رنة الساعه ٢ الا ربع
طلعت فلاشة صغيرة من شنطتي، وحطيتها في جيب بالطوي الأبيض قدامه. وقلت: – "عارف دي فيها إيه؟"
ملامحه اتغيرت فجأة. رغم إنه حاول يدارى ارتباكه.
سارة بدأت تبكي. وقالت بصوت متقطع: – "هو… هو قتلها يا ماما."
الصمت اللي نزل بعدها كان تقيل لدرجة حسيت إني سامعة صوت المطر من خمس أدوار فوق.
الدكتور شريف بص ناحية كريم بصدمة: – "قتل مين؟"
كريم انفجر فجأة: – "اسكتي!"
الصوت خلا سارة تنتفض كلها بخوف. وقتها فهم الدكتور شريف الحقيقة كاملة.
أنا بصيت لكريم بثبات وقلت: – "مروة… السكرتيرة اللي اختفت من شركتك من سنتين."
وشه شحب بالكامل.
كريم حاول يضحك، لكن ضحكته طلعت مهزوزة: – "حضرتك اتهبلتي؟"
فتحت موبايلي. وشغلت فيديو.
الفيديو كان من كاميرا مخفية سارة زرعتها في مكتبه بعد ما بدأت تشك فيه.
الصوت كان واضح جدًا.
صوت كريم وهو بيصرخ
وبعدين… صوت خبطة قوية. وصريخ.
الدكتور شريف بصلي مذهول: – "يا نهار أبيض…"
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه.
لأن الفيديو التالي… أظهر كريم وهو بيجر جسم بنت فاقدة الوعي داخل جراج الفيلا.
البنت كانت مروة.
وساعتها كريم فقد أعصابه بالكامل.
خطف الموبايل من إيدي بعنف ورماه في الأرض واتكسر. وبعدين مسكني من دراعي بقوة: – "أنتوا فاكرين إنكم هتقدروا تدمروني؟!"
لكن قبل ما يكمل… أربع رجال أمن دخلوا الطوارئ فجأة.
وراءهم كان واقف ظابط بملابس مدنية.
قال بهدوء: – "المهندس كريم المنشاوي؟"
كريم ساب دراعي ببطء.
الظابط كمل: – "أنت متهم بالشروع في قتل زوجتك… والاشتباه في قتل الآنسة مروة حمدي."
لأول مرة… شفت الرعب الحقيقي في عينه.
بدأ يصرخ: – "دي مؤامرة! مراتي مجنونة! وحماتي—"
لكن سارة
رفعت هدوم المستشفى عن ضهرها بصعوبة. وقالت وهي بتبكي: – "كل ده عمله… وكل مرة كنت أقول آخِر مرة."
حتى الرجالة اللي واقفين وشهم اتغير.
الظابط أخد خطوة ناحية كريم: – "الكلام ده هتقوله في القسم."
كريم حاول يهرب.
لكن أول ما لف… واحد من رجال الأمن طرحه الأرض بعنف.
وهو بيتسحب مكبل، كريم بصلي بكره مرعب وقال: – "أنتِ السبب."
قربت منه لآخر مرة. وهمست: – "لا يا كريم… أنت السبب. من أول مرة رفعت فيها إيدك."
الباب اتقفل وراه.
وفجأة… سارة انهارت في العياط كأنها كانت شايلة جبل فوق صدرها.
حضنتها بقوة. وهي بتقول: – "كنت فاكرة إني هموت قبل ما حد يصدقني."
دموعي نزلت لأول مرة. وقلت: – "أنا آسفة إني اتأخرت."
لكن الحكاية ما انتهتش هنا.
بعد يومين… الشرطة فتحت الجراج القديم في الفيلا.
وتحت الأرضية الأسمنت… لقوا الحقيقة
هيكل عظمي.
ومعاه سلسلة فضة عليها حرف "م".
القضية قلبت البلد كلها. الصحف اتكلمت عن رجل الأعمال المثالي اللي كان عايش بوشين. والناس بدأت تطلع تتكلم.
سكرتيرة. خادمة. حتى بنت كان خاطبها زمان.
كلهم عندهم نفس الحكاية: الضرب. التهديد. الخوف.
لكن أكتر حاجة كسرتني… كانت لما سارة دخلت أوضتي بعد شهور من العلاج.
كانت واقفة في الشمس، لأول مرة من سنين من غير ميكب يخبي الكدمات.
وقالتلي: – "أنا حامل."
قلبي وقف ثانية. لكنها ابتسمت بسرعة وقالت: – "متخافيش… هحتفظ بالبيبي."
سألتها بخوف: – "بعد كل اللي حصل؟"
بصتلي وهي بتحط إيدها على بطنها: – "عشان عايزة أربي حد عمره ما يخاف."
وفي اللحظة دي… افتكرت نفسي زمان. الدكتورة القوية اللي كانت بتنقذ قلوب الناس.
واكتشفت إن أصعب عملية عملتها في حياتي… ما كانتش في
كانت إني أنقذ بنتي من الراجل اللي كانت بتحبه.