انا حبيت واحد متجوز

لمحة نيوز

انا حبيت واحد متجوز ومخلف بس فضلت وراه وبعد تعب خليته طلق مراته وساب ابنه واتجوزني ،كنا عايشين مع بعض احلى حياه لمدة ٣ سنين لحد ما رجعت طليقته بمفاجأه غيرت حياتنا واللي حصل بعدها عمري ما اتخيلته !!!!
بعد ما بابا اتوفى.. الدنيا اسودت في وشنا أنا وماما، ومبقاش لينا قعدة في شقتنا الجديده ، فاضطرينا نرجع لبيتنا القديم في الحي الهادي اللي عشت فيه طفولتي. كنت حاسة بكسرة نفس واكتئاب شديد ..، لحد ما شفته..
كان نازل من عمارة جنبا، لابس بدلة الطيران الكحلي الكياد، النجوم بتلمع على كتافه، وطاقيته في إيده، وريحة برفانه قلبت الشارع قبل ما يمشي.. مكنش مجرد راجل وسيم، ده كان زي الممثلين السينما، طويل، ضحكته بتنور وشه، وأسلوبه في الكلام يدوّخ.. سألت وعرفت إن اسمه شريف. من أول نظرة، قلبي دق دقّة غريبة، وحسيت بانجذاب سريع ومجنون ناحيته، قولت لنفسي هو ده الراجل اللي بحلم بيه.
بس الصدمة جت سريعة أوي.. عرفت إنه متجوز، ومش بس متجوز، ده عنده ولد صغير، وبيحب مراته حب أعمى! الناس في المنطقة كانوا بيحلفوا بأدبهم وجمال علاقتهم.. هنا بقى، الشيطان شاطر، وبدل ما أرجع لورا، اتغاظت! حسيت بنار الغيرة بتاكل فيا.. غيرة غريبة ومالهاش مبرر، كنت ببص لمراته وأقول في سري دي متستاهلوش.. دي أخدته مني أنا، هو مكانه معايا أنا مش معاها.
قررت ألعبها صح، وبذكاء.. بدأت أقرب من مراته، عملت نفسي الجارة الجديدة الغلبانة اللي مالهاش حد، وصاحبتها.. بقيت أدخل بيتهم، أتردد عليهم بحجة

إني طهقانة أو محتاجة مساعدة وهيه كانت غلبانه جدا كانت ترحب بيا وتقعد تهون عليا..... اما انا كنت بقعد معاها وعيني عليه هو.. بدرس حركاته، وتفاصيله، ونقاط ضعفه واللي بيحبه واللي بيكرهه.
وبدأت الخطة.. كنت بستغل أي فرصة تكون مراته مش واخدة بالها فيها، أو بتعمل حاجة في المطبخ، وأبدأ أرمي شباكي.. نظرة طويلة فيها اعجاب صريح، ضحكة دلع على نكتة قالها، لمسة إيد بالغلط وأنا بمده حاجة.. كنت بظهر قدامه بأجمل صورة، وأبين له إني البنت الرقيقة اللي محتجاة يحميها ويدلعها، عكس مراته اللي كانت مطحونة في طلبات البيت وابنهم الصغير.
فضلت وراه.. موقف ورا موقف، كنت زي المية اللي بتهد الصخر. لحد ما جه اليوم اللي كنت مستنياه، كنا واقفين في البلكونة ومراته جوة، وبص في عيني وعينه كانت مليانة رغبة وتوهة، واعترف لي.. اعترف إنه مبقاش يشوف غيري، وإنه معجب بيا 
كان متلخبط وكانه مش فاهم نفسه بس انا مدتهوش فرصه يفهم
حطيت شروطي بدم بارد أنا متجوزش في السر.. لو عايزني، طلق مراتك.
اتبدلت ملامحه والحيره ظهرت على وشع اكتر بس انا فضلت وراه لحد ما قدرت اغيره من ناحيتها .
ومن هنا، بدأت حياتهم تتحول لجهنم.. بقيت أنا المحرك الخفي لكل مشاكله.. شريف بقى بيتلكك لمراته على الهوا الطاير، يرجع من الشغل يعمل مشكلة من مفيش، الأكل ملوش طعم، البيت مش نظيف، صوتك عالي.. والمسكينة مكانتش فاهمة في إيه! كانت تبكي وتموت في جلدها وتدور وراه وهي مش فاهمة إن السكينة جاية لها من صاحبتها وجارتها.

