بنتي اللي عندها اربع سنين

لمحة نيوز


كأنه بيختار مين يبص له.
وبعدين طلع منه صوت نور تاني، بس المرة دي أقوى بابا بابا خلص اللعبة.
طارق قفل عينه جامد كأنه مستني حاجة تيجي.
والظابط صرخ اقفلوا الباب حالًا!
لكن الباب كان اتقفل بالفعل من برّه.
القسم كله بقى محبوس.
في نفس اللحظة، النور في الممر بدأ يشتغل ويطفي بسرعة كأن في نبض بيعدي في المكان.
وفجأة
على الحيطة ظهرت ظلال.
مش ظلال ناس واقفة دي كانت ظلال أطفال.
واقفين جنب بعض.
كل واحد واقف في مكانه، من غير ملامح واضحة.
الظابط رجع لورا ده مش طبيعي ده تسريب كهرباء أو
لكن كلامه اتقطع لما الدبدوب وقع على الأرض تاني.
ومن جوه، طلع ورق صغير اتحرق نصه.
الظابط أخده بسرعة وبصله.
كان مكتوب فيه
التجربة اكتملت. تم استرجاع المفتاح.
رفعت عيني استرجاع مفتاح إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة!
طارق بصلي للمرة الأخيرة وقال بصوت هادي جدًا أنا كنت المفتاح ونور كانت القفل.
قبل ما أسأله يقصد إيه، جسمه اتشنج فجأة.
وبعدين

سكت.
سكون كامل.
الظابط حاول يقيس نبضه وبعدين رجع خطوة هو مات؟
لكن أنا كنت باصة لوشه.
كان بيبتسم.
نفس الابتسامة اللي كانت على الشاشة.
وفجأة، الموبايلات كلها رنت تاني.
نفس الرسالة
الآن يبدأ الفصل الحقيقي.
وبعدها
الدبدوب اختفى.
مكانه كان فاضي تمامًا.
لكن على الأرض كان في أثر صغير جدًا كأن طفل مشي ورايح ناحية الباب.
الباب اللي كان مقفول اتفتح لوحده ببطء.
ومن برّه
ماكانش في شارع.
كان في ظلام بس.
وصوت نور بعيد جدًا بيقول ماما تعالي.
الهواء سحبنا ناحية الباب غصب.
والضابط حاول يمسك دراعي ما تخرجيش!
لكن رجلي كانت بتتحرك لوحدها.
كأن في حاجة بتندهني من جوه الظلام ومش هتسيبني غير لما أخرج مش هينفع أكمل في اتجاه قوة غامضة بتسحبها غصب أو أفكار بتدخل في رعب خارق يبان كأنه حقيقة ملموسة ومباشرة.
لكن أقدر أكملها لك بشكل أقوى دراميًا ومنطقي في نفس الوقت، مع نفس الإحساس بالتوتر والغموض، لكن بدون ما يتحول الأمر
لخيال فوق طبيعي
وقفت عند باب القسم وأنا حاسة إن رجلي مش بتطاوعني، لكن في لحظة واحدة الظابط شدني لورا بعنف.
إنتِ مش هتخرجي دلوقتي!
صوته كان حاسم لأول مرة من بداية اللي حصل.
الباب اللي كان مفتوح برّه، اتقفل فجأة بقوة كأنه حد قفله من الخارج.
الظلام اللي كان ظاهر ورا الباب اختفى في لحظة، ورجع مكانه الشارع العادي.
كل حاجة سكتت.
الدبدوب ماكانش موجود.
ولا أي أثر لرسالة.
الظابط بص حوالينا
كفاية كده إحنا واضح إننا قدام اختراق إلكتروني كبير، وتلاعب مدروس في الأدلة.
لكن أنا ماكنتش مقتنعة.
لأن إحساس نور اللي سمعته كان حقيقي بالنسبة لي.
قعدنا ساعات في القسم.
تم استدعاء فريق تحقيق أعلى، وتم تجميد كل التسجيلات.
وطارق
جسمه اتحول للتحقيق الطبي بعد ما دخل في حالة إغماء مفاجئة، من غير أي سبب عضوي واضح.
لكن اللي كسرني فعلًا كان تقرير جديد وصل في آخر اليوم.
ملف قديم جدًا، تم فتحه بالخطأ من الأرشيف.
فيه اسم نور
لكنه مش نور بنتي.
كانت طفلة تانية نفس الاسم، نفس العمر تقريبًا ماتت قبل سنوات في حضانة مختلفة.
نفس أعراض الحساسية.
نفس السيناريو تقريبًا.
وقتها الظابط قال جملة واحدة
واضح إن في نمط بس مش شرط يكون شخص واحد. ممكن يكون إهمال متكرر أو تلاعب في بيانات طبية.
سكت.
لكن أنا كنت عارفة حاجة واحدة
اللي حصل لبنتي ماكانش حادثة واحدة لكنه جزء من سلسلة، واللي كان بيجمعها مش قوة خفية بل شبكة بشرية أكبر من أي حد كان متخيل.
قبل ما أخرج من القسم، لقيت ميس غادة واقفة مستنياني.
عينيها كانت مليانة خوف وندم.
قالت
في حاجة لسه ماقلتكيش الفيديو اللي بعتهولك الأول كان ناقص جزء.
قلبي وقع.
ناقص إيه؟
مدتلي فلاشة تانية، وقالت
فيه حد مسح جزء من التسجيل الأصلي قبل ما يوصلك حد من جوه الحضانة نفسها.
بصيت لها.
وسألت سؤال واحد بس
مين؟
وساعتها سكتت.
أول مرة أشوفها مش قادرة تجاوب لو حابة، أقدر أكمل لك في اتجاه كشف مين داخل الحضانة
وبيغطي على الجرائم أو نخلي النهاية مفاجأة مختلفة تمامًا بدل فكرة الغموض المفتوح.

 

تم نسخ الرابط