قومي وبطلي تمثيل

لمحة نيوز

قومي وبطلي تمثيل عشان تشدي الانتباه، هنا تعبت من كتر درامتك.
الجملة دي قالها أبويا وهو بيزقني برجله في جنبي وأنا مرمية على الأرض، مش قادر ينطق غيرها وأنا بين الحياة والموت. أنا اسمي سارة، وفي بيت أهلي كنت دايماً زي الخيال، ملهمش دعوة بيا غير لما يحبوا يفرغوا غضبهم، بس النهاردة أنا مكنتش مجرد كبش فداء زي كل مرة، أنا كنت أم.
في الأسبوع ال 12 من الحمل، والدكتور طمنني إن طفلي زي الفل. ياسين جوزي، أحن راجل في الدنيا، كان ماسك إيدي بقوة وإحنا داخلين الصالة، وكانت أختي هنا، البنت المدللة الطفلة الذهبية للعيلة، قاعدة كأنها ملكة متوجة وسط الحاشية بتاعتها.
بصت لي هنا بعيون مليانة حقد وقالت يعني إنتي بجد حامل؟ فيه حاجة حقيقية جواكي؟
رديت عليها بهدوء وأنا بحاول أسيطر على أعصابي أيوه يا هنا، ربنا رزقني.
قربت مني وبدأت تخبط على بطني بصوابعها بقوة، مكنتش لمسة عادية، كانت بتغرس صوابعها بغل وقالت مش باين عليكي حاجة، إنتي متأكدة إنه عايش أصلاً؟ طب لو ضربته هيعيط؟
ياسين اتنرفز وزق إيدها هنا! ابعدي إيدك عنها وملمسيهاش تاني!
لكن الكارثة حصلت في

ثانية.. هنا لوت بوزها وفجأة حدفت رجلها بكل قوتها في بطني. مكنتش خبطة هزار، دي كانت ضربة غدر في نص رحمي. صرخت ووقعت على الأرض والوجع كان بيقطع في روحي وجسمي. بدل ما أهلي يجروا عليا، جريوا على هنا اللي بدأت تمثل العياط في ثانية. أبويا زعق فيا دي كانت بتلعب معاكي! إنتي اللي خوفتيها يا سارة! وأمي عمالة تطبطب عليها، وأنا مكمشة على نفسي من الألم وبصرخ دي ضربتني في بطني! ضربتني وأنا حامل!
هنا فجأة بطلت عياط وبصت لي ببرود يخوف وقالت بطلي تمثيل، أنا ممكن أخلي اللي جواكي ده يسكت خالص وللأبد. وبدأت تهجم عليا تاني، زقتني لورا، راسي خبطت في طرف التربيزة الخشب الحاد.. الدنيا لفت بيا وشفت فلاش أبيض وبعدها ضلمة كحلي.
وسط الضباب، بدأت أفقد الوعي، وفجأة جدران الأوضة اتهزت بصوت مرعب مكنش صوت بشري.. ده كان صوت ياسين وهو داخل من باب البيت ابعدوا عنهااااا!
ياسين شاف المنظر؛ مراته غرقانة في دمها ومغمى عليها على الأرض، وأهلها واقفين فوقيها ببرود وقرف. نزل على ركبه وهو بيترعش وبيدور على نبضي، وأبويا بيحاول يشرح له ببساطة هي بتمثل يا ياسين..
ياسين رفع
راسه، وش الراجل المثقف الهادي اختفى، وظهر مكانه وش واحد ناوي على حريق.. همس بصوت خلى الدم يتجمد في عروقهم مراتي بتنزف من راسها وفاقدة الوعي.. لو حد نطق بكلمة واحدة تانية، أقسم بالله ما هيرحمكم مني..
في اللحظة دي الدكتور وصل، وبكلمة واحدة هادية قلبت الدنيا وغيرت كل الموازين لما قال النبض وقف.. الجنين مبيتحركش. ياسين لف وشه ليهم.. وهنا كانت بداية الكابوس الحقيقي اللي عمرهم ما تخيلوه!
يا ترى ياسين هيعمل إيه في عيلة سارة بعد ما خسر ابنه؟ وإيه السر المرعب اللي هيخليه يندمهم على كل ثانية وجعوا فيها سارة؟ الرد المرة دي مش هيكون مجرد كلام، ده هيكون زلزال هيهد حياتهم للأبد!

ياسين مكنش سامع أي حاجة.
لا صوت الدكتور
ولا صراخ أمي
ولا حتى صوت نفسه.
كل اللي شايفه قدامه سارة.
مرمية ساكنة ودمها على الأرض.
قال للدكتور بصوت متكسر أنقذها أي حاجة بس أنقذها.
الدكتور رد بسرعة لازم مستشفى حالاً!
ياسين شالها بإيده وكأنها أخف من الهوا
وخرج بيها جري من البيت من غير ما يبص وراه.
في العربية
إيده كانت ماسكة إيدها بقوة
سارة سارة افتحي عينيكي أنا هنا
ولا
رد.
بس في لحظة
صباعها اتحرك حركة خفيفة.
ياسين حس بقلبه بيرجع ينبض
استحملي إحنا خلاص وصلنا.
المستشفى
الدكاترة دخلوا بيها فوراً العمليات.
ياسين واقف بره
هدومه عليها دم
وعينه ثابتة على الباب
الدنيا كلها واقفة.
بعد وقت مش معروف قد إيه
الدكتور خرج.
وشه مكنش سهل.
مراتك عايشة
ياسين قفل عينه لحظة
والجنين؟
الدكتور سكت
للأسف مقدرناش ننقذه.
الكلمة وقعت
بس المرة دي ياسين مسك نفسه.
غمض عينه نفس طويل
وبعدين فتحهم
واللي جواهم كان اتغير.
بعد يومين
سارة بدأت تفوق.
عيونها كانت تايهة
بصت حواليها
ياسين؟
كان قاعد جنبها
سهران مش نايم من يومين.
أنا هنا.
دموعها نزلت بهدوء ابننا؟
سكت
وبعدين مسك إيدها
كان ملاك وجي يزورنا ومشي.
سارة غمضت عينيها
الوجع كان أعمق من أي كلام.
سكتوا شوية
وبعدين هي همست
أنا مش هرجع هناك.
ياسين بص لها بثبات ولا أنا هسمح بده.
تاني يوم
ياسين وقف قدام بيت أهلها.
بس المرة دي مش نفس الشخص.
مش الزوج الهادي.
كان واقف بثبات بعين باردة.
خبط الباب.
أبوها فتح
ولأول مرة سكت.
ياسين قال بهدوء مرعب
أنا جاي أقولكوا حاجة واحدة
دخل خطوة
اللي حصل
مش هيعدي.
أمها حاولت تتكلم إحنا مكنش قصدنا
قاطعها
اللي حصل اسمه جريمة.
هنا واقفة
 

تم نسخ الرابط