الملياردير رجع فجأة من السفر

لمحة نيوز


على شعرها بتترعش.
ولأول مرة من سنين الملياردير اللي الناس كلها بتخاف منه، حس إنه أضعف راجل في الدنيا.
بعد دقائق
مراد لاحظ العلامات الزرقا اللي على دراع سلمى تحت البلوفر.
الدم جمد في عروقه.
بص لها ببطء مين عمل كدة؟
سلمى سكتت.
لكن دموعها كانت كفاية.
أم سعد شهقت من وراهم شيرين هانم يا بيه لما الآنسة رفضت تنزل تسلم على الضيوف
مراد حس الدنيا اسودت.
مراته؟
شيرين؟
الست اللي كان بيثق فيها أكتر من نفسه؟
في نفس اللحظة، صوت ضحك عالي طلع من تحت.
شيرين كانت بتقول بفخر قدام ضيوفها مراد عمره ما يعرف يدير البيت غير بالفلوس إنما التربية والذوق دول شغلنا إحنا.
الضحك علي.
مراد بصل لبنته.
وبعدين نزل بعينيه على الشنط المفتوحة.
وفهم الحقيقة كاملة
بنته كانت بتهرب.
مش من البيت
من أمها.
مراد قام ببطء.
ملامحه بقت جامدة بشكل مرعب.
وقال لأم سعد خدي سلمى أوضة مكتبي ومحدش يشوفها.


سلمى مسكت إيده بخوف بابا بلاش تعمل مشكلة.
بصلها بعين كلها وجع المشكلة حصلت من زمان يا بنتي وأنا اللي اتأخرت.
نزل السلم بهدوء.
كل خطوة كانت بتخلي المزيكا أوطى في ودنه.
لحد ما دخل الصالون.
أول ما الضيوف شافوه القاعة سكتت.
شيرين الكاس وقع من إيدها.
وشها شحب مراد؟!
مراد كان واقف بالبدلة السودا ومعاه بوكيه الورد الأبيض اللي اتهرس بين صوابعه.
بص حواليه.
رجالة أعمال.
موديلات.
ناس عمره ما شافهم في بيته.
وشاب صغير قاعد قريب جدًا من مراته، وإيده على الكنبة وراها بمنتهى الأريحية.
مراد فهم كل حاجة.
شيرين حاولت تبتسم حبيبي! إنت رجعت بدري؟
مراد سأل بهدوء مرعب مين الناس دي؟
شيرين اتلعثمت أصحابي كنا بنحتفل بس.
مراد هز راسه ببطء.
وبعدين قال الجملة اللي جمدت الدم وانتي بتحتفلي بنتي كانت فوق بتكتب جواب هروب.
القاعة كلها اتسمرت.
شيرين بصت حواليها بتوتر مراد مش وقته.
لكنه
قاطعها يبقى إمتى وقته؟ بعد ما تختفي؟ بعد ما تقتلوا اللي باقي فيها؟
الشاب اللي كان قاعد جنب شيرين وقف لو سمحت يا فندم، متعليش صوتك على مدام شيرين.
مراد لف له ببطء.
القاعة كلها حست بالخطر.
قرب منه خطوة إنت مين؟
الشاب بلع ريقه أنا صديق العيلة.
مراد ابتسم ابتسامة باردة جدًا العيلة اللي بتمد إيدها على بنتي ميبقاش ليها أصحاب.
شيرين بدأت تفقد أعصابها أنت دايمًا مسافر! سايبني أربيها لوحدي، ودلوقتي جاي تعمل فيها الأب المثالي؟!
مراد سكت ثواني.
وبعدين قال بصوت واطي هز القاعة كلها أنا فعلاً غلطت بس غلطتي الوحيدة إني امنتك على بنتي.
طلع موبايله.
اتصل بشخص واحد.
محمود؟
صوت مدير أمنه رد فورًا تحت أمرك يا فندم.
من اللحظة دي محدش من الموجودين يخرج من الفيلا قبل ما تتراجع الكاميرات كلها.
وش شيرين بقى أبيض.
مراد كمل وهو باصص في عينيها والمحامي يكون هنا خلال نص ساعة.
الضيوف
بدأوا ينسحبوا في صمت.
المزيكا اتقفلت.
والحفلة اللي كانت من شوية مليانة ضحك، بقت شبه جنازة.
بعد ساعات
مراد شاف تسجيلات الكاميرات.
شاف شيرين وهي بتزعق لسلمى.
شافها وهي بترمي هدومها في الأرض.
وشاف اللحظة اللي رفعت فيها إيدها عليها.
في اللحظة دي
آخر ذرة حب ماتت جواه.
بعد أسبوعين
الصحف كلها كانت بتتكلم عن انفصال مراد المنشاوي عن زوجته.
شيرين خرجت من الفيلا ومن حياة الرفاهية كلها.
ومراد نقل كل شغله للقاهرة لفترة طويلة.
لأول مرة بدأ يروح يفطر مع بنته.
يوصلها المدرسة بنفسه.
يسمعها وهي بتحكي.
يتعلم يكون أب مش مجرد بنك مفتوح.
وفي ليلة هادية
كانوا قاعدين في الجنينة.
سلمى كانت بتذاكر، ومراد بيشرب قهوته.
فجأة قالت بهدوء بابا؟
عيوني.
ابتسمت ابتسامة صغيرة مترددة أنا بطلت أفكر أهرب.
مراد حس عينه دمعت.
مد إيده وربت على شعرها وأنا بطلت أسيبك لوحدك.
الورد الأبيض اللي جابه
لشيرين يومها دبل ومات.
لكن العلاقة اللي كانت بتموت بينه وبين بنته
رجعت تعيش من جديد.

 

تم نسخ الرابط