مرات اخويا رشتني بالكحول
المحتويات
اللحظة دي، آخر خيط كان باقيلها ليهم اتقطع.
عبير خدت شنطتها، سابت ال 200 جنيه على الترابيزة وخرجت. مشيت لحد ما وصلت للوكاندة قريبة من محطة مترو العتبة. قفلت الباب على نفسها، عيطت من قلبها كام دقيقة، وبعدها فتحت أبليكيشن البنك على تليفونها.
الشاشة ظهر فيها رقم يخض 10000000 جنيه عشرة مليون جنيه!
الفلوس دي كانت من الحج فوزي الراوي، صاحب أكبر شركات المقاولات في البلد. أثناء فترة سجنها، حصل حريق كبير في عنبر السجن، وعبير خاطرت بحياتها ودخلت وسط الدخان والنار عشان تنقذ بنته فريدة، اللي كانت بتدي كورس محو أمية وقراءة للسجينات كعمل تطوعي.
الحج فوزي زار عبير بنفسه في مستشفى السجن وقالها
إنتي أنقذتي الحاجه الوحيدة اللي فلوس الدنيا كلها مكنتش هتعرف تشتريها لي تاني.. لما تخرجي بالسلامة، عمرك ما هتبقي لوحدك.
ونفذ وعده وحول الفلوس في حسابها قبل خروجها ب 24 ساعة.
تاني يوم الصبح، فريدة بنته قابلت عبير في كافيه في الزمالك، وحطت قدامها دوسيه أزرق
بابا بحث ورا القضية بتاعتك وعرف إنك شيلتي شيلة مش بتاعتك. مؤسسة الراوي هتفتح مشروع كبير لدعم وتأهيل الستات اللي خرجوا من السجن، وعايزينك إنتي تبقي مديرة المشروع ده.
عبير بربشت بعينيها ومش مصدقة
بس أنا معنديش شهادة جامعية!
فريدة ردت بثقة عندك خبرة مفيش أي شهادة في العالم
الوظيفة دي كان معاها مرتب محترم، وعربية، وشقة تمليك في حي الدقي. عبير وافقت فوراً، لأنها ولأول مرة لقت ناس شايفين قيمتها وقدراتها في الوقت اللي أهلها مش شايفين فيها غير الفيش والتشبيه.
بالليل، أول ما دخلت شقتها الجديدة، مشيت في الأوض وهي بتلمس الحيطان بدموعها.. سرير نضيف، مطبخ مجهز، وبلكونة بتبص على القاهرة كلها.
قبلها ب 24 ساعة بس، أمها كانت بترمى لها 200 جنيه عشان تغور من وشهم.. ودلوقتي بقى عندها بيت ملكها. الفرحة كانت وجعاها، لأنها استوعبت إن ناس غُرب حققوا لها في يوم واحد اللي عيلتها دمرته في سنتين.
الجزء الثالث الانتقام الذكي والمواجهة الأخيرة
الخبر نزل في الجرايد والمواقع بالليل
السجينة السابقة التي أنقذت ابنة الملياردير فوزي الراوي تترأس مشروعاً قومياً لإعادة التأهيل باستثمارات تصل ل 80 مليون جنيه.
وهنا.. التليفون مبطلش رن!
أمها تيسير سابت لها 11 مكالمة فايتة ورسايل بتعيط فيها. أبوها رمضان بعت لها رسالة بيقول فيها أنا طول عمري كنت واثق فيكي وفي ذكائك يا بنتي. أخوها مصطفى بعت يتوسل يتكلموا كأخوات. حتى شاهندا بعتت لها صورة السونار بتاعة الجنين وكتبت
ابن أخوكي ملوش ذنب.. والعيلة لازم
عبير مردتش على ولا واحد فيهم.
راحت فوراً لمديرية أمن القاهرة، وقابلت العقيد جيهان رأفت، وسلمتها فلاشة USB عليها سكرين شوتس، والتسجيلات، وإيصالات الأقساط اللي كانت بتدفعها في البيت.
الفيديو كان واضح وفاضح مصطفى سايق بسرعة جنونية، وشاهندا بتضحك وفي إيدها قزازة خمرة، وبعدها صوت الخبطة وصريخ شاهندا وهي بتقول دوس بنزين يا غبي ومتقفش! اِجرى!.
والتسجيلات التانية كانت بعد الحادثة بأيام، وأمها وهي بتترجاها تشيل القضية عشان البنت السنجل ملهاش التزامات وتقدر تبني نفسها، وأبوها وهو بيوعدها يكتب لها نص البيت، ومصطفى وهو بيحلف يشيلها فوق راسه طول العمر.
العقيد جيهان سألتها ليه سكتي على كل ده سنتين؟
عبير ردت بمرارة عشان كنت فاكرة التضحية حب.. وخلطت بين الاتنين.
العقيد جيهان قالت إنها محتاجة اعترافات جديدة وحية تثبت إنهم كانوا عارفين بالخديعة ومبيت أسرارها.. وعبير قالت لها أنا هجيبلك الاعترافات دي لحد عندك.
بعتت رسالة لعيلتها
عايزة أنسى الماضي ونفتح صفحة جديدة.. تعالوا اتعشوا معايا في شقتي الجديدة الساعة 8 عشان نتكلم في موضوع البيت والبيبي.
أمها ردت في أقل من دقيقة بالموافقة.
الساعة 8 بالثانية، الأربعة كانوا واصلين.
تيسير الأم دخلت تعيط وتصوت وتقول يا قلب أمك يا بنتي القوية. رمضان الأب كان
الشقة دي واسعة قوي على نفر واحد.. إحنا ممكن نيجي نقعد معاكي هنا على ما نشطب شقتنا ونجددها.
عبير عزمتهم يقعدوا على السفرة اللي كانت مليانة محاشي، وبط، وصينية رقاق، وتورتة. وتحت فازة الورد اللي في نص السفرة، كان فيه جهاز تنصت صغير بينقل كل كلمة للعقيد جيهان اللي كانت واقفة مع القوة والبوكسات في جراج العمارة تحت.
وسط الأكل، رمضان بدأ يتكلم عن التسامح والصلح، وتيسير تقول إن الأم ممكن تغلط عشان تحمي عيالها.. بس شاهندا دخلت في الموضوع دغري
بما إن بقى معاكي فلوس وملايين، المفروض تدفعي مصاريف توضيب الشقة.. هي الشقة باسم مصطفى صحيح، بس حلو برضه لما تخشي بقرشين ل ابن أخوكي اللي جاي.
عبير حطت الشوكة من إيدها بكل هدوء
وحلو برضه ترجعوا لي ال 640 ألف جنيه اللي أنا دفعتهم من دمي في أقساط البيت ده؟
الكل سكت والصمت حل على السفرة.
أبوها رمضان قال بلاش تخلطي الحسابات القديمة بصلة الرحم والعيلة يا عبير.
عبير ردت طب خلاص، بلاش البيت.. تعالوا نتكلم عن الأستاذ توفيق يونس اللي مات.
مصطفى وشه بقى أبيض زي الأموات
أنتي قضيتي
العقوبة خلاص.. والموضوع ده اتقفل بالضبة والمفتاح.
عبير العقوبة قضاها الشخص الغلط.
تيسير
متابعة القراءة