مرات اخويا رشتني بالكحول
هيبقى أب.
عبير سحبت إيدها بقوة وتوفيق يونس كان أب برضه.. بنته كان عندها 7 سنين لما سابوه سايح في دمه ومات على الرصيف.
شاهندا وقفت وصرخت إنتي معندكيش أدلة على الكلام ده!
عبير بكل برود طلعت تليفونها وشغلت الفيديو.. صوت شاهندا رج المكان دوس بنزين يا غبي ومتقفش! اِجرى!.
مصطفى قام هجم عليها عشان يتخانق ويخطف التليفون امسحي الزفت ده!
عبير النسخة الأصلية زمانها في النيابة دلوقتي.
وقعت تيسير على ركبها وهي بتصوت هتخربي بيتنا وتد مرينا!
عبير ردت فوق راسها أنتم اللي دمرتوا نفسكم لما اتفقتوا إن حياتي ومستقبلي أرخص من حياة مصطفى.
في اللحظة دي جرس الباب رن..
فتحت عبير الباب، ودخلت العقيد جيهان ومعاها 5 أمناء شرطة وكلبشوا الكل.
النهاية العدالة والقصاص
تم القبض على مصطفى بتهمة القتل الخطأ المقترن بالهروب والقيادة تحت تأثير مسكر، وشاهندا بتهمة التستر والمشاركة في إخفاء أدلة الجريمة، والأب والأم بتهمة التزوير، وشهادة الزور، وإجبار شخص وتضليله لتعطيل العدالة.
شاهندا وهي بتتجرجر كانت بتصرخ
عبير بصت في عينيها وأنا كنت بريئة ومظلومة.. وعمرك ما فكرتي فيا ولا رحمتيني.
مصطفى كان بيعافر مع الأمين وبيصرخ أنا أخوكي يا عبير!
عبير ردت عليه كنت أخويا وأنا بايتة في زنزانة برد وبدفع تمن جريمتك إنت؟
تيسير صرخت وهي خارجة الدم هيبقى مية يا عبير؟ تعملي كده في عيلتك؟
عبير العيلة مش بالدم يا أمي.. العيلة هي اللي متمسكش بنتها وتقدمها ذبيحة وقربان عشان تحمي الباقي.
المحاكمة هزت الرأي العام في مصر كلها. النيابة قدمت الفلاشة، والتسجيلات، وكشوفات البنك، وعقد التنازل المزور للبيت. وبنت الراجل اللي مات وقفت قدام القاضي وقالت بدموع
بابا مات لوحده على الأسفلت وهم قاعدين في بيتها بيخططوا إزاي يلبسوا التهمة لبنت تانية بريئة.
الحكم
مصطفى 12 سنة سجن مشدد.
شاهندا 9 سنين سجن مع توفير رعاية طبية ليها في السجن لحد ما تولد.
رمضان وتيسير الأب والأم 6 سنين سجن لكل واحد منهم.
المحكمة حكمت كمان ببطلان عقد تنازل البيت، وإثبات حق عبير في كل مليم دفعته. البيت اتحجز عليه قانونياً
شاهندا كلمتها من السجن وبكت سيبي البيت لابني لما يتولد.. ملوش ذنب.
عبير ردت عليها بالظبط.. عشان ملوش ذنب، البيت ده هيبقى المكان اللي هيحمي أي ست تخرج من السجن وم تلاقيش مكان تنام فيه.
بعد كام شهر.. البيت القديم في عين شمس اتجدد بالكامل واتفتح تحت اسم مؤسسة عبير سالمان لتأهيل النساء المعيلات والمفرج عنهن.
الأوضة اللي رموا فيها حاجتها وكتبها وصور جدتها، اتحولت لمشغل خياطة كبير فيه أحدث المكن. والصالة الضيقة بقى فيها أجهزة كمبيوتر لتعليم البنات. وعلى باب البيت من بره، اتعلقت يافطة رخام مكتوب عليها بالخط العريض
هنا.. لن يُهان أحد بسبب ماضيه.
خلال 5 سنين، أكتر من 300 ست اتعلموا، واشتغلوا، وكملوا تعليمهم، ورجعوا حضن عيالهم بسبب المكان ده. عبير مكنتش بتسأل أي ست تدخل لها عن جريمتها القديمة.. كانت بتسألها سؤال واحد بس محتاجة إيه عشان تبدأي
في يوم، جتلها رسالة من شاهندا من السجن، ومعاها صورة لابنها اللي بقى عنده 5 سنين، ومكتوب تحتها هو دايماً بيسألني عن عمته اللي حولت بيتنا لملجأ وبيحمى الناس.
عبير شافت الصورة، حطتها في الدرج، ومردتش.
مكانش كُره.. بس التسامح مش معناه إننا نفتح الباب للناس اللي أذونا تاني. ساعات التسامح معناه إنك ترمي السم من إيدك، وتكمل طريقك من غير الناس اللي زرعوه في حياتك.
فريدة بنته الحج فوزي دخلت عليها وهي واقفة بتبص على الستات وهم شغالين على مكن الخياطة وبيرموا الضحكة من قلبهم، وقالت لها أنتي خسرتي عيلتك كلها يا عبير.
عبير هزت راسها وابتسمت
أنا مخسرتش عيلة يا فريدة.. أنا بس اكتشفت كدبة كبيرة.
انتقام عبير الحقيقي مكنش الكلبشات اللي في إيديهم.. انتقامها كان إنها وقفت على رجلها بعد ما حاولوا يمسحوها من الدنيا. إنها حولت البيت اللي استخسروا فيها سرير ينام عليه فيه، لبيت بيأوي مئات الغلابة. وأثبتت للكل إن البنت اللي دخلت السجن ظلم، تقدر تدير ملايين، وتبني حياة، وتبص في عين اللي قالوا