وافقت على الزواج من جندي أرمل

لمحة نيوز


إذا تركنا لهم طريقًا؟
نظرت إلى غسان.
ونظر إليّ بعينين لم يعد فيهما ذنب فقط.
قلت
يعودون إذا بقي هناك حب يتذكرهم.
فكرت ليان قليلًا.
إذًا أمي مريم تعود، لكنها لا تغضب لأنك هنا.
شعرت أن الهواء نقص من حولي.
ركع غسان بجانبها.
لا يا صغيرتي. أظن أنها تشكر إيناس لأنها وجدتنا.
ابتسمت الطفلة راضية، وعادت لترتيب الزهور.
ومن عند الباب،

همس سليم
وجدَتنا حين لم نكن نحن نعرف أين نحن.
لم يجب أحد.
لأن ذلك كان صحيحًا.
في تلك الليلة، بعد أن نام الأطفال، بقينا أنا وغسان في الفناء. كان الهواء يمر بين الأشجار. وكان البيت تفوح منه رائحة البخور والخبز والحطب.
أمسك غسان يدي.
ليس كما فعل يوم الزواج، حين كنا غريبين يوقعان على حاجة.
هذه المرة أمسكها ببطء.
كمن يسأل.
كمن
يعرف أن اليد لا تُؤخذ قهرًا.
قال
إيناس لا أعرف إن كان قلبي ما يزال كاملًا.
نظرت إلى يدينا.
يداه تحملان ندوب الحرب.
ويداي تحملان ندوب العمل والنار والماء.
قلت
لا أحد في هذا البيت يملك قلبًا كاملًا لكنه ينبض.
ابتسم غسان.
وفي ذلك الصمت فهمت أنني لم أصل إلى هذا البيت كي لا أموت من الجوع فقط.
كنت قد وصلت إلى بيت مكسور.
وسبعة أطفال
مكسورين.
ورجل مكسور.
ومن غير أن أدري، وأنا أرممهم واحدًا واحدًا
كنت أرمم نفسي أيضًا.
فتح غسان الباب تلك الليلة وهو يتوقع أن يجد ذنبًا.
لكنه وجد خبزًا دافئًا، وأطفالًا أحياء، وامرأة لم تعد تعرف كيف ترحل.
وما غيّر روحه لم يكن رؤيتي بالمئزر.
ولا السقف الذي تم إصلاحه.
ولا البيت النظيف.
بل أنه فهم أن الحب عاش في ذلك البيت عامًا
كاملًا
دون أن يطلب الإذن.
وكان يحمل اسمي.

 

تم نسخ الرابط