في نص الليل التليفون رن من المستشفى

لمحة نيوز

"انتوا خلاص… بقيتوا فريسة."
وأنا ماشية…
سمعت صوت ورايا:
"سارة… أو أقول… الغراب؟"
لفيت.
كان مدير قديم من الجهاز.
"كبرتي الموضوع زيادة."
ثمن الانتقام
الدنيا اتقلبت.
العناوين في كل حتة:
سقوط إمبراطورية الحديدي
القبض على رجال أعمال كبار
رفض الإفراج عن المتهمين
فلوسهم
اتصادرت… وسمعتهم اتحرقت.
رجعت المستشفى…
مسكت إيد بنتي.
وبعد شوية…
فتحت عينيها.
بصتلي…
وشافت إيدي… مجروحة ومليانة دم.
"ماما؟"
شدّيت على إيدها…
وابتسمت:
"أنا هنا يا حبيبتي… خلاص… محدش هيقدر يلمسك تاني."
الاختيار الأخير
رجعت محل الورد…
فاضي.
قفلت كل حاجة.
المدير قال:
"لازم ترجعي للشغل معانا… ده الطريق الوحيد نحمي بنتك."
فكرت…
وقلت:
"موافقة… بس بشروط."
"بنتي تاخد هوية جديدة… وحماية
كاملة… ومتعرفش أي حاجة عني."
وافق.
لكن قال قبل ما يمشي:
"في حد أكبر من ليث… هو اللي كان ورا كل ده."
بداية جديدة
بعد 6 شهور…
بنتي — باسم جديد "إيلينا" — بتدرس في سويسرا.
بتضحك… عايشة… طبيعية.
وأنا…
واقفـة فوق سطح مبنى بعيد…
براقبها من منظار.
وصلت رسالة:
"هدف جديد — سنغافورة — جاهزة؟"
قفلت الشنطة…
وبصيت لوردة ناشفة جوه السلاح.
وقلت:
"أنا الشوكة اللي بتحمي الوردة…"
"ودايمًا جاهزة."
لقيت كارت في جيبي… مش بتاعي.
دعوة لحفلة سرية…
ومكتوب:
"كنا مستنيينك يا غراب…"
ابتسمت ابتسامة مرعبة…
"فاكرينهم دعوني…"
"هما استدعوا حكمهم."
مسكت الكارت بإيدي… وبصيت للاسم المكتوب عليه.
حفلة سرية… في سنغافورة.
ناس محدش يعرفهم… بس هما يعرفوني كويس.
ابتسمت… ابتسامة
باردة.
المرة دي… مش هكون برد فعل.
أنا البداية.
بعد 48 ساعة…
كنت واقفة جوه قاعة ضخمة تحت الأرض…
كل الوجوه
هناك… لابسة أقنعة.
ضحك… موسيقى… وناس فاكرة نفسها فوق القانون.
لكن أنا كنت عارفة الحقيقة:
ده مش حفل… ده وكر.
واحد منهم قرب مني وقال:
"أخيرًا… الغراب وصل."
صوته كان واثق… زيادة عن اللزوم.
سألته بهدوء:
"مين اللي ورا كل ده؟"
ضحك…
وقال جملة واحدة بس:
"إحنا مش مجرد ناس أغنياء… إحنا اللي بنصنع القواعد."
في اللحظة دي…
نور القاعة كله طفى.
ثانية واحدة بس…
لكن كانت كفاية.
ولما النور رجع…
الأقنعة بدأت تقع…
والأبواب اتقفلت.
وأصوات الإنذار علت