ابني خدني على الشهر العقاري
بخوف
إنتِ بتعملي إيه؟
أبوك سايبلي حاجة.
الولد اتجمد.
بعد دقايق، الجاروف خبط في حديد. زينات نزلت على ركبها وطلعت صندوق معدني أحمر مترب، إيدها كانت بترتعش وهي بتفتحه.. جواه دوسيه، وفلاشة، وصورة تانية لإبراهيم. لكن الصدمة الحقيقية كانت أول ورقة إقرار نسب!
زينات عينيها وسعت وبدأت تقرا، والكلمات كانت بتدبحها
أقر أنا إبراهيم المنصوري أن أحمد ليس ابني من صلبي
الدنيا اسودت قدامها. أحمد اتراجع خطوتين
لا لا يا أمي متقريش!
لكنها كملت.. إبراهيم كان عارف من أكتر من 30 سنة إن أحمد مش ابنه الحقيقي. كان عارف إن زينات غلطت زمان مع واحد كانت مخدوعة فيه قبل جوازها بأيام، ولما اكتشفت حملها انهارت واعترفت لإبراهيم ليلة الفرح.. وإبراهيم قرر يسترها؛ كتب في الورق
زينات وقعت على الأرض، الهواء اختفى من صدرها. أحمد جري عليها وهو بيعيط
والله كنت بحبه والله كنت فاكره أبويا!
لكنها زقته بعيد
كنت هتبيعني يا أحمد؟!
الولد انهار
أنا مكنتش قدامى حل! فؤاد بيه هيموتني! أنا مديون له بمليون جنيه!
زينات بصتله بصدمة
مليون؟!
وقتها الباب اتفتح بعنف، وفؤاد دخل البيت ومعاه اتنين رجالة
خلصنا وقت الدراما؟
أحمد رجع لورا بخوف، وفؤاد بص للدوسيه الأحمر اللي في إيد زينات، ووشه اتغير
الدوسيه ده عندك منين؟!
زينات فهمت في اللحظة دي إن السر أكبر من موضوع نسب أحمد. فتحت الفلاشة بسرعة على اللاب القديم بتاع أحمد، وفيديو اشتغل؛ إبراهيم
لو الفيديو ده اتفتح يبقى فؤاد رجع تاني..
زينات شهقت، وإبراهيم كمل
فؤاد مش مجرد تاجر ده كان بيغسل فلوس وبيزور عقود، وأنا كنت محاسب عنده. لما اكتشفت إنه قتل شريكه، سرقت الأدلة وهربتها.. الأدلة دي في الدوسيه الأحمر.
فؤاد صرخ
اقفل الزفت ده!
لكن أحمد وقف قدامه لأول مرة
محدش هيقرب لأمي!
الرجالة مسكوه وضربوه وقع على الأرض، وزينات حضنت الدوسيه وهي بتصرخ.
وفجأة، صوت سرينة شرطة وقف الشارع كله. الموظفة اللي في الشهر العقاري كانت واقفة برة ومعاها ظابط؛ طلعت إنها بلغت بعد ما شكت في العقود. الشرطة دخلت بسرعة، وفؤاد حاول يهرب، لكن الظابط مسكه. الدوسيه الأحمر كان فيه تسجيلات وتحويلات وأوراق تثبت جرائم كتير، وفؤاد اتقبض عليه.
أحمد
بعد شهور، القضية اتقفلت وفؤاد اتحكم عليه بالسجن. أحمد دخل مصحة علاج من القمار والديون بعد ما اعترف بكل حاجة. أما زينات، ففي كل عصر كانت تقعد تحت شجرة الليمون، تحط كرسي إبراهيم القديم جنبها، وتبص للبيت اللي نجا في آخر لحظة.
وفي يوم، أحمد رجعلها؛ كان ضعيف وخاسس ومكسور، وقف قدامها وقال
لو مش هتسامحيني بس خليني أفضل ابنك.
زينات بصتله طويل، وبعدين قالت وهي دموعها بتنزل
الدم مش هو اللي بيعمل الابن يا أحمد.. التربية والأمان هما اللي بيعملوه.
الولد حضن رجليها وفضل يعيط، وزينات رفعت وشها للسما وهمست
الله يرحمك يا إبراهيم..