ابني قرر يدفع 1
المرة دي مكنتش دموع قهر.. دي كانت دموع فرج، فرج ربنا اللي مبيظلمش حد، واللي جابلي حقي لحد عندي في نفس اللحظة اللي كسروا فيها خاطري. بصيت لفوق وقولت يا رب، انت العدل، انت اللي عالم بشقايا وتعبي.. الحمد لله.
الحاج مصطفى على الناحية التانية من الخط كان عمال ينادي يا منال.. يا بنتي انتي معايا؟ سامعاني؟
مسحت دموعي بسرعة وقولت بصوت قوي، لأول مرة من سنين أحس بالقوة دي معاك يا حاج مصطفى.. معاك. أنا بكرا الصبح من النجمة هكون عندك في البلد، هركب أول عربية وأجيلك عشان نخلص كل حاجة.
تنوري يا بنتي، ومبروك عليكي، ربنا يعوضك عن كل أيام الحرمان.
قفل السكة، وأنا فضلت واقفة في
في الليلة دي مجمعتش نوم، كنت قاعدة في شقتي الإيجار البسيطة، باصة للسقف ومستنية النهار يشقشق. أول ما الشمس طلعت، كنت لابسة عبايتي السمرة، ولميت ورقة البيت القديم وكل الأوراق الرسمية
وصلت البلد، وقابلت الحاج مصطفى، وكان معاه المحامي والمسؤولين عن لجنة التعويضات. قعدنا في مكتب رسمي، ومضيت على كل الأوراق وبصمت. الإجراءات خلصت بسرعة البرق لأن كل حاجة كانت جاهزة ومعتمدة من المحافظة. الموظف بصلي بابتسامة وقالي مبروك يا ست الكل، الشيك باسمك أهو، وخلال ساعات الفلوس هتسمع في حسابك البنكي.
أخدت الشيك ورحت على البنك، فتحت حساب، وحطيت الفلوس. الموظف بتاع البنك كان بيبصلي بذهول، الست اللي لابس عباية بسيطة وشكلها شقيانة، داخلة تفتح حساب ب 40 مليون جنيه! سألني باحترام مبالغ فيه تحبي يا فندم نطلعلك كارت في آي بي؟ وتحبي الخدمات
قولتله بهدوء أنا عايزة بس رسالة تجيلي على التليفون لما الفلوس تدخل الحساب، ومش عايزة أكتر من كده دلوقتي.
عدى يومين، وأنا قافلة تليفوني تماماً عن حازم وعن أي حد. كنت قاعدة في الشقة، لحد ما تليفوني نور ورن رنة الرسائل. فتحت الرسالة، لقيت مكتوب تم إيداع مبلغ 40000000 جنيه مصري في حسابكم.
في اللحظة دي، قلبي دق جامد، وحسيت إن جبل كان كاتم على نفسي وانزاح. قومت اتوضيت وصليت ركعتين شكر لله، وبعد ما خلصت، فتحت تليفوني.
طبعاً أول ما التليفون اشتغل، لقيت رسايل ومكالمات فايتة من حازم. وبعدها ب 10 دقائق بالظبط، لقيت حازم بيتصل. رديت عليه بنبرة هادية جداً أيوة يا حازم.