العشاء الذي لم يكن من المفترض أن تحضره قصص حماده هيكل

لمحة نيوز

أن رئيسة بيلامي القابضة ستحضر الليلة بنفسها.
ابتسم غرانت بثقة.
أتمنى ذلك. علاقتنا بالشركة ممتازة، وأتوقع شراكة أكبر قريبًا.
ابتسم الرجل وقال
إذن لا بد أنها تثق بك كثيرًا.
لم يكن يعلم أن الحقيقة مختلفة تمامًا.
وفي اللحظة نفسها...
وصل موكب من السيارات السوداء إلى مدخل المتحف.
توقف الحديث.
التفت الجميع نحو السلالم.
اصطف رجال الأمن.
وانفتح باب السيارة ببطء...
لكن الشخصية التي خرجت منها كانت آخر شخص توقع غرانت أن يراه.
تجمد مكانه.
وسقط كأس العصير من يد ديلاني.
أما مافيس، فاتسعت عيناها وهي تهمس بعدم تصديق
مستحيل...
يتبع...
الجزء الأخير
نزلت سيرافينا من السيارة بخطوات هادئة، مرتدية فستانًا أسود أنيقًا تتلألأ أطرافه بخيوط فضية، بينما أحاط بها فريق الأمن والمساعدون.
وقف عشرات المصورين يلتقطون الصور، ثم أعلن مدير الحفل بصوت واضح
يسرنا أن نرحب أخيرًا بالسيدة سيرافينا بيلامي... رئيسة
مجلس إدارة شركة Bellamy Holdings.
ساد صمت ثقيل في القاعة.
شحب وجه غرانت، وتجمدت الابتسامة على شفتي ديلاني، أما مافيس فلم تستطع أن تنطق بكلمة.
همس أحد المستثمرين لغرانت
أليست هذه... زوجتك؟
لم يجد جوابًا.
تقدمت سيرافينا نحو المنصة، صافحت كبار رجال الأعمال الذين كانوا ينادونها باحترام رئيسة المجلس.
ثم بدأت كلمتها
قبل سبع سنوات تزوجت رجلًا كنت أؤمن بقدراته. وعندما واجهت شركته أول أزمة مالية، طلب مني والدي ألا أتدخل.
توقفت لحظة ثم أكملت
لكنني فعلت... ليس من أجل الشركة، بل من أجل الرجل الذي أحببته.
ظهرت على الشاشة خلفها أرقام ووثائق توضح أن شركة Bellamy Holdings ضخت مئات الملايين من الدولارات في شركة غرانت عبر شركات استثمار خاصة، وأن جميع الضمانات كانت تحمل توقيع رئيسة المجلس.
وأضافت
كل صفقة نجحت... كانت لأننا موّلناها. وكل مرة اقتربت الشركة من الإفلاس... كنا نحن من أنقذها.
بدأ
الحضور يتبادلون النظرات.
ثم قالت بهدوء
لكن المال يستطيع إنقاذ شركة... ولا يستطيع إنقاذ الأخلاق.
نظرت مباشرة إلى غرانت.
الرجل الذي أخفى زواجه عن الجميع، وادعى أن نجاحه صنعه وحده، وأهان زوجته أمام الناس... لم يكن يعلم أن المرأة التي كان يتركها في المنزل تغسل الأطباق هي نفسها صاحبة الإمبراطورية التي أبقته واقفًا.
ساد التصفيق في القاعة.
حاول غرانت الاقتراب منها.
سيرافينا... دعينا نتحدث على انفراد.
ابتسمت ابتسامة خالية من أي مشاعر.
لقد حاولت التحدث معك لسنوات... لكنك كنت مشغولًا بالنظر إلى نفسك.
ثم أخرج محاميها ملفًا وسلمه إلى غرانت.
ما هذا؟
قال المحامي
دعوى طلاق... وإشعار بإنهاء جميع اتفاقيات التمويل والاستثمار بين Bellamy Holdings وشركة Holloway Meridian Group، اعتبارًا من صباح الغد.
صرخ غرانت
لا يمكنك فعل هذا! ستنهار الشركة!
أجابته سيرافينا بهدوء
صحيح... لكنها ليست شركتي.
في
الأيام التالية، انسحب المستثمرون تباعًا بعد إعلان انتهاء شراكة Bellamy Holdings، وهبطت قيمة شركة غرانت بشكل حاد، واضطر إلى بيع معظم أصوله لتسديد الديون.
أما ديلاني، فما إن أدركت أن النفوذ والمال قد اختفيا، حتى استقالت وغادرت بلا رجعة.
ووجدت مافيس نفسها تبيع المجوهرات التي كانت تتفاخر بها لتغطية نفقات المنزل، بينما انتقلت العائلة من القصر المطل على البحر إلى منزل صغير بعد أن تمت مصادرة معظم ممتلكاتهم.
أما سيرافينا...
فلم تتحدث للإعلام عن انتقام أو خيانة، بل أعلنت أن أرباح شركتها هذا العام ستُخصص لبناء مراكز طبية ومنح دراسية للشباب.
وعندما سألها أحد الصحفيين
هل تشعرين بالشماتة بعد سقوط زوجك السابق؟
ابتسمت وقالت
الانتقام يجعلك تنظر إلى الماضي... أما الكرامة فتدفعك إلى المستقبل. وأنا اخترت المستقبل.
غادرت القاعة وسط تصفيق الحضور، تاركة خلفها رجلًا كان يظن أنه منحها كل شيء...
ليكتشف متأخرًا أنها كانت هي من منحته كل ما كان يملك.
النهاية.

تم نسخ الرابط