زوجي وضع مادة لإزالة الشعر في الشامبو الخاص

لمحة نيوز

زوجي وضع مادة لإزالة الشعر في الشامبو الخاص بي قبل ترقيتي كان يريد أن يراني صلعاء أمام الجميع، لكن ما حدث قلب كل شيء ضده
الليلة سنُعلّم نادين درسًا لا توجد امرأة تُهين زوجها دون أن تدفع الثمن.
هذه الجملة سمعتها لاحقًا، ضمن تسجيل صوتي تم استرجاعه.
لكن في تلك الليلة، داخل القاعة الرئيسية لأحد الفنادق الفاخرة على كورنيش الإسكندرية، لم أكن أعلم إلى أي مدى وصل كريم، زوجي، 
أول إشارة كانت حريقًا غريبًا في فروة رأسي.
كنت واقفة بجانب المسرح، أرتدي فستانًا أزرق داكنًا، وحذاءً أنيقًا بسيطًا، وأضع تلك الابتسامة المهنية التي تعلمتها بعد اثني عشر عامًا من العمل في شركة النيل للاستثمارات.
في تلك الليلة، كان من المفترض أن يتم تعييني مديرة إقليمية للاستراتيجية المنصب الذي ناضلت من أجله سنوات طويلة، بين سهرٍ وتعب، واجتماعات كان الرجال فيها يكررون أفكاري بصوت أعلى ويحصدون التصفيق.
رفعت يدي إلى شعري
وسقطت خصلة كاملة بين أصابعي.
سقط الشعر على أرضية الرخام اللامعة، كأن خيوطًا سوداء تناثرت فوق الضوء الأبيض.
ثم خصلة أخرى وأخرى
شعرت بفروة رأسي تحترق،

وأنفاسي تختنق، وحولي عشرات الأشخاص تجمدوا في أماكنهم، يحملون كؤوسهم دون أن يتحركوا.
لم أصرخ.
لم أبكِ.
بحثت بعيني عن كريم.
كان يقف قرب البار، ببدلته الرمادية الأنيقة، وعلى وجهه ابتسامة حاول إخفاءها لكنه فشل.
بجانبه كانت داليا فؤاد، المستشارة الخارجية التي كانت تؤكد دائمًا أنها مجرد زميلة، تخفض نظرها لتخفي ضحكة متوترة.
وخلفهما قليلًا، كانت حماتي، الحاجة سميحة، تراقبني بنظرة رضا قاسية كأن العالم أخيرًا يعيد الأمور إلى نصابها، بعد أن تجرأت ونجحت.
خلال الأشهر الماضية، كان كريم قد تغيّر.
في البداية كانت مجرد كلمات مغلفة بالمزاح
شكلك شايفة نفسك علينا يا نادين.
الراجل برضه محتاج يحس إنه مهم في بيته.
مش كل حاجة شغل ومنافسة.
ثم جاءت الروائح الغريبة على قميصه، والهاتف المقلوب، والخروج ليلًا، والمكالمات التي تنقطع فور دخولي الغرفة.
أما حماتي فكانت دائمًا جاهزة لتبريره
ابني محتاج زوجة مش مديرة.
الطموح الزيادة هيخليكي لوحدك.
لكن ما لم يعرفه أي منهم
أنني كنت أجمع الأدلة منذ أسابيع.
في ذلك الصباح، بينما كنت أستعد، قام كريم بتبديل الشامبو الخاص بي
بمادة لإزالة الشعر.
كان يظن أنني لن أكتشف الأمر إلا تحت الأضواء أمام المدراء والمستثمرين.
لكنه لم يكن يعلم
أنني لم أحضر تلك الليلة فقط من أجل الترقية.
قبل 48 ساعة، توفي جدي الحاج محمود السيوفي في القاهرة وترك لي السيطرة الكاملة على مجموعة السيوفي القابضة فنادق، موانئ، مصانع، طاقة، وصناديق استثمار.
ثروة يمكنها أن تُنشئ شركات.
أو تُسقطها.
وضعت وشاحًا حريريًا على رأسي، نظرت إلى كريم دون أن أُخفض عيني
وسرت بثبات نحو المسرح.
لم يكن لديهم أدنى فكرة عمّا سيحدث بعد ذلك.
لكن ما لم يتوقعه
أنني لن أتصرف كضحية.
بل ك خطة.
كان يظن أنني سأرى شعري يتساقط،
أن أصرخ،
أن أغطي رأسي،
أن أنهار أمام الجميع
وأن أركض نحوه أطلب منه الحماية أو الصفح.
لكنه لم يفهم شيئًا واحدًا
أنا لم أعد تلك المرأة.
عندما سقطت أول خصلة
كنت قد فهمت كل شيء.
الرائحة الخفيفة في الحمام صباحًا
القوام الغريب للشامبو
نظراته وهو يراقبني وأنا أستعد
كلها كانت إشارات.
لكنني لم أوقفه.
لأنني أردت الدليل.
وقفت على المسرح.
الميكروفون بين يدي، والقاعة غارقة في صمت ثقيل.
كل العيون كانت عليّ
ليس
بسبب الترقية
بل بسبب شعري الذي بدأ يتساقط تحت الضوء.
ابتسمت.
ابتسامة هادئة لم يفهمها أحد.
وقلت
قبل ما أبدأ كلمتي حابة أشكر شخص معين.
التفتت الأنظار تلقائيًا نحو كريم.
رأيته يشد كتفيه
يحاول التماسك
لكنه بدأ يدرك أن الأمور لا تسير كما خطط.
أكملت
أشكر الشخص اللي قرر النهاردة يختبرني قدامكم كلكم.
همسات بدأت تنتشر.
نظرات ارتباك.
أما داليا فبدأ لون وجهها يتغير.
رفعت يدي قليلًا
وفي اللحظة نفسها، اشتغلت الشاشات الكبيرة خلفي.
لقطات واضحة
من كاميرات داخل المنزل.
كريم وهو يدخل الحمام.
يفتح الزجاجة.
يستبدل الشامبو.
ثم يبتسم.
سقط الصمت كأنه شيء مادي.
ثقيل.
قاطع.
لا يمكن تجاهله.
الصورة واضحة؟ ولا نعيدها؟
قلت ذلك بهدوء.
ثم أضفت
ولو ده مش كفاية عندي تسجيل صوتي.
وتشغّل الصوت
صوته وصوت داليا
وصوت الحاجة سميحة
الليلة هنكسرها قدام الكل.
خليها تتعلم مكانها.
ولا ست تهين جوزها وتعدي كده.
داليا تراجعت خطوة
ثم أخرى
كأن الأرض نفسها بدأت ترفضها.
أما كريم
فلم يعد قادرًا حتى على التمثيل.
فتح فمه
وأغلقه.
ثم قال بصوت مكسور
دي كانت هزار.
ضحكة خفيفة خرجت مني
لكنها
لم تكن ضحكة فرح.
كانت نهاية.
هزار؟
كررت الكلمة ببطء.
إنك تحط مادة كيميائية في شامبو مراتك ده هزار؟
إنك تحاول تدمرها قدام
تم نسخ الرابط