وانا بنضف اوضة حمايا ١

لمحة نيوز

قعدت على السرير وجسمي كله بيتنفض، قفل عليا الباب من بره! السمع عندي بقى حاد لدرجة إني كنت سامعة دقات قلبي وهي بتضرب في صدري زي الطبل. طب هو قفل عليا ليه؟ هل مصدقنيش وطالع يتأكد وهيجي يطلقني أو يضربني؟ ولا هل الصدمة شلت تفكيره؟ سمعت خطوات كريم وهي بتتحرك في الصالة، بخطوات تقيلة وموزونة، مفيش فيها أي اندفاع أو عصبية، وده اللي رعبني أكتر. الخطوات اتجهت لأوضة حمايا، سمعت صوت الباب وهو بيفتح، وبعدها ساد هدوء

تام.. هدوء قاتل استمر لحوالي عشر دقايق، كنت بموت فيهم في المرة مية مرة، والأفكار السودا بتروح وتيجي في دماغي، لحد ما سمعت صوت الباب الخارجي للشقة بيفتح، وصوت حمايا وهو داخل من بره، بيكح كحته العجوزة التعبانة.
• ​لحظتها روحي سابتني، قولت خلاص، كريم هيواجه أبوه، وهتحصل مجزرة في الصالة، أو فضيحة تنهي البيت ده باللي فيه. كتمت نفسي وفضلت حاطة ودني على باب الأوضة المقفول، مستنية اسمع صوت زعير كريم، أو عتاب،
أو حتى صوت عياط.. بس الغريب، والمخيف، إن مفيش أي صوت طلع! الصمت كان سيد الموقف، صمت مريب يخلي العقل يشت. مرت ساعة كاملة وأنا محبوسة، لحد ما سمعت تكة المفتاح في باب أوضتي. الباب اتفتح، ودخل كريم ووشه كان أصفر زي الليمونة، وعينيه دبلانة وفيها نظرة حزن وكسرة عمري ما شوفتها فيه من يوم ما عرفته. قفل الباب وراه بالراحة، وجه قعد جنبي على السرير، مسك إيد الساقعة زي التلج، وبص في الأرض وقال بصوت واطي ومبحوح:مروة.
. أنا عايزك تروحي تقعدي عند والدتك كام يوم."تهدي اعصابك وتنسي اللي شوفتيه خالص 
​أنا اتجننت، الصدمة لجمت لساني لثواني، وبعدين صرخت فيه بصوت مكتوم:
• ​"أروح عند أمي؟ أنت بتقول إيه يا كريم؟ أنا اللي أمشي؟ بدل ما تواجه أبوك باللي عمله؟ بدل ما تقولي إيه القرف والمهزلة اللي بتحصل في بيتنا دي؟ أنت بتقفل عليا الباب وتطلع تلم الموضوع معاه وعايز تمشيني أنا؟ أنت مصدق اللي هو عامله؟ أنت شوفت الفتحة بنفسك؟"
 

تم نسخ الرابط