دعاني جوزي السابق لعيد ميلاد ابنه

لمحة نيوز

دعاني جوزي السابق على عيد ميلاد ابنه عشان يحرجني ويقولي قدام الناس إني عاقر
بس لما دخلت كنت جايبة معايا مفاجأة عمره ما كان يتخيلها 
في يوم هادي كده
لقيت ظرف دهبي قدام باب بيتي
الدنيا كانت ساكنة لا هوا ولا مطر
بس أول ما شفت الاسم المكتوب عليه قلبي اتقبض.
كريم المنصوري.
فتحته واحدة واحدة
كانت دعوة لعيد ميلاد ابنه من جيسيكا.
ابتسمت بس مش فرحانة
ضحكة كده فيها سخرية من الدنيا.
لقيت رسالة مكتوبة بإيده ورا الكارت
عرفت خطه من أول حرف وكل كلمة كانت بتوجع.
بيقولي عايزني أحضر
عشان أشوف ابنه قد إيه حلو
ولو ماكنتش عاقر كنت أنا أم الطفل ده!
وكمان بيقولي أحضر كإني عرابة الطفل
وأشوف بعيني شكل العيلة الحقيقية!
إيدي كانت بتترعش
5 سنين جواز
5 سنين شايلة ذنب مش ذنبي
تحاليل دكاترة علاج
وكل مرة يقولوا المشكلة عندي!
وهو؟
كان دايمًا سليم قدام الكل
لحد اليوم اللي رجع فيه بكل برود وقال إنه مش عايز يكمل
وإنه محتاج واحدة تخلف له!
وبعدها ظهرت جيسيكا سكرتيرته
اللي كانت دايمًا مبتسمة وطيبة قدام الناس.
رماني برا حياته كأني ولا حاجة
وسابني أنا أتحاسب قدام الكل على حاجة مش بإيدي.
بصيت لنفسي في المراية يومها
وشي كان هادي بس عيني كانت بتولع.
وقلت لنفسي
عايزني أشوف العيلة الحقيقية يا كريم؟ طب استنى لما أنا أوريهالك!
وجي يوم الحفلة
قاعة فخمة ناس مهمة
قرايب كانوا زمان بيحضنوني ودلوقتي بيبصوا ويهمسوا.
وكريم واقف في النص
لابس شيك وماسك المايك عامل فيها نجم.
وجانبه جيسيكا شايلة الطفل وبتبتسم.
ابتدى يتكلم يشكر الناس
ويقول إن ده أسعد يوم في حياته
وإن أخيرًا بقى عنده الوارث.
وفجأة ابتسامته اتغيرت
وقال بسخرية
الابن اللي مراتي الأولى ماقدرتش تجيبه!
ناس ضحكت بتوتر وناس بصت على الباب
وقال
هي مش موجودة؟ يا خسارة!
وفي اللحظة دي
باب القاعة اتفتح
المزيكا سكتت
وكل العيون اتجهت ناحية الباب
ودخلت أنا.
فستان أسود بسيط
خطوات هادية
بس عيني ثابتة.
لأني ماكنتش داخلة لوحدي
والشخص

اللي ماسكة إيده
كان واحد كريم كان فاكر إنه اختفى من حياته للأبد 
القاعة كلها سكتت
كريم اتجمد مكانه
الميكروفون وقع من إيده
مستحيل قالها بصوت واطي.
شدّيت إيد اللي معايا وخدت خطوة لقدام
وقلت بهدوء
وحشتك يا كريم؟
الراجل رفع راسه
وكان
الدكتور أحمد فؤاد.
نفس الدكتور اللي كان بيتابع حالتنا زمان.
الهمهمة بدأت تعلى
كريم قال بتوتر
إنتي بتعملي إيه هنا؟!
ضحكت بهدوء
مش إنت عايزني أشوف الحقيقة؟ ما أنا جيت أوريهالك.
الدكتور أحمد طلع ملف
وقال
مساء الخير أنا الدكتور أحمد وكنت المسؤول عن متابعة الحالة الطبية للأستاذ كريم ومدام
بصلي بابتسامة خفيفة.
الناس ركزت معاه
كريم حاول يقاطعه
الكلام ده مالوش لازمة!
بس الدكتور كمل بثبات
لازم يتقال لأن في ظلم حصل.