لحد ما جاب آخره مع طاقتي وضغطي عليه، وطلقها .
ممرش شهر واحد، شهر واحد بس، وكنت أنا العروسة الجديدة اللي قاعدة في بيته، ولابسة الفستان الأبيض.. حققت انتصاري، وأخدت الراجل اللي هز قلبي.
عشنا مع بعض تلت سنين.. يااااه على الجمال.. كانت عيشة ولا في الأحلام، دلع، وسفر، وخروج، وحب مبيخلصش.. شريف كان شايلني من على الأرض شيل.. أما طليقته، فأخدت ابنها وسافرت تقعد عند أهلها برة القاهرة، وهو كان بيبعت لها فلوس النفقة والمصاريف شهرياً في المعاد
ولما كان يحاول يروح يزورها هيه وابنها كنت باعطله باي حجه ومخلتوش يروح يزورها ولا مرة، ولا حتى يشوف ابنه.. كل حاجة في حياتنا كانت كاملة، ومفيش غلطة، وكنت بحس إني ملكت الدنيا وعملت اللي اتمنيته..
لحد ما في يوم الدنيا كانت هسّس، وشريف نايم جوة تعبان من رحلة طيران طويلة.. وفجأة، الجرس رن. قمت بكسل ودلع، فتحت الباب وأنا ببتسم.. بس الابتسامة اتمحت فورا، واتجمدت في مكاني..
طليقته كانت واقفة في وشي!
مظاهرها كانت متغيرة تماماً، بس مش هي دي القضية.. الصدمة إنها مجاتش لوحدها.. جات و معاها مفاجأةهدت سقف البيت فوق راسي، ودمرت حياتنا ونسفت التلت سنين حب في ثانية واحدة!!
أنا فضلت واقفة في مكاني، مبرقة وعيني مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
طليقته، ندى، اللي كنت فاكرة إني كسرتها ورميتها برة حياتنا، كانت واقفة قدامي زي الملكة. مكنتش دبلانة ولا عيطت ولا باين عليها قهر السنين. بالعكس، كانت لابسة أشيك لبس، ووشها منور، وفي إيدها
ابنها عمر اللي كبر وبقى نسخة مصغرة من شريف... بس الصدمة مكنتش هنا.
الصدمة إن ندى كانت ساندة بإيدها التانية على بطنها المنتفخة... كانت حامل! وفي الشهور الأخيرة كمان! ومش بس كده، كان واقف وراها راجل شيك جداً، لابس بدلة رسمية وفي إيده شنطة غريبة.
وقفت مذهولة، لساني اتمسك، ومش قادرة أنطق بكلمة واحدة. ندى بصتلي من فوق لتحت بابتسامة ثقة وشماتة عمرى ما هساها، وقالت بصوت هادي ومسموع
إيه يا عروسة؟ مش هتقولي اتفضلوا؟ ولا هي دي الأصول اللي اتعلمتيها في بيت مامتك؟
بداية الكابوس
قبل ما أرد أو أستوعب الكلام، لقيت شريف خارج من الأوضة وهو بيفرك في عينه، لابس بنطلون بيجامة وتيشرت، وبيتثاءب وبيقول في إيه يا حبيبتي؟ مين اللي على الباب وعامل الدوشة دي كلها؟
أول ما شريف لمح ندى، رجله اتسمرت في الأرض. وشه اتقلب مية لون، الشحوب كسا ملامحه، وعينه اتملت برعب حقيقي لدرجة إن جسمه كله كان بيترعش. بص لندى وبص لبطنها، وبعدين بصلي أنا، وكأنه كائن فضائي نزل عليه من السماء.
ندى دخلت الشقة بكل ثقة، ومن غير ما حد يأذن لها، ودخل وراها الراجل اللي بالبدلة. قعدت على الصالون وحطت رجل على رجل، وقالت بكل برود
منور يا كابتن شريف.. حمد الله على سلامتك من رحلة لندن الأخيرة.. أقصد، رحلة الساحل اللي قضيتها معايا أنا وابنك!
الكلام وقع عليا زي الصاعقة. رحلة الساحل؟ لندن؟ أنتوا بتتكلموا عن إيه؟ صرخت فيهم وأنا دموعي بدأت تنزل من الصدمة والغل شريف! انطق! الست دي بتقول إيه؟ ومين اللي
في بطنها ده؟ أنت مش قايل لي
تم نسخ الرابط