طليقي اتجوز
طليقي اتجوز بعد طلاقنا بـ٣ شهور… وفي نص الفرح، أمه قامت وقالت جملة قلبت الدنيا كلها
أول ما “الحاجة نادية” زقّت الكرسي وقامت، القاعة كلها سكتت فجأة كأن الكهربا قطعت.
“كريم” اتحرك بسرعة.
“ماما اقعدي”، قال بعصبية وهو بيحاول ياخد المايك من إيدها. “مش وقته الكلام ده.”
لكن نادية ما اتهزتش.
ست عندها ٧١ سنة، قصيرة وهادية طول عمرها، لابسة فستان كحلي وسلسلة لولي… بس في اللحظة دي كانت أخطر من أي حد في القاعة.
قالت بثبات:
“لا… ده وقته بالظبط.”
أنا
إحنا أصلًا جينا بالعافية، عشان كريم أصر إن ملك تبقى البنت اللي ترش الورد في الفرح. كنت ناوية أمشي بعد التورتة على طول… قبل ما أشوف جوزي السابق بيبوس “ياسمين” مرة تانية قدام الناس.
ياسمين… عشيقته السابقة.
واقفة جنب الترابيزة الرئيسية بفستانها الأبيض، وابتسامتها متصنعة زيادة عن اللزوم.
بعد الطلاق بـ٣ شهور بس، بقى معاها جوزي القديم، واسمي القديم، ونص المعازيم بيبصوا لي كأني حقودة عشان وافقت أحضر أصلًا.
وفجأة…
الحاجة نادية
مش لكريم.
ولا لياسمين.
وقالت بصوت بيرتعش:
“يا مريم… ماتخرجيش من المكان ده مع ابني.”
جسمي كله تلج.
كريم ضحك، بس الضحكة طلعت مكسورة.
“ماما بتبالغ. إنتِ بتحرجينا قدام الناس.”
لكن نادية طلعت ظرف أصفر من تحت الكرسي وقالت:
“لا يا كريم… إنت اللي فضحت العيلة لما كذبت قدام المحكمة. وإنت اللي خليت الناس كلها تصدق إن مريم مختلة. لكن اللي كنت ناوي تعمله يوم الاتنين… هو السبب الحقيقي اللي خلاني أتكلم.”
القاعة كلها همهمت.
قلبي خبط جامد.
الاثنين
كريم كان رافع قضية ياخد فيها حضانة ملك كاملة، وبيقول إني “غير مستقرة نفسيًا”.
بقالي أسبوعين بحاول أثبت إنه كذاب.
ياسمين قربت بسرعة وقالت:
“طنط نادية… حضرتك فاهمة غلط.”
نادية بصتلها بقرف:
“إوعي تقوليلي فاهمة غلط بعد اللي لقيته في شنطتك.”
وش كريم اصفرّ.
واحد من صحابه عند البار قال:
“إيه اللي بيحصل ده؟”
الحاجة نادية طلعت علبة دوا صغيرة برتقالية ورفعتها قدام الناس.
نفَسي وقف.
أنا شفت العلبة دي قبل كده…
تحت كرسي العربية
كريم جري ناحية المايك.