حماتي سرقت فيزا البنك بتاعتي

لمحة نيوز

 حماتي استغلت غيابي عن البيت وسرقت فيزا البنك بتاعى عشان تشتري لأخت جوزي بيت أحلامها وجوزي كان بيكلمني بكل برود عشان يلهيني، فى نفس اللحظة أمه كانت بتفتش أدراجي وتسرق فلوسي. سبتهم يفرحوا ويكملوا خطتهم للآخر لأن الصدمة اللي كانت مستنياهم قدام الناس كلها، عمرهم ما كانوا يتخيلوها.
كنت أحضر مؤتمراً كبيراً في مجالي المهني يستمر لثلاثة أيام في محافظة أخرى، عندما اهتز هاتفي فجأة على الطاولة.
كان هذا إشعاراً بوجود حركة مريبة من الكاميرا الذكية المثبتة في صالة شقتي.
في البداية، لم أعطِ الأمر اهتماماً كبيراً، وظننت أن زوجي طارق قد عاد من عمله للتو.
ولكن بعد ثوانٍ معدودة، ظهر إشعار آخر، وهذه المرة كان التحذير من داخل غرفة مكتبي الخاصة.
انقبض قلبي فجأة في تلك اللحظة.
فغرفة مكتبي هي مساحتي الخاصة والسرية تماماً، وبداخلها أحتفظ بجميع ملفات عملي ومستنداتي الشخصية الهامة للغاية.
لقد نبهت وحذرت مراراً وتكراراً، وبشكل قاطع، أنه لا يحق لأي شخص مهما كان أن يطأ هذه الغرفة دون إذن مسبق مني.
وطارق لم يكن يجرؤ يوماً على مخالفتي أو كسر هذا العهد.
فتحت شاشة البث المباشر للكاميرا. كانت ثوانٍ قليلة من التحميل، لكنها مرت عليّ وكأنها قرن كامل.
وعندما وضحت الصورة تماماً، صُدمت برؤية جسد مألوف للغاية يظهر أمام عيني.
إنها حماتي، الحاجة فادية.
كانت تتسلل بخفة وتنبش في أدراج مكتبي بحركات سريعة ومنظمة، وهدفها كان واضحاً ومحدداً، ولم يكن الأمر يشبه تنظيف الغرفة بأي حال من الأحوال.
توقف نفسي تقريباً، وشعرت بموجة من البرودة القاتلة تندفع من باطن قدمي وتخترق رأسي.
ماذا تنوي هذه المرأة أن تفعل؟
في تلك اللحظة بالذات، رن هاتفي وكان المتصل هو طارق، وكأنه كان يراقب الوقت وينتظر اللحظة المناسبة.
أهلاً يا ثريا.. أنتِ مشغولة

