وفاة هاني شاكر في باريس

لمحة نيوز

 خضر عكنان، فقد عبّر عن حزنه بكلمات مؤثرة، واصفًا هاني شاكر بأنه لم يكن مجرد فنان يدير أعماله، بل كان قريبًا من القلب بمكانة الأب والصديق والسند. وعكست كلماته حجم العلاقة الإنسانية التي جمعت الراحل بالمحيطين به، خصوصًا خلال فترة مرضه الأخيرة التي عاش خلالها أيامًا صعبة بين العلاج والأمل والانتظار.

وبرحيل هاني شاكر، تنطوي صفحة مهمة من تاريخ الغناء العربي الرومانسي. فقد بدأ حضوره الفني مبكرًا،

قبل أن يثبت مكانته في سبعينيات القرن الماضي كواحد من الأصوات التي حملت ملامح المدرسة الكلاسيكية الحديثة، جامعًا بين الإحساس العذب، والاختيار الدقيق للكلمة، والقدرة على الوصول إلى الجمهور دون صخب أو افتعال. وعلى مدار عقود، قدّم أغنيات بقيت حاضرة في الذاكرة، مثل “علي الضحكاية”، و“چرحي أنا”، و“لسه بتسألي”، وغيرها من الأعمال التي رسخت صورته كصوت للرومانسية الراقية.

ولم يقتصر حضور هاني شاكر على الغناء

فقط، بل امتد إلى السينما في بداياته، كما تولى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر، وهي مرحلة أثارت نقاشات واسعة حول رؤيته لدور النقابة وحدود حماية الذوق العام. ورغم الجدل الذي رافق بعض مواقفه، ظل اسمه مرتبطًا بصورة الفنان صاحب المدرسة المحافظة، الذي يرى في الفن رسالة ومسؤولية لا مجرد شهرة عابرة.

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة وداعًا رسميًا وشعبيًا للفنان الراحل بعد وصول جثمانه إلى القاهرة، وسط

ترقب جمهوره ومحبيه لتفاصيل الچنازة والعزاء. وبين صدمة الرحيل ودفء الذكريات، يبقى هاني شاكر حاضرًا بصوته وأغنياته ومكانته، كأحد الوجوه التي منحت الأغنية العربية جزءًا من رقتها ووقارها.

رحل “أمير الغناء العربي”، لكن صوته لن يغيب. سيظل حاضرًا في الأغنيات التي رافقت الحب والحنين والانكسار، وفي ذاكرة جمهور وجد في صوته مساحة صادقة للمشاعر، وفي مسيرة فنية ستبقى شاهدًا على زمن كان فيه الطرب عنوانًا للرقي

والإحساس.

تم نسخ الرابط