سمعنا ان عندكم بنت حلوة وجاين نخطبها لـ ابني

لمحة نيوز

سمعنا ان عندكم بنت حلوة وجاين نخطبها ل ابني 
ردت بسعادة نعيمة بنتي مؤدبة وبنت حلال. 
اتكلمت ام العريس لا مش نعيمه .. انا قصدي على البنت التانيه.
ام نعيمه التانية دي مش بنتي! احنا معندناش بنات للجواز.
رفضت العريس وهي مضايقه من دنيا البنت اللي لقوها في الشارع وهي صغيرة وربوها مع بنتهم.
نعيمه بنتهم جمالها متوسط، لكن دنيا جمالها سارق العين. أم نعيمة كل مرة تبتسم للضيوف، وبعد ما يمشوا تسيب الباب وتدخل تكتم غيظها. أبو نعيمة يرمي كلمة عابرة اللي ييجي لنعيمة بنتنا أهلا وسهلا ، واللي يجي لدنيايتفضل يمشي معندناش بنات للجواز.
دنيا تحس بالوشوشة، تبعد عن الصالة، وتساعد في المطبخ زيادة، كأنها بتتأسف على حاجة ما عملتهاش. مرة سمعت أم نعيمة بتقول لجارتها مصلحة بنتي أهم. دنيا بلعت ريقها،

ودخلت توَضّب أوضة نعيمة، حطت الطرحة ع الدولاب ورتبت السرير، وفضلت سرحانة في الشباك وهي كل يوم تشيل شعور إنها ضيفة زادت على أصحاب البيت ، وتحاول تعوّضه بخدمة صامتة، وعيونها تنام كل ليلة على صورة ولد صغير في خيالها، مش عارفة إن الزمن كبّره وبقى محامي بيدوّر عليها في كل مكان.
.الليلة دي ام نعيمة ما طوّلتش في اللف والدوران. دخلت على دنيا وهي لسه بتطبق الغسيل، وقفلت الباب وراها
اسمعيني يا بنت الناس ،كفاية علينا لحد كدا. بنتي عانس جنبك، وكل اللي ييجي يمشي من بابنا عشانك. روحي لحالك بعيد عننا.
دنيا اتجمدت، الغسيل وقع من إيدها طب أروح فين؟ انا معرفش حد غيركم من يوم ما لقيتوني تايهه وانا صغيرة! مش فاكره غير حسن أخويا اللي توهت منه!
ام نعيمة بصت الناحية التانية ربنا يسهلك، دوري على أهلك
وشوفي حالك.
لمّت دنيا حاجاتها في كيس بلاستيك، ونزلت السلم قبل ما أبو نعيمة يرجع من القهوة عشان ما تسمعش منه كلام يجرحها هو كمان. الشارع استقبلها تاني، بس المرادي مافيش حسن أخوها يمسك إيدها. مشيت لحد ما رجليها وجعوها، قعدت على رصيف محطة ، حضنت ركبها، وجواها صوت واحد بيتكرر ياتري أنت فين يا حسن لو لقيتك بس.
الليل كان بارد، والطرحة على راسها قديمة، بس الحلم اللي شايلاه جواها تلف المدن لحد ما تلاقي اخوها ، أو تسمع حد بينده على واحد اسمه حسن، ويطلع هو.
نامت على الكرسي وهي حاطة الكيس تحت راسها، وعينيها مقفولة على خيال ولد صغير ماسك إيدها وبيعدّي بيها من الشارع للمحطة، زي زمان.
دنيا فضلت ماشية في شارع ضلمة، حواري أضيق من صوتها. راجل طالع من خمارة سدّ عليها الطريق، عينه حمرا وريحة بقه
عفنة، ومَد إيده. دنيا رجعت خطوة، وهو قرب، إيدها لمست قالب طوب جنب حيطة. لما هجم، ضربته على دماغه بكل الرعب اللي فيها، وقع سايح في دمه، وهي جريت.
الراجل دخل المستشفى بين الحياة والموت، والشرطة جابتها من كاميرا محل. في القسم، دنيا بتحكي حاول يلمسني، والمحضر مكتوب سرقة. الضابط بيبص لقيد التعريف لا شهادة، لا أهل، لا عنوان. اتحبست احتياطي.
جوه الحجز، السقف عالي واللمبة بتطن. دنيا على بلاط بارد، بتفتكر إيد حسن وهي بتعدّيها الشارع. بتنام على صوت مفتاح الزنزانة، وتصحى على اسمها وهى نازلة تحقيق. كل مرة تقول ما سرقتوش ده كان هيإذيني، بس الورقة ما بتتغيرش. في ليلة هادية، همست لنفسها يا رب ألاقي أخويا حسن أنا محتاجاه آوي دلوقتي ، ومتعرفش إن اخوها اللي بيدوّر من سنين بقى محامي، وإن اسمه اتردد
الأسبوع
تم نسخ الرابط