جوزي كسر رجلي

لمحة نيوز


أنا كنت بصور لما بابا كان بيزعق لماما عشان لو حصل حاجة
قلبي وقف.
التابلت اتفتح
وفجأة
الصوت طلع
عمر
وهو بيهدد
وبيتكلم عن الفلوس
وبيضحك وهو بيقول
محدش هيصدقها ولا حد هيلحقها.
الصالة كلها سكتت.
وساعتها
سعد ابتسم ابتسامة صغيرة
أخطر من أي غضب.
دلوقتي بقى فيه حد.
بص على رجاله
بس الموضوع مش خلص هنا.
وبص على عمر نظرة خلت جسمه
كله يترعش
ده لسه أوله.
وفجأة
صوت موبايل سعد رن.
بص للشاشة
وتغيرت ملامحه لأول مرة.
إزاي؟!
أنا حسيت إن فيه حاجة أكبر
حاجة محدش كان متوقعها.
سعد بص لعمر
وبعدين لي
وقال جملة واحدة خلت الدم يتجمد في عروقي
واضح إننا متأخرين في حد تاني داخل على الخط.
النهاية
الجملة

اللي قالها سعد السيوفي خلت الدم يتجمد في عروقي
واضح إننا متأخرين في حد تاني داخل على الخط.
كلنا سكتنا.
حتى عمر
نسي نفسه للحظة وبص لسعد برعب حقيقي
إنت تقصد إيه؟
سعد مردش عليه.
بص في الموبايل وبعدين رفع عينه علينا
الفلوس اللي كانت بتتسحب مش كلها راحت لحسابك.
الصمت اتكسر.
في حساب تاني باسم حد من البيت ده.
كل العيون اتلفت على ماجدة.
أنا؟! صرخت وهي بتترعش،
إنت بتتهمني؟!
سعد قرب خطوة
وفتح الملف قدامها.
اسمها.
حسابها.
تحويلات بملايين.
وشها وقع.
أنا أنا كنت باخد حقي! ده تعب ابني!
عمر لف لها بصدمة
إنتي اللي كنتي بتاخدي الفلوس؟!
وأنت فاكر نفسك لوحدك؟!
صرخت فيها بهستيريا
أنا
اللي ربيتك! أنا اللي علمتك تاخد حقك!
اللحظة دي
كشفت كل حاجة.
سعد بص لهم الاتنين
وبهدوء مرعب قال
يعني الاتنين
وبص عليّ
بيسرقوا وبيضربوا وبيهددوا.
رجاله اتحركوا.
عمر حاول يقاوم
أنا ابنك!
وأنا أبوها.
قالها وهو بيبص عليّ.
ماجدة وقعت على الأرض
يا سعد! إحنا عيلة!
العيلة مش بتكسر بنتها.
بعد ساعات
البيت كان فاضي.
الشرطة أخدت عمر وماجدة.
والقضية اتفتحت رسمي
اعتداء
سرقة
تزوير
تهديد
أنا كنت في المستشفى.
رجلي في الجبس
بس قلبي أخف بكتير من سنين.
ليلى قاعدة جنبي
ماسكة إيدي.
ماما هم مش هييجوا تاني؟
ابتسمت لها
لأ يا حبيبتي خلاص.
أنا كنت خايفة
وأنا كمان بس إحنا بقينا أقوى.
الباب خبط.

دخل سعد.
المرة دي لوحده.
قرب من السرير
وبص لي.
أنا غلطت.
سكت شوية
أنا سبتك في بيت مش أمان.
بصيت له
إنت جيت في الوقت الصح.
هز راسه
بس متأخر.
المهم إنك جيت.
بص ل ليلى
إنتي بطلة.
هي ابتسمت بخجل
أنا عملت اللي ماما قالتلي عليه.
عدت شهور
القضية اتحكم فيها.
عمر اتحبس
ماجدة اتحاكمت
وكل حاجة اتكشفت.
الفلوس رجعت.
بس الأهم
الكرامة رجعت.
البيت اتغير.
مبقاش فيه صوت زعيق
ولا خوف
ولا حد بيهمس.
بقى فيه ضحك
وأمان
وطفلة بتجري من غير ما تبص وراها.
وفي يوم
كنت قاعدة أنا وليلى في البلكونة.
قالت لي
ماما لو حد حاول يوجعنا تاني؟
بصيت لها
ورفعت صباعين.
ابتسمت
ورفعت صباعين زيي.
وقلنا سوا
هنطلب
النجدة.
وفي اللحظة دي
عرفت إن اللي حصل
مكنش نهاية.
كان بداية.
نهاية قصة الخوف
وبداية حياة مفيهاش حد يقدر يكسرنا تاني.

 

تم نسخ الرابط