زوجي عاوز يتجوز سلفتي
لكن إنه يحافظ على اللي اختاره… حتى وهو تحت ضغط.بعد ما أحمد أعلن قدام العيلة إنه مش هيتجوز سارة…
الجو ما هديش زي ما كنت متخيلة.
بالعكس…
بدأت الحرب الحقيقية.
أمه بقت تتعامل معايا ببرود واضح.
كل كلمة منها كانت فيها لوم غير مباشر.
"في ناس بتضحي علشان غيرها…"
"وفي ناس بتفكر في نفسها بس."
كنت فاهمة إنها تقصدني.
لكن سكت… علشان بيتي.
أحمد كان واقف في النص.
بين أمه… وبيني.
وبدأت أحس إنه بيتسحب مني حتة حتة.
بقينا بنتخانق على أقل حاجة.
كلامنا قل.
والسكوت بقى أطول.
وفي يوم…
رجع متأخر جدًا.
قلت له: "كنت فين؟"
قال باختصار: "عند سارة… العيال كانوا تعبانين."
الجملة كانت طبيعية… لكن إحساسي ما كانش طبيعي.
مش غيرة… قد ما هو خوف.
خوف إنه يتعود يكون هناك أكتر من
عدت الأيام…
والمسافة بينا كبرت.
لحد الليلة اللي كل حاجة انفجرت فيها.
كنت قاعدة مستنياه… وهو متأخر.
لما دخل، قلت له من غير مقدمات:
"إنت بتهرب مني؟"
اتصدم: "يعني إيه؟"
قلت: "بقيت تقضي وقتك كله هناك… وترجع تعبان ومش طايق تتكلم."
سكت شوية… وبعدين قال:
"أنا مضغوط يا ليلى."
رديت بسرعة: "وأنا؟!"
صوته علي لأول مرة: "أنا شايل مسئولية بيتين!"
الجملة دي جرحتني.
قلت وأنا دموعي نازلة: "وأنا عمري ما طلبت منك تختار بيني وبينهم… بس إنت فعلًا بقيت بعيد."
سكتنا لحظة…
وبعدين قال جملة غيرت كل حاجة:
"أنا تعبت من إني بحاول أرضي الكل."
قلت بهدوء: "طيب اسأل نفسك… إنت عايز إيه؟"
الليلة دي…
أحمد خرج من البيت.
أول مرة يعملها.
عدى يوم… واتنين…
ما رجعش.
كنت بموت من
لحد ما في اليوم التالت…
رن الموبايل.
وكانت سارة.
رديت وأنا قلبي بيدق:
"أيوه؟"
صوتها كان هادي بس فيه توتر: "ليلى… أحمد هنا."
سكت.
كملت: "بس هو مش كويس."
قلبي وقع.
جريت عليه.
دخلت الشقة… لقيته قاعد لوحده، ملامحه مرهقة، وعينيه حمرا.
أول ما شافني… سكت.
وأنا وقفت قدامه وسألته:
"إنت هنا من امتى؟"
قال بهدوء: "من يوم ما خرجت."
بصيت له بصدمة: "يعني سيبت بيتك… وقعدت هنا؟"
قال: "كنت محتاج أفكر."
سارة كانت واقفة بعيد، وقالت بهدوء:
"أنا هسيبكم لوحدكم."
وخرجت.
قعدت قدامه وقلت:
"وصلت لإيه؟"
سكت شوية…
وبعدين قال:
"اكتشفت إني كنت بهرب."
قلبي اتقبض.
"بهرب من الضغط… من المسئولية… ومن خوفي إني أخسر حد فيكم."
بصلي مباشرة: "بس
دموعي نزلت…
لكن المرة دي بهدوء.
قال:
"أنا مش هينفع أفضل مقسوم كده… يا أكون زوج بجد، يا بلاش."
سألته: "يعني إيه؟"
قال:
"يعني هرجع بيتي… وأرتب حياتي صح."
رجعنا سوا.
بس المرة دي… الوضع اتغير.
أحمد حط حدود واضحة.
بقى يساعد سارة… بس من غير ما يضحي ببيته.
وقته بقى متوازن.
كلامه معايا رجع… بس أهدى… وأنضج.
لكن المفاجأة الحقيقية…
جت بعد شهور.
في يوم…
سارة قالت لي وهي مبتسمة:
"في حد متقدملي."
اتصدمت: "بجد؟!"
قالت: "واحد قريبنا… محترم جدًا… وعارف ظروفي."
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
وبعد فترة…
اتجوزت.
يوم فرحها…
كنت واقفة جنب أحمد.
بصلي وقال بابتسامة خفيفة:
"شايفة؟… الدنيا بتمشي."
مسكت إيده وقلت:
"بس المهم… نمشي إحنا
ابتسم…
وقال:
"ودي الحاجة الوحيدة اللي أنا متأكد منها."
ساعتها بس…
حسيت إن العاصفة عدت.
وإن بيتي…
رجعلي تاني.