جوزي سابني
جوزى سابنى من 8 شهور و اتجوز واحده تانيه ، و بعد وفاة اهلى رجع بكل بحاجه يقولى انا ليا حق فى الورث اللى اهلك سألوه..
كامليا عاشت آخر 8 شهور في حياتها زي الخيال، مجرد طيف ملوش وجود. جوزها أحمد لم هدومه في شنط يوم تلات الضهر، وساب البيت وراح اتجوز واحدة تانية في منطقة راقية في التجمع. طول الفترة دي، أحمد كان بيعمل بلوك لكل مكالمات كامليا..
مظهرش لما سقف البيت كان بيسرب مية في شتا طوبة، ولا لما أمها دخلت المستشفى في حالة طوارئ، ولا حتى لما قلب أبوها بدأ يتعب. في 8 شهور، أحمد مبعتش غير رسالة واحدة مستفزة بلاش دراما، هتعيشي وتكبري وتنسي.
لكن القدر كان شايل صدمة مروعة.
أهل كامليا عملوا حادثة صعبة على طريق مصرإسكندرية الصحراوي وهم راجعين من زيارة قرايبهم، وماتوا هما الاتنين في ليلة واحدة. كامليا فقدت الشخصين الوحيدين اللي حبوها بجد. وتاني يوم الصبح، وهي غرقانة في وجعها، المحامي أستاذ فريد بلّغها إن الفيلا القديمة اللي في المعادي، وتحويشة العمر، والمحل التجاري، وبوليصة تأمين ضخمة كل ده قيمته أكتر من 25 مليون جنيه بقى كله باسمها هي لوحدها.
الجنازة كانت تقيلة ومؤلمة. كامليا كانت لابسة الأسود ومش قادرة تقف على رجليها. وفي نفس الليلة،
مخبطش على الباب ولا رن جرس. طلع مفتاحه اللي رفض يرجعه طول ال 8 شهور ودخل كأنه صاحب البيت. كان لابس قميص ماركة وريحته برفان غالي قلبت معدة كامليا من القرف.
مكناش لوحده. وراه كانت واقفة سهر، الست اللي خرب بيته عشانها، ساندة على الباب وبتبتسم ببرود وهي بتتفرج على العرض.
أحمد مشي لحد سفرة الخشب الكبيرة ورمى ملف تقيل قدام كامليا
هتمضي على الورق ده دلوقتي حالاً، قالها بصوت كله أمر.
كامليا بصت في الورق؛ كانت توكيلات رسمية بتديله الحق يتصرف في كل مليم في البنك، وتفويض ببيع المحال اللي أبوها شقي 20 سنة عشان يشتريه.
بصوت مكسور بس فيه قوة غريبة، ردت كامليا لأ.
وش أحمد اسودّ من الغضب. طول 7 سنين جواز، كان بيسيطر عليها بالترهيب. عوّدها توطي عينها، وتعتذر حتى لو مغلطتش عشان تهرب من نرفزته. لما يزعق كانت بتترعش، ولما يهينها كانت بتسكت.
بس الليلة دي، الوجع حرق الخوف جوه قلبها، ومبقاش فيه غير غضب صافي.
أحمد اتجنن من رفضها، هجم عليها ومسكها من شعرها بقوة ورفع راسها لورا
إنتي لسه مراتي قانوناً وشرعاً، فحيح صوته كان جنب ودنها، وكل الفلوس دي حقي أنا كمان.
كامليا وهي بتعافر، شفتها اتخبطت في طرف
امضي يا كامليا وخلصينا، صرخ فيها وهو بيقرب أكتر.
بصت في عينه والدم سايل على دقنها، وابتسمت ابتسامة خلت جسمه يقشعر
مد إيدك عليا تاني، همست له، وهفرّج العالم كله على حقيقتك يا حيوان.
ضحك بتكبر، وافتكر إن ده مجرد كلام. في اللحظة دي، كامليا مدت إيدها ومسكت فازة كريستال تقيلة كانت محطوطة على السفرة، وخبطت بيها إيد أحمد رسغ إيده بكل قوتها.
أحمد صرخ صرخة وجع هزت الحيطان، وضحكة سهر اتمسحت فوراً. أحمد رجع لورا وهو ماسك إيده ووشه مخطوف. في 7 سنين، كامليا ممدتش إيدها عليه أبداً. هو كان فاكر سكوتها جبن، وطاعتها ضعف.
كان غلطان تماماً.
إنتي اتجننتي يا مجنونة!، زعق وهو بيتألم.
كامليا وقفت وهي بتترعش، بس بوقفة فيها كبرياء مشفتهوش قبل كده
خلاص.. اللعبة خلصت
أحمد حاول يهجم عليها تاني من غله، بس هي اتفادت حركته بذكاء. خبط هو في دولاب الفضة ووقع فازة غالية جداً من التالافيرا كانت أمها دايماً بتحط فيها ورد. الفازة اتدشدشت ميت حتة.
كامليا طلعت موبايلها وفتحت الكاميرا وبدأت تصور كل حاجة.
نزلي الموبايل ده!، صرخ أحمد وهو بيثبت مكانه لما شاف العدسة متوجهة له.
قول تاني، صرخت كامليا وهي بتعلي الموبايل،
أحمد بص لسهر اللي وشها بقى أصفر ورجعت خطوة لورا، خافت من الفضيحة.
كامليا، بلاش فضايح واهدي، سهر قالت بصوت مهزوز.
كامليا ضحكت بمرارة جاية بيت أهلي اللي ميتين عشان تساعدي جوزي يسرقني، وبتقوليلي بلاش فضايح؟
أحمد قرب بتهديد ومين يعني اللي هيصدقك يا هبلة؟
في اللحظة دي، كامليا مشيت لحد باب البيت وفتحته على آخره.. واللي حصل بعدها مكنش يخطر على باله
على الرصيف، تحت نور أعمدة الإنارة في حي المعادي الهادي، كان الجيران كلهم واقفين.
الحاجة وردة، جارتهم في البيت اللي لزق، كانت رافعة موبايلها بتصور. اللواء إبراهيم، لواء شرطة متقاعد ساكن قدامهم، كان طالع على سلم البيت وعاقد حاجبه بغضب. 3 جيران كمان كانوا واقفين ورا بيبصوا باستنكار.
أحمد من كتر غضبه، نسي إن شبابيك الفيلا الكبيرة مفتوحة، ونسي إن صوته وهو بيزعق بيسمع في الشارع كله. الجيران سمعوا كل شتيمة، وكل خبطة، وكل تهديد.
اللواء إبراهيم بص لإيد أحمد الورمانة، وبعدين لبؤ كامليا اللي بينزف، والفازة المكسورة، والورق اللي على السفرة.
يا بنتي يا كامليا..، قال اللواء