لو عرفتي ترقصي احسن مني

لمحة نيوز


الضيوف قال يعني دي
أختي. كريم كمل الجملة بصعوبة.
وبص على سلمى
وهي
سلمى بصت له ببراءة.
تبقى بنتي.
الجملة خلت المكان ينفجر همس.
بعض الناس وقفت من الصدمة.
الموبايلات اتخفضت لأول مرة.
الموضوع ما بقاش حفلة
بقى كشف سر.
ليلى الكيلاني رجعت خطوة لورا مستحيل ده تمثيل أكيد تمثيل!
لكن محدش سمعها.
كريم كان نازل على ركبته قدام سلمى.
إيده بترتعش وهو بيقرب منها.
كنتي فين كل السنين دي؟
أمينة ردت وهي بتحاول تسيطر على صوتها بعد ما القصر اتباع الناس اللي كانوا مسؤولين عننا باعونا أنا اترميت في ملجأ وكبرت لوحدي.
الصدمة كانت تقيلة على الكل.
كريم غمض عينه لحظة
وبعدين فتحها وهو باصص لسلمى.
وإنتي
سلمى ابتسمت بخجل أنا بحب الرقص زي ستي.
ضحكة صغيرة خرجت من كريم وسط دموعه.
في اللحظة دي
كل حاجة اتغيرت.


بنت الخدامة
بقت حفيدة صاحبة القصر.
والحفلة اللي كانت معمول عشان إعلان جواز
بقت لحظة رجوع عيلة اتفرقت سنين.
أما ليلى
فكانت واقفة لوحدها.
ولا حد بيبصلها.
ولا حد مهتم بيها.
اللعبة اللي بدأت بسخرية
انتهت بانتصار ما كانش حد يتوقعه.
كريم وقف وبص للحضور.
المليون جنيه اللي اتقال عليهم
وبص لسلمى وابتسم
دي أقل حاجة تستحقها.
وبعدين بص لأمينة
بس اللي أهم إنكم رجعتوا بيتكم.

 الخاتمة بشكل قوى وفيها عقاب لليلى ونهاية مشرفة 
تمام دي الخاتمة بنهاية قوية ومُرضية

الصمت اللي ملي القاعة اتحول فجأة لنوع تاني من الهمس
مش همس سخرية
همس احترام.
كل العيون بقت على أمينة وبنتها سلمى مش على الفستان الغالي، ولا المجوهرات لكن على الحقيقة اللي اتكشفت.
كريم السيوفي وقف بثبات، صوته رجع قوي
اللي
حصل النهارده مش مجرد صدفة.
بص حوالين القاعة
دي حاجة كان لازم تحصل من زمان.
وبعدين وجه كلامه للمدير بتاعه من بكرة يتم تحويل القصر في الزمالك باسم أختي أمينة نادية.
شهقة كبيرة خرجت من الحضور.
أمينة هزت راسها بسرعة لا يا فندم أنا مش عايزة حاجة
كريم قاطعها بهدوء إنتي مش بتاخدي حاجة إنتي بترجعي حقك.
دموعها نزلت أكتر لكنها المرة دي كانت دموع راحة.
أما سلمى فكانت ماسكة إيد أمها، ومش فاهمة كل حاجة بس حاسة إن الدنيا ابتدت تبتسم لهم أخيرًا.

وفجأة
صوت كعب عالي قطع اللحظة.
ليلى الكيلاني تقدمت، ملامحها متغيرة، لكن لسه بتحاول تتمسك بكبريائها
كريم يعني إيه الكلام ده؟ أنا خطيبتك!
بص لها كريم نظرة هادية لكنها حاسمة
كنتِ خطيبتي.
الجملة وقعت عليها زي ضربة قوية.
إنتي حولتي إنسانة وبنتها لمجرد
تسلية قدام الناس وده شيء أنا مستحيل أقبله في حياتي.
حاولت تتكلم تبرر تضحك حتى
لكن ولا كلمة طلعت.
لأول مرة هي اللي بقت واقفة لوحدها وسط القاعة.
نفس المكان اللي كانت فيه من شوية محور الاهتمام
بقى دلوقتي شاهد على سقوطها.
واحدة من السيدات همست الفلوس مش كل حاجة
ورجل أعمال رد الاحترام هو اللي بيفرق.

كريم مد إيده لسلمى
تحبي تيجي معايا تشوفي أوضة الرقص القديمة؟
عينها لمعت بحماس بجد؟ فيها مرايات كبيرة؟
ضحك لأول مرة من قلبه وأكبر كمان.
سلمى بصت لأمها تستأذن
أمينة ابتسمت وسط دموعها روحي يا حبيبتي.
مسكت إيده الصغيرة
ومشوا سوا.
مش مجرد رجل غني وطفلة
لكن عم وابنة أخته أخيرًا رجعوا لبعض.

وأثناء ما كانوا خارجين من القاعة
واحد من الضيوف قال بصوت عالي
واضح إن اللي كسب الليلة مش اللي رقص
أحسن
وسكت لحظة، وبص على سلمى
لكن اللي رقص بصدق.

النهاية

 
حكايات محمد عبده 

 

تم نسخ الرابط