كنت متجبسه جبيره كامله

لمحة نيوز


صرخت وهي بتحاول تفلت أنتوا مين؟! إزاي تدخلوا كدة؟!
الراجل طلع كارنيه أسود بسرعة قدام وشها وحدة التحقيق الخاصة التابعة للنيابة المالية.
وشها قلب رمادي.
أما هبة
فكانت لسه ممددة في الجبس، بتنهج بالعافية بعد ما المخدة كانت هتموتها فعلًا.
لكن أول ما شافت الرعب في عين حماتها
ابتسمت.
ابتسامة باردة أخافت فايزة أكتر من الرجالة نفسهم.
قالت هبة بصوت مبحوح قولت لك قبل كدة يا طنط أنا بفهم في القتلة.
بعد دقايق
كريم دخل الأوضة جاري.
أول ما شاف أمه متكتفة، والرجالة ماليين المكان، اتجمد.
قال بخضة فيه إيه؟!
هبة بصت له بهدوء مرعب مامتك كانت بتحاول تقتلني.
كريم لف بسرعة ناحية أمه قولي لهم إنها كدابة!
لكن فايزة كانت منهارة.
الصدمة كسرت تماسكها.
صرخت فيه كنت عاوزني أسيبها تعيش بعد ما خربت كل حاجة؟!
السكوت نزل على الأوضة كأنه حجر.
كريم بص لها بعدم استيعاب.
أما المحقق
فقال بهدوء يعني
حضرتكِ بتعترفي

بمحاولة قتل؟
فايزة استوعبت المصيدة متأخر.
لكن خلاص.
الكلام اتسجل.
والكاميرات صورت كل حاجة.
هبة غمضت عينيها لحظة.
ورجعت بذاكرتها لليلة الوقعة.
كانت واقفة فعلًا بتتخانق مع كريم.
مش بس عشان التأمين.
لكن لأنها اكتشفت مصيبة أكبر.
قبل الوقعة بيومين
كانت قاعدة على لابتوب كريم.
تدور ورا تحويلات مالية غريبة.
ولأنها مراجعة حسابات جنائية قديمة
الأرقام صرخت في وشها.
كريم كان بيغسل فلوس.
شركات وهمية.
تحويلات برة البلد.
وتلاعب في مناقصات حكومية.
بمساعدة أمه.
ولما واجهته
وشه اتقلب.
وقال لها لأول مرة بكره صريح أنتِ فاكرة نفسك أذكى مني؟
وفي لحظة غضب
فايزة دخلت عليهم.
وصرخت البنت دي هتودينا في داهية!
وبعدها بثواني
إيد كريم شدت دراع هبة.
وسور البلكونة القديم المربوط بمسامير مفكوكة أصلًا
وقع.
هبة وهي بتقع، شافت حاجة واحدة بس
كريم مبصش عليها بخوف.
بص عليها براحة.
كأنه كان مستني
اللحظة دي.
التحقيقات
انفجرت بعدها.
النيابة فتحت ملفات شركات الشناوي.
وكل يوم كانت تطلع مصيبة أوسخ من اللي قبلها.
تزوير.
رشاوي.
غسيل أموال.
وحوادث انتحار لموظفين هددوا يبلغوا.
أما فايزة
فاتفك عنها قناع الست الأرستقراطية أخيرًا.
الخدامات شهدوا إنها كانت بتقول دايمًا هبة دي لازم تختفي.
وواحدة من الممرضات اعترفت إن فايزة حاولت تدفع لها فلوس عشان تفصل كاميرات الأوضة.
لكن هبة
كانت سابقة بخطوة.
من ساعة ما فوقت من العملية، طلبت حماية خاصة، وحطت زرار الإنذار بإيدها.
وكانت مستنية.
لأنها كانت عارفة إن القاتل الحقيقي عمره ما بيشبع من أول محاولة.
بعد شهرين
المحكمة كانت مليانة صحافة.
كريم دخل بالقيد الحديد.
دقنه طالعة وعينه مكسورة.
أما فايزة
فكانت لابسة أبيض، لكن وشها كان ميت.
القاضي عرض فيديو محاولة القتل.
صوتها وهي بتقول هموتك عشان ابني يترحم منك.
قتل أي فرصة للإنكار.
كريم حاول يعيط أنا
مكنتش عاوز أموتها!

هبة رفعت عينيها فيه لأول مرة من يوم الوقعة.
وقالت بس كنت عاوز فلوسي.
القاضي حكم على فايزة بالشروع في القتل.
وكريم بالسجن في قضايا النصب وغسيل الأموال والتسبب العمدي في إصابة زوجته.
وفي لحظة خروجه من القفص
بص لها بانهيار أنا كنت بحبك.
هبة ضحكت ضحكة صغيرة موجوعة الناس اللي بتحب مبتحسبش سعر موت اللي قدامها في بوليصة تأمين.
بعد سنة
هبة كانت بتتعلم تمشي من جديد بعلاج طبيعي طويل.
الجبس اتشال.
والندبات فضلت.
لكنها كانت كل يوم بتقف على رجلها أكتر.
وفي صباح هادي
وقفت قدام المراية لوحدها.
لمست الشرخ الصغير اللي فضل جنب خدها.
وافتكرت كلام فايزة بنت بنوت الفقر.
ابتسمت.
لأن نفس بنت الفقر دي
هي اللي دخلت عيلة الشناوي السجن.
وهي اللي خرجت عايشة.
أما هم
فخسروا كل حاجة.
الفلوس.
الاسم.
والحرية.
وفي آخر جلسة علاج، الدكتور قال لها أنتِ معجزة يا مدام هبة.
هبة بصت للشباك والشمس داخلة على وشها.

وقالت بهدوء لأ يا دكتور أنا بس اتعلمت إن اللي ينجو من محاولة قتل، عمره ما يخاف من بشر تاني.

 

تم نسخ الرابط