وسكت لحظة وبعدين قال
الحقيقة إن الأستاذ كريم هو اللي كان عنده مشكلة طبية كانت بتأثر على فرص الإنجاب.
القاعة سكتت تمامًا
والصدمة كانت واضحة على كل وش.
كملت أنا بصوت ثابت
وكل التحاليل اللي كانت بتقول إن المشكلة عندي كانت متغيرة ومش حقيقية.
واحد من الحضور قال
يعني كان في تلاعب؟!
الدكتور رد
للأسف أيوه.
كريم بقى متلخبط
وشه اتغير
وأنا وقفة لأول مرة حاسة إني رجعت حقي.
بصيت للناس وقلت
أنا اتحملت سنين ظلم واتقال عليا كلام مش حقي
بس الحقيقة دايمًا بتظهر.
لفيت أمشي
وقبل ما أخرج وقفت وبصيت له
وقلت بهدوء
مش كل اللي بيظهر كامل قدام الناس بيكون صادق.
وسبته واقف
وسبت القاعة كلها في صدمة.
خرجت برا
وأخدت نفس عميق
ولأول مرة من سنين
ما كنتش المتهمة
كنت أنا وبس خرجت برا القاعة
الهوا كان بارد شوية بس مريح.
خدت نفس عميق وحسيت إني أخيرًا سيبت ورايا سنين من الوجع.
كنت لسه هاركب العربية
وفجأة سمعت صوت ورايا
استني!
الصوت ده
خلاني أقف مكاني.
كريم.
لفيت ببطء
لقيته جاي ناحيتي مش نفس الشخص اللي كان واقف من شوية قدام الناس.
وشه مكسور عينه حمرا ونفسه متلخبط.
وقف قدامي وقال بصوت مهزوز
إنتي إنتي كنتي عارفة؟
بصيت له بهدوء
آه عرفت
قبل الطلاق بشهر.
اتصدم
طب ليه سكتي؟ ليه سبتيني أظلمك؟!
ضحكت ضحكة خفيفة فيها تعب سنين
لأنك ماكنتش محتاج حد يفضحك يا كريم
إنت كنت بتعمل ده لوحدك.
سكت وبص في الأرض.
قربت خطوة وقلت
أنا استحملت عشان كنت فاكرة إنك هتفوق
إنك تختار تكون راجل بجد مش صورة قدام الناس.
رفع عينه أول مرة أشوف ندم حقيقي فيها
أنا غلطت.
هزيت راسي
متأخر.
فجأة صوت صريخ قطع كلامنا.
جيسيكا.
كانت خارجة من القاعة وهي منهارة
والناس وراها بتتكلم وتهمس.
بصت لكريم بصدمة
كل ده كان كدب؟! كل السنين دي؟!
كريم ما ردش
وسكوته كان أقسى من أي إجابة.
جيسيكا قعدت على الأرض تعيط
والحفلة بقت فضيحة.
بصيت للمشهد كله
الغريب؟
ماحسّتش بشماتة.
ولا فرحت.
حسيت بس إن في حاجة اتقفلت صفحة اتقفلت خلاص.
بصيت لكريم مرة أخيرة
وقلت بهدوء
أنا مسامحاك
بس عمري ما هرجعلك.
ولفيت ومشيت.
الأيام اللي بعد كده
حياتي اتغيرت.
بدأت أركز في شغلي
رجعت لنفسي لحاجات كنت بحبها ونسيتها.
بقيت أخرج أضحك أعيش.
من غير ما حد يحسسني إني ناقصة.
وفي يوم
كنت قاعدة في عيادة متابعة عادية
الدكتورة ابتسمت وقالتلي
إحنا محتاجين نعيد التحاليل بس للاطمئنان.
ابتسمت بثقة
ماشي.
جوايا كان هدوء غريب
كأني عارفة إن المرة دي مختلفة.
وبعدها بكام أسبوع
كنت قاعدة قدامها مستنية النتيجة.
ابتسمت وهي بتبص في الورق
وقالت
كل حاجة طبيعية جدًا مفيش أي مشكلة.
اتجمدت مكاني
يعني إيه؟!
قالت بهدوء
يعني إنتي سليمة تمامًا.
دموعي نزلت
مش ضعف
لكن راحة.
راحة سنين.
خرجت من العيادة
وأنا بضحك و بعيط في نفس الوقت.
وقفت قدام مراية عربية
بصيت لنفسي
وقلت بهمس
أنا عمري ما كان فيّ عيب.
