قومي وبطلي تمثيل
وراهم
وشها شاحب بس لسه فيها غرور.
قالت بسخرية خفيفة هو إنت هتعمل إيه يعني؟
ياسين بص لها
النظرة دي لوحدها خلتها تسكت.
هخلي كل حاجة تتقال وتتكتب وتتثبت.
سكت لحظة
من أول ضربة لحد آخر نقطة دم.
أبوها بدأ يتوتر إنت هتفضحنا؟
أنا هجيب حق مراتي.
بعد أيام
بلاغ رسمي.
تقارير طبية.
شهادات.
كاميرات الجيران.
كل حاجة بدأت تتجمع.
البيت اللي كان دايماً بيغطي على هنا
بدأ يتفكك.
أمها بقت مرعوبة
أبوها صوته وطي
وهنا
أول مرة
تحس إن في حاجة أكبر منها.
وفي يوم
استدعاء رسمي.
والحقيقة بدأت تظهر قدام الكل.
وفي نفس الوقت
سارة بدأت تتغير.
مش ضعف
قوة.
وقفت قدام المراية
وشها فيه أثر
بس عيونها مختلفة.
قالت لياسين بهدوء
أنا مش هكون الضحية تاني.
ابتسم
وأنا معاكِ.
مرت الأيام
والقضية ماشية
بس الأهم
إن سارة رجعت لنفسها.
مش البنت اللي كانت بتسكت
بقت واحدة بتعرف تقول لأ.
وفي ليلة هادية
قاعدين سوا
سارة قالت
أنا زعلانة بس مش مكسورة.
ياسين رد
إنتي أقوى من اللي حصل.
بصت له
إحنا لسه نقدر نبدأ من جديد؟
قال بثقة
إحنا بالفعل بدأنا.
وبره
الدنيا كانت ماشية عادي
بس جواهم
حاجة اتغيرت للأبد.
والحكاية
لسه مخلصتش.
المحكمة كانت زحمة
مش زحمة ناس جاية تتفرج زحمة ناس جاية تشهد على نهاية حاجة قديمة وبداية حاجة جديدة.
سارة قاعدة جنب ياسين إيدها في إيده بس المرة دي مش خوف ثبات.
القاضي دخل والكل وقف
والهدوء نزل تقيل.
هنا كانت واقفة في القفص
مش نفس البنت اللي كانت بتضحك باستهزاء
وشها شاحب وعينيها مش قادرة تثبت في أي حد.
أبوها وأمها قاعدين ورا
أول مرة ساكتين بجد.
القاضي بدأ ينطق الحكم
كل كلمة كانت بتتقال كأنها بتتكتب في روح
إدانة بالاعتداء الجسيم.
إدانة بالتسبب في فقد الجنين.
وحكم بالسجن.
الصوت كان واضح نهائي.
هنا صرخت أنا معملتش حاجة!
بس صوتها مكنش ليه نفس التأثير.
الناس بصتلها
مش بخوف
لكن بحقيقة.
أبوها حاول يتكلم
القاضي أسكته.
وأمها كانت بتعيط
بس مش على سارة
على نفسها.
سارة قفلت عينيها لحظة
نفس عميق
مش راحة كاملة
بس إحساس إن حقها اتسمع.
خرجوا من المحكمة
الشمس كانت قوية
وكأن الدنيا بتقول كفاية ضلمة.
ياسين بص لها خلصنا.
سارة هزت راسها آه بس مش بس القضية.
بص لها باستغراب
أنا كمان خلصت من الخوف من السكوت من إني أستنى حد يدافع عني.
ابتسم.
وأنا اتعلمت إن السكوت على الظلم بيكبره.
مرت شهور
الجرح خف بس الأثر فضل.
سارة دخلت علاج نفسي
مش عشان ضعيفة
عشان تتعافى.
بدأت تشتغل تاني
ترجع لحياتها خطوة خطوة.
وفي
كانت واقفة في أوضة صغيرة
قدام مجموعة ستات
بيحكوا قصصهم
زيها.
قالت بهدوء
أنا كنت فاكرة إن السكوت قوة
بس طلع الحقيقة إن المواجهة هي اللي بتنقذنا.
عيون كتير دمعت
بس مش ضعف
قوة.
ياسين كان واقف بعيد
بيبص عليها
بفخر.
وفي ليلة
قاعدين على البلكونة
الهوا هادي
سارة قالت
فاكر اليوم ده؟
ياسين قال مستحيل أنساه.
سكتت لحظة
أنا فقدت ابني
صوتها كان ثابت رغم الألم.
بس كسبت نفسي.
بص لها وقرب إيدها منه
وإحنا لسه قدامنا حياة كاملة.
سارة ابتسمت ابتسامة هادية
مش فرح مبالغ فيه
بس سلام.
قامت دخلت الأوضة
وفتحت درج صغير
طلعت منه صورة سونار قديمة
بصت لها
ومسحت دمعة نزلت بهدوء
كنت نور في حياتي حتى لو جيت لحظة ومشيت.
قفلت الدرج
وقامت.
رجعت لياسين
جاهز نبدأ من جديد؟
رد بثقة
إحنا بدأنا من أول ما وقفنا.
وبره
الدنيا
بس جوا البيت ده
كان في حاجة أقوى
كرامة رجعت
قلب اتعافى
وحياة اتبنت من وجع بس بصدق.
سارة مكنتش الضحية خلاص
كانت البداية.
النهاية.