كان نفسي أبقى أم قصص حماده هيكل
فيه لحظات في الحياة بتكسر الإنسان مش بسبب اللي حصل... لكن بسبب الشخص اللي عمله.
أنا عندي 38 سنة، ومتجوزة من 9 سنين. طول السنين دي كان نفسي أبقى أم، لكن ربنا ما كتبش لينا أطفال، ورغم إننا لفينا على دكاترة كتير وعملنا كل اللي نقدر عليه، في الآخر رضيت بقضاء ربنا.
وجوزي... عمره ما جاب اللوم عليا ولا مرة، ولا حسسني إني السبب. لكن كنت بشوف في عينه وجع مستخبي كل ما يشيل ابن أخوه أو يقعد يضحك مع أولاد العيلة. كنت عارفة إنه نفسه يسمع حد يناديه يا بابا.
من حوالي شهرين، قعد معايا وقال بهدوء
أنا بحبك وراضي بيكي... بس نفسي يبقى عندي طفل قبل ما أكبر. لو فكرت أتجوز عشان الخلفة... هتزعلي؟
حسيت وقتها إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي... لكن كتمت دموعي وقلتله
ده حقك... وربنا محللهالك، وأنا مش هقف في طريقك.
كنت فاكرة إن دي أصعب لحظة هتعدي عليا...
لكن للأسف كنت غلطانة.
بعدها بأيام عرفت إن أهله رشحوله بنت من قرايبهم، وهو وافق، وبدأوا
فضلت أقول لنفسي هتوجع... بس هتحمل.
لحد اليوم اللي حماتي دخلت عليا وقالت بكل بساطة
إنتِ روحي اقعدي عند أهلك كام شهر، وسيبي الشقة لابني يعيش فيها مع مراته الجديدة. إنتِ أكتر واحدة عارفة ظروفه، ومش هيعرف يأجر ولا يشتري شقة دلوقتي.
افتكرتها بتهزر...
لأن الشقة دي أصلًا... شقتي أنا.
أنا اللي دفعت مقدمها من فلوس ورثتها عن أمي الله يرحمها، وأنا اللي كنت بسدد الأقساط من مرتبي، وجوزي بنفسه وقتها أصر إنها تتكتب باسمي لأنها فلوسي.
بصيتلها ومكنتش قادرة أستوعب اللي سمعته.
استنيت جوزي يرجع، وقلت يمكن أمه فهمت غلط...
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما قالي
اعمليها عشاني... مجرد كام شهر لحد ما ربنا يوسع علينا وأجيب لها شقة. وأنا هقسم وقتي بينكم.
وسكت ثانية... وبعدين قال جملة كسرتني من جوا
وبعدين أنا أصلًا مش ضامن أخلف منها... ولو ما خلفتش مش هكمل الجوازة.
في اللحظة دي...
كل السنين اللي عشناها مع بعض وقعت
الموضوع ما بقاش إنه هيتجوز...
الموضوع إنه شايف عادي جدًا إني أسيب بيتي... البيت اللي تعبت فيه ودفعت تمنه... علشان يجيب فيه زوجته الجديدة!
رفضت فورًا.
وقلتله
البيت ده مش هيدخله غير صاحبه... وأنا صاحبته.
ساعتها بصلي وقال بمنتهى البرود
يبقى قدامك اختيارين... يا توافقى، يا كل واحد يشوف طريقه.
مكنتش محتاجة أفكر.
قمت... جمعت هدومه وحاجته كلها، وحطيتها قدام الباب.
واتصلت بأهلي.
ولما وصلوا... قلتله بمنتهى الهدوء
اتفضل... البيت اللي شايف إنه سهل أتنازل عنه... أنا اللي اشتريته، وأنا اللي هفضل قاعدة فيه.
خرج من البيت...
ومن يومها وأنا مستنية ورق الطلاق.
لكن فيه حاجة حصلت بعدها بأيام...
حاجة خلت جوزي نفسه يرجع يرن عليا بطريقة ماكنتش متوقعاها أبدًا...
عدّى أسبوع... واتنين... وأنا مستنية ورق الطلاق يوصل.
الغريب إنه بعد ما خرج من البيت، ما حاولش يكلمني ولا حتى يبعت رسالة. كأنه كان مقتنع إن اللي عمله عادي، وإن
بدأت أتعلم أعيش لوحدي من جديد.
أصحى، أنزل شغلي، أرجع أقفل باب بيتي، وأقنع نفسي إن القرار اللي خدته كان صح، مهما كان وجعه.
وفي يوم بالليل... موبايلي رن.
بصيت لقيته هو.
سيبته يرن لحد ما قفل.
بعدها بدقيقة بعت رسالة
محتاج أقابلك ضروري... الموضوع مهم.
ما رديتش.
لكن بعدها بنص ساعة لقيت أخوه الكبير هو اللي بيتصل.
رديت.
قال بصوت متوتر
ممكن تسمعيني دقيقة؟
قلت اتفضل.
قال
الجوازة اتلغت.
اتصدمت.
قلت إزاي؟
قال
البنت رفضت تكمل.
قلت باستغراب
رفضت ليه؟
سكت شوية... وقال
عرفت حكاية الشقة.
ما فهمتش.
قال
أهلها عرفوا إن الشقة باسمك، وإن أمي كانت عايزة تطلعك منها علشان أخويا يعيش فيها مع مراته الجديدة. البنت قالت اللي يعمل كده مع مراته الأولى... هيعمله معايا بكرة.
قفلت السكة وأنا مش مصدقة.
أول مرة أحس إن ربنا بيرد حقي من غير ما أتكلم.
بعدها بيومين...
هو بنفسه وقف تحت البيت.
رفضت أنزله.
فضل واقف أكتر من
وفي الآخر بعتلي رسالة طويلة.
كتب فيها
أنا غلطت... وسمحت للناس تدخل