بعد شهور
مشروعي الصغير كبر
وبقيت ناجحة في شغلي أكتر من أي وقت.
والناس اللي كانت بتتكلم
بقت هي نفسها تيجي تباركلي.
وفي يوم
وأنا قاعدة في كافيه هادي
حد وقف قدامي وقال
ممكن أقعد؟
رفعت عيني
وكان الدكتور أحمد.
ابتسمت
اتفضل.
قعد وقال بهدوء
أنا كنت متابع أخبارك ومبسوط ليكي.
قلت بابتسامة
وأنا كمان
شكراً إنك وقفت جنبي.
سكت شوية وبعدين قال
مش عايز أضغط عليكي
بس لو تحبي نبدأ من جديد بطريقة صح.
بصيت له
المرة دي ماخفتش.
ولا حسيت إني محتاجة أهرب.
ابتسمت وقلت
واحدة واحدة بس ممكن.
ابتسم
وكأنها كانت بداية حاجة جديدة فعلًا.
وفي نفس اللحظة
كان في مكان تاني
كريم قاعد لوحده
خسر صورته وخسر كل حاجة كانت مبنية على كدب.
أما أنا؟
فكنت أخيرًا
ببدأ حياتي بجد الأيام عدّت
والمرة دي كنت عايشة بجد، مش مجرد بكمّل وخلاص.
علاقتي بالدكتور أحمد بدأت بهدوء
مفيش استعجال مفيش ضغط
كل حاجة كانت ماشية بطبيعتها.
كان بيكلمني كل يوم تقريبًا
يسأل عليا على شغلي على يومي.
ومع الوقت بقيت أستناه.
في يوم قال لي
تحبي نخرج؟
سكت لحظة
وبعدين ابتسمت
ماشي.
خرجنا نتمشى على النيل
الجو كان هادي والهواء لطيف
وقف فجأة وبصلي وقال
أنا مش جاي أعوضك عن حد
أنا جاي أكون اختيارك.
الكلام دخل قلبي من غير مقاومة
قلت له بهدوء
وأنا مش عايزة حد يعوضني
أنا عايزة حد يختارني كل يوم.
ابتسم
وده وعد.
مع الوقت
بقي في راحة بينا
ضحك كلام بسيط
حاجات صغيرة بس حقيقية.
وفي يوم
وأنا في الشغل
لقيت حد داخل المكتب.
رفعت عيني
وكان كريم.
اتصدمت
إنت إزاي دخلت هنا؟!
كان شكله مختلف
هادي زيادة مكسور.
قال
كنت عايز أتكلم معاكي.
قلت ببرود
مفيش كلام بينا.
قرب خطوة وقال
أنا خسرت كل حاجة
الشغل الناس حتى نفسي.
سكت شوية وبعدين قال
وأدركت إنك كنت أحسن حاجة في حياتي.
بصيت له بس المرة دي مفيش وجع.
مفيش حنين.
قلت بهدوء
وأنا أدركت إني كنت بظلم نفسي وأنا معاك.
اتصدم
كملت
أنا اتغيرت يا كريم
ومبقتش الشخص اللي تقدر ترجعله.
قال بصوت واطي
مفيش فرصة؟
هزيت راسي
لا.
في اللحظة دي
باب المكتب اتفتح
ودخل أحمد.
وقف وبص لكريم وبعدين ليّا.
في حاجة؟
كريم سكت
وبص لأحمد وفهم.
ابتسم ابتسامة حزينة
واضح إني اتأخرت.
ولف ومشي.
من غير دراما
من غير صريخ.
نهاية هادية بس نهائية.
بصيت لأحمد
قلت بابتسامة
كنت هتتأخر شوية كمان
ضحك
واضح إني جيت في الوقت
الصح.
عدّت شهور
وعلاقتنا كبرت
بقت أوضح أهدى أصدق.
وفي يوم
أحمد قال لي
تعالي أوريكي مكان.
روحنا نفس المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة
بس المرة دي
كان مجهز حاجة.
وقف قدامي
وطلع علبة صغيرة
وقال
أنا مش عايز حياة كاملة غير بيكي.
قلبي دق بسرعة
بس كنت هادية.
مفيش خوف
مفيش تردد.
ابتسمت وقلت
موافقة.
بعد فترة
فرح بسيط
ناس قليلة بس
 

تم نسخ الرابط