دلوقتي؟
كان صوته يبدو متوتراً ومرتبكاً للغاية، وفيه نبرة حذر واستكشاف.
قمت بتصغير شاشة الكاميرا وتركتها تعمل في الخلفية، وأجبته بهدوء تام
أهلاً يا طارق.. أنا لسه مخلصة ندوة حالا، في حاجة؟
لا مفيش، كنت بطمن عليكي بس. آه صحيح، والدتي راحت الشقة عندنا النهاردة، ولقت البيت مكركب شوية فقالت تروقه وتنظفه بالمرة.
كنت أنظر إلى شاشة المراقبة وأرى الحاجة فادية وهي تسحب الدرج الأول من مكتبي، فابتسمت بسخرية وبرود وقلت
بجد؟ بس احنا متعاقدين مع عاملة بتيجي بالوقت تنظف البيت، تعبنا ماما ليه وخليناها تمد إيدها في التنظيف؟
يا ستي هي مبتعرفش تقعد مرتاحة، وأنتِ عارفاها كويس. كمان كانت بتكلمني عن منة شقيقته وأنها بقالها فترة بتدور على شقة عشان تتجوز، وبتقول إن أسعار الشقق دلوقتي بقت نار.
نقل طارق الحديث بغير ارتباك واضح نحو شقيقته منة، وهي في نفس الوقت أخت زوجي.
أما أنا، فكانت عيناي شاخصتين نحو شاشة الهاتف.
عندما لم تجد حماتي ما تبحث عنه في الدرج الأول، انتقلت بسرعة وسحبت الدرج الثاني.
قلت لطارق موضوع شقة الجواز ده محتاج صبر، يتدبروا ويدوروا وهيلاقوا الحاجة المناسبة ليهم أكيد.
بدأت نبرة صوتي تصبح أكثر برودة وجفاء.
فعلاً عندك حق، بس منة شافت مشروع سكني وعجبها جداً، الموقع تحفة والشقة تجنن، بس.. بس المشكلة إن لسه ناقصهم مبلغ بسيط عشان مقدم الحجز.
بدأ صوت طارق ينخفض تدريجياً ويصبح أكثر خفوتاً، وتلميحاته كانت واضحة كالشمس.
كنت قادرة على تخيل ملامح وجهه المحرجة والمضطربة في تلك اللحظة.
وفي شاشة الكاميرا، توقفت حماتي أخيراً أمام الدرج الثالث.. الدرج المغلق بالقفل.
أخرجت من جيبها سلسلة مفاتيح.
لقد كانت النسخة الاحتياطية من مفاتيحي، والتي أحتفظ بها دائماً في علبة الديكور عند مدخل الشقة.
يتضح أنها كانت تخطط وتدبر
لهذا الأمر منذ وقت طويل جداً.
سألته بصوت خافت، بينما كانت أصابعي تلامس طاولة المؤتمر دون وعي
ناقصهم كام يعني؟
الموضوع ده.. خلينا نتكلم فيه بعدين، ركزي أنتِ في شغلك ومؤتمرك دلوقتي.
يبدو أن طارق شعر بنبرة غريبة وغير طبيعية في صوتي، فأسرع لإنهاء المكالمة.
استنى عندك. استوقفته قائلة.
ماما قاعدة جنبك دلوقتي؟
لا.. لا طبعاً مش جنبي، أنا لسه في الشركة وبجهز نفسي عشان أمشي.
تلك الكذبة جعلت آخر ذرة دفء أو أمل في قلبي تجاهه تختفي تماماً وتتحول إلى رماد.
في شاشة المراقبة، كانت حماتي قد فتحت الدرج باستخدام المفتاح، وأخرجت حافظة كروت صغيرة بلون أزرق داكن.
وبداخل هذه الحافظة، كانت تقبع بطاقتي البنكية التي تحتوي على عشرة ملايين جنيه.
هذا المال هو ورثي وممتلكاتي الشخصية من قبل الزواج.
وهو أيضاً الأمان الأخير وتحويشة العمر التي تركها لي والداي لتأمين مستقبلي.
الجزء الثاني الفخ الهادئ
أغلقت الهاتف، وشعرت وكأن الدماء في عروقي قد تجمدت تماماً.
نظرت بتركيز شديد إلى الشاشة، ورأيت الحاجة فادية وهي تسحب البطاقة البنكية بمهارة واحترافية، رفعتها لتتأكد منها تحت ضوء اللمبة، ثم وضعتها بسرعة في جيب جلبابها.
بعد ذلك، أعادت حافظة الكروت إلى مكانها بدقة، وأغلقت الدرج بالمفتاح لتبدو الأمور وكأن شيئاً لم يكن.
ولم تكتفِ بهذا، بل تظاهرت بإمساك فوطة ومسح سطح المكتب كتمويه، ثم غادرت الغرفة.
كانت خطواتها وطريقتها في السرقة سلسة ومرتبة لدرجة مرعبة، ولم تتردد لثانية واحدة.
كان من الواضح جداً أن هذا ليس تصرفاً وليد اللحظة، بل خطة مدروسة بدقة.
شعرت بقشعريرة تسري في ظهري، ورغبة عارمة في القيء من شدة القرف.
فوجود هذه البطاقة والمبلغ الذي تحتويه لم يكن يعلم به سوى أنا وطارق فقط.
في الماضي، عندما واجهت تجارته بعض الأزمات المالية
واحتاج لسيولة نقدية لإنقاذ عمله، فكرت في مساعدته وأخبرته برقم الحساب والرقم السري للبطاقة.
ورغم أننا لم نستخدم تلك الأموال في النهاية وتخطى أزمته، إلا أن هذا السر لم يظل سراً، وقام بنقله وتقديمه على طبق من ذهب لأمه وأخته.
أخذت نفساً عميقاً، وأجبرت نفسي على الهدوء والتماسك.
في هذه اللحظة، الغضب أو المواجهة المباشرة لن يغيرا شيئاً، بل سيعطيانهم الفرصة والوقت لاختلاق كذبة محبكة ومثالية للهروب من الموقف.
فتحت التطبيق البنكي على هاتفي، وأدخلت رقم الحساب لأتحقق من الرصيد.
ظهرت سلسلة من الأصفار بجانب الرقم عشرة على الشاشة.
المبلغ كامل، لم ينقص منه قرش واحد.
لم يتحركوا لتنفيذ خطوتهم التالية بعد.
قررت ألا أبلغ عن فقدان البطاقة في تلك اللحظة بالذات.
أنا بحاجة إلى دليل قاطع لا يقبل الشك أو الإنكار، دليل يجبرهم على كشف وجوههم الحقيقية والوقوع في شر أعمالهم.
قمت بحفظ مقطع الفيديو الذي سجلته كاميرا المراقبة، وشفرته ثم رفعته على حسابي السحابي لضمان أمانه.
بعد أن رتبت كل شيء، أعدت الاتصال بطارق.
ألو.. حبيبي.
جعلت نبرة صوتي تبدو متعبة ومرهقة، وتحمل القليل من الحزن والاضطهاد
تابعت مكالمتي مع طارق وتقمصت دور الزوجة الضعيفة المجهدة
طارق.. أنا تعبانة أوي من ضغط المؤتمر، وحاسة إني محتاجة أطمن إن كل حاجة تمام في البيت.. أرجوك خلي ماما تاخد راحتها، بس قولها مفيش داعي للتعب.
طارق بنبرة ارتاحت تماماً وظن أن اللعبة انطلقت بنجاح
يا حبيبتي ألف سلامة عليكي، ركزي بس في شغلك والبيت في عينيا، وماما بتدعي لك.
بمجرد ما قفلت معاه، دخلت فوراً على تطبيق البنك التجاري الدولي من تليفوني. وبدل ما أعمل بلاغ سرقة يخليهم يشكوا أو يجيلهم رسالة فورية، دخلت على إعدادات البطاقة وعملت لها إيقاف مؤقت Freeze. الحركة دي ذكية جداً،
لأن البطاقة بتبان شغالة عادي في الماكينة، بس أول ما ييجي يسحب أو
 

تم نسخ الرابط