في حياتي!
كانت تلك أول جملة أسمعها في بيتي بعد مرور شهر واحد فقط على زواجي.
كانت أخت زوجي تظن نفسها صاحبة القرار في المنزل، والآمرة الناهية في كل صغيرة وكبيرة. كانت تدخل شقتي وكأنها بيتها، تطبخ ما يحلو لها، وتغيّر ديكور منزلي كما تشاء، وكان عليّ أن أوافق وأبتسم... لأنها أخته الحبيبة التي تكفلت بتربيته بعد وفاة والدته.
في البداية قلت لنفسي لا بأس... إنها أخته الكبرى، وهي من قامت بتربيته، ولا داعي لافتعال المشاكل.
لكن الأمر تجاوز حدود الصبر بكثير.
أصبحت تأتي إلى المنزل خصيصًا لتعكير صفو حياتنا. تدخل المطبخ وتقول أمام أخيها بكل ثقة وغل
ما هذا القرف؟ يدها ليست نظيفة أبدًا في إعداد الطعام يا حبيبي... هذا البيت ممل وثقيل على القلب!
كانت تختلق المشاكل من لا شيء، وتهمس في أذن زوجي وهي تنظر إليّ بطرف عينها، وإذا وجدتني صامتة ولا أرد، تبدأ هي بإشعال الخلاف، وفي لحظات تتحول إلى الضحية!
تدمع عيناها وتصرخ
أرأيت يا أحمد كيف تعاملني زوجتك؟
وكان أحمد يتحول في ثانية إلى شخص آخر، يصرخ في وجهي ويقلل من شأني حتى يرضيها، بينما أقف أنا أبتلع إهانتي ودموعي محتجزة في عيني.
حتى جاء اليوم الذي فاض فيه بي الكيل.
وقفت أمامه بعد أن غادرت أخته، وقلت له بصوت حازم
لن أستطيع الاستمرار بهذه الطريقة يا أحمد... يجب أن تتوقف أختك عن التدخل في حياتنا، فهذا البيت لنا نحن فقط.
نظر إليّ باستخفاف وقال الجملة التي حفرت جرحًا عميقًا بداخلي
أختي خط أحمر... هي أهم عندي من الدنيا كلها ومنك، وإذا لم يعجبك الأمر فالباب يفوّت جملاً.
تركت المنزل وأنا ما زلت أتمسك بالأمل أن تهدأ الأمور، وأن يعود إليّ معتذرًا ومصالحًا.
لكنني كنت طيبة أكثر من اللازم...
فقد واصلت أخته الضغط عليه يومًا بعد يوم، تملأ قلبه بالكراهية والقسوة
طلّقها يا أحمد... هذه لا تناسبك، سأزوجك امرأة تليق بك!
وبعد سبعة أشهر فقط من الزواج...
وصلتني ورقة الطلاق.
شعرت بصدمة لا توصف...
هل من الممكن أن يبيعني بهذه السهولة؟ هل هدم بيته فقط لإرضاء كبرياء أخته؟
أغلقت على نفسي باب غرفتي شهرًا كاملًا، لا أتذوق الطعام إلا بعد إلحاح أهلي ومحاولاتهم لإخراجي من حالتي.
كنت أشعر أنني تحطمت، وأن الألم والغضب يأكلان قلبي.
مرت أشهر العدة، وقررت ألا أبقى سجينة غرفتي أبكي بقية عمري.
عدت إلى عملي القديم الذي كنت أحبه؛ صناعة الأعمال اليدوية والإكسسوارات والهدايا.
وكان جارنا العم جابر، الرجل الطيب الذي كان يحبني كابنته، قد عرض عليّ أن أستغل جزءًا من متجره لأعرض فيه أعمالي.
وفي أحد الأيام...
كنت أقف في المتجر أرتب بضاعتي، فسمعت صوت خطوات تقترب.
رفعت رأسي...
وكانت المفاجأة.
إنها هي!
هدى، أخت طليقي، تقف أمامي وابتسامة الشماتة تملأ وجهها، جاءت بنية واضحة لتحاول كسري أكثر.
قالت بنبرة تحمل كل الحقد
أهلًا يا نهى... لم أكن أعلم أنك عدتِ إلى العمل مرة أخرى. على أي حال، هذا جيد، فأنا أريد شراء ميدالية مفاتيح لسيارة زوجي العزيز... أريد أن أشكره لأنه لا يتركني ولا يستطيع الاستغناء عني لحظة، وليس مثل بعض النساء اللواتي يرميهن أزواجهن بعد أشهر قليلة!
اشتعل الدم في عروقي، وارتعشت يدي وأنا أمسك الأشياء أمامي.
كنت على وشك طردها وإشعال الدنيا في وجهها، لكنني تذكرت العم جابر ومتجره، ولم أرد أن أسبب له مشكلة.
تماسكت بصعوبة، وحاولت إظهار الهدوء، ثم قلت لها ببرود
اختاري ما تريدين.
وفي تلك اللحظة...
دخل زوجها إلى المتجر ليستعجلها
هيا يا هدى، لقد تأخرنا.
بمجرد أن رآني، تفاجأ بأنه أمام طليقة أخي زوجته.
سلّم عليّ بكل احترام وقال
ما شاء الله... هذه الأشياء جميلة جدًا، هل هذا عملك؟
أسرعت هي بالرد بنبرة مليئة بالخبث لتقلل مني أمامه
لا يا حبيبي، هذا ليس متجرها أصلًا... إنها فقط تعرض بعض الأشياء هنا المسكينة لتساعد نفسها، فقلت أمر عليها وأنفعها قليلًا!
وبدأت تقلب في المعروضات بقلة ذوق واحتقار.
في تلك اللحظة نظرت إلى زوجها...
كان رجلًا محترمًا وأنيقًا، ولاحظت في عينيه ضيقًا واضحًا من أسلوب زوجته.
وفجأة تحول الغضب بداخلي إلى فكرة ذكية لم أتوقع أن أصل إليها...
تحولت الفكرة في رأسي إلى قرار بسيط لن أمنحها المشهد الذي جاءت من أجله.
ابتسمت بهدوء، ثم التفتُّ إلى زوجها وقلت
شكرًا على ذوقك. نعم، هذه كلها من تصميمي. وإذا أعجبك شيء، فأهلاً وسهلاً بك في أي وقت.
احمرّ وجه هدى من الغيظ، وكأنها كانت تنتظر أن أنهار أو أبكي.