بعد ما ولدت تؤام ثلاثي
ولما رجعت البيت مع أولادي، اكتشفت إن البيت اتكتب باسمها هي بالفعل.
اتصلت بأهلي وأنا بعيط أنا اختارت غلط كنتوا عندكم حق فيه.
هم افتكروا إني انهرت واستسلمت ماكانوش يعرفوا مين أهلي بجد.
وبعد يومين الحساب وصل.
كنت لسه بتألم من الولادة، وجسمي منهك، لما جوزي دخل أوضة المستشفى ومعاه ست تانية ماسكها من إيديها.
اسمها كان نادين منصور، وكانت شايلة شنطة سودا فخمة كأنها جايبة كأس بطولة، وأظافرها الحمرا على الجلد اللامع كأن وجعي كله مجرد خلفية لمشهدها.
أولادي التلاتة كانوا نايمين جنبي في السراير الصغيرة، ملفوفين كأنهم معجزات صغيرة.
أنا ما نمتش بقالي أكتر من 36 ساعة. جسمي كان موجوع، ووشي ورم، وشعري لازق في جبيني من العرق.
وقف قدامي كريم الشناوي، جوزي بقاله خمس سنين مبتسم كأنه كسب حرب.
نادين بصتلي من فوق لتحت وقالت بنعومة هي شكلها أسوأ بكتير مما كنت بتقول.
كريم ضحك.
ضحكته كانت أقسى من الألم نفسه.
بصيت له مستنية أشوف أي ذرة ندم مفيش.
كان لابس بدلة شيك، وريحت برفانه لسه جديدة، ووشه بارد كأن القسوة دي حاجة متدرب عليها.
رمى ملف على سريري وقال امضي على الطلاق.
بصيتله مذهولة هنا؟!
رد ببرود أمال فين؟ انتي بقيتي قبيحة يا ليلى المفروض تشكريني إني بخلص الموضوع بهدوء.
نادين قربت وقالت بصوت خانق من كتر البرفان كريم عايز يبدأ حياة جديدة قدام الناس كلها.
واحد من أولادي اتحرك وبدأ يأن بصوت خفيف.
همست وأنا ببص له إنت مخطط لكل ده.
رد ببرود لا أنا بس طورت نفسي.
نادين ابتسمت ورفعت الشنطة شوية ذوقه عالي جدًا.
الممرضة اللي كانت واقفة على الباب اتجمدت من الصدمة.
كريم لاحظها، ولف بسرعة وقال بابتسامة مصطنعة مسألة عائلية.
الممرضة خرجت وهي مش مرتاحة.
بصيت على الورق طلب طلاق حضانة تنازل عن الممتلكات.
كل حاجة مترتبة كأنها حكم إعدام مكتوب بخط صغير.
سألته عايزني أتنازل عن البيت؟
قال بيتنا بس مش لفترة طويلة.
قلبي هدي فجأة
وده كان أول غلط عمله.
افتكر إن الوجع بيخلي الواحد غبي.
مسكت القلم وابتسامته وسعت.
وبعدين حطيته على السرير.
وقلت لا.
وشه اتغير فورًا.
قال بعصبية بلاش تمثيل انتي معندكش شغل، ولا فلوس، ومعاكي 3 أطفال محامييني هيدفنوك.
بصيت لنادين للشنطة وبعدين له.
وقلت بهدوء ده اللي محاميك قالهولك؟
سكت وفكه اتشد.
ماقولتش حاجة تاني.
استنيت لحد ما مشيوا
وبعدين مسكت موبايلي واتصلت بأهلي.
ماما ردت من أول رنة.
صوتي اتكسر وأنا بقول أنا اختارت غلط كنتوا صح.
سكتت لحظة
وبعدين بابا أخد التليفون وقال بهدوء الأولاد كويسين؟
قلت أيوه.
قال عيطي النهارده بكرة نبدأ الشغل.
كريم كان فاكر إني استسلمت
بس هو ماكنش يعرف أنا بنت مين أصلا
تاني يوم، ماعيطتش.
كنت خلصت دموعي كلها في الليلة اللي فاتت.
بصيت لأولادي التلاتة نفس الملامح، نفس الهدوء، وكأنهم مش مدركين إن حياتهم كلها اتقلبت قبل ما تبدأ.
سميتهم آدم، ياسين، وحمزة.
وقتها، وعدت نفسي بحاجة واحدة مفيش حد هيكسرهم ولا حتى أبوهم.
رجعت على البيت أو اللي كنت فاكرة إنه بيتي.
لقيت الأقفال متغيرة.
وقبل ما أستوعب، الباب اتفتح
وظهرت نادين.
واقفة جوا، لابسة روب حرير، وكأنها
ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت آه، رجعتي؟ كنت مستنية اللحظة دي.
اتجمدت مكاني إنتي بتعملي إيه هنا؟!
ردت بكل برود ده بيتي.
ورفعت ورقة قدامي.
عقد ملكية.
باسمها.
قلبي دق بسرعة، بس مانهارتش.
قلت إزاي؟!
ضحكت وقالت كريم نقل كل حاجة قبل ما تولدي شكله كان مرتب كل حاجة من بدري.
في اللحظة دي، كريم ظهر من وراها
واقف ومطمن كأنه كسب اللعبة.
قال قولتلك امضي وارتاحي دلوقتي خلاص، مفيش حاجة باسمك.
بصيت له بثبات وولادك؟
رد ببرود هشوفهم لما أحب.
قربت خطوة، وأنا شايلة واحد من التوأم، وقلت بصوت هادي إنت مش بس خسرتني إنت خسرت نفسك.
ضحك بسخرية أنا كسبت حياة أحسن.
نادين مسكت دراعه وقالت يلا يا حبيبي، سيبها واضح إنها لسه مصدومة.
وقتها بس
عملت حاجة ماكانوش متوقعينها.
لفيت ومشيت.
من غير صريخ من غير خناق من غير ما أترجا.
وده كان تاني غلط عمله.
افتكر إن السكوت ضعف.
ركبت تاكسي، وأنا حاضنة أولادي، وقلت للسواق على العنوان ده
العنوان اللي ماحدش يعرفه غيري.
بعد ساعة
العربية وقفت قدام فيلا ضخمة في التجمع الخامس.
بوابة حديد كبيرة وحراسة.
السواق بصلي باستغراب إنتي متأكدة؟
بصيت قدامي وقلت بهدوء أيوه ده بيتي.
البوابة اتفتحت فورًا.
أول ما دخلت
الخدم اتحركوا بسرعة.
واحدة شالت الشنط، والتانية جابت بطاطين للأطفال.
دخلت وأنا حاسة لأول مرة بالأمان.
ماما نزلت على السلم بسرعة، وعينيها مليانة قلق ليلى!
حضنتني بقوة، وأنا لأول مرة ماحاولتش أبان قوية.
بابا كان واقف وراها
هادئ بس عينيه فيها حاجة مخيفة.
بص على الأطفال، وبعدها عليّ، وقال تمام كده نبدأ.
قلت له كريم نقل البيت باسمها.
ابتسم ابتسامة خفيفة أول مرة أشوفها بالشكل ده.
وقال هو فاكر إنه كده كسب؟
سكت لحظة، وبعدين كمل يبقى هو لسه ما يعرفناش.
في نفس اللحظة
واحد من رجال الأمن دخل وقال يا فندم، كل اللي طلبته جاهز.
بابا هز راسه وقال ابدأوا.
بصيت له بعدم فهم هنعمل إيه؟
رد بهدوء غريب هنرجعلك حقك بس بطريقتنا.
وفي الناحية التانية
كريم كان قاعد في بيته الجديد، رافع رجله، وبيشرب قهوته
فاكر إن الموضوع خلص.
لكن فجأة
موبايله رن.
رقم غريب.
رد بضيق ألو؟
الصوت اللي رد عليه خلا لونه يتغير فورًا
معاك المستشار القانوني لمجموعة الشناوي الدولية لازم تيجي حالًا.
كريم اتنهد وقال في إيه؟
الرد كان قصير لكنه كفيل يقلب حياته
فيه حاجة اتحجزت عليك وكل حساباتك اتجمدت.
الكوب وقع من إيده.
نادين قامت مفزوعة في إيه؟!
بصلها ووشه شاحب
واضح إن الحرب لسه ما بدأتش.
يتبع في الجزء الثالث
تمام ده الجزء الثالث
كريم ما استناش دقيقة.
لبس بسرعة، وخرج وهو مش فاهم إيه اللي بيحصل.
أول مرة يحس إنه مش مسيطر.
وصل الشركة
لقى الوضع متقلب رأسًا على عقب.
موظفين بيهمسوا، محامين داخلين خارجين، وأجواء توتر في كل مكان.
أول ما دخل مكتبه
لقى راجل قاعد مكانه.
بهدوء وبثقة.
وقف كريم مذهول إنت مين؟!
الراجل رفع عينه وقال أنا الممثل القانوني الجديد للشركة.
كريم ضحك بسخرية شركة إيه؟ دي شركتي!
الراجل فتح ملف قدامه وقال كانت شركتك.
قرب كريم بعصبية إنت بتقول إيه؟!
الراجل لف
تم شراء 51 من أسهم الشركة من خلال مجموعة استثمارية خلال ال ساعة اللي فاتوا.
كريم حس الأرض بتتهز تحته مستحيل مين يقدر يعمل كده؟!
الراجل ابتسم وقال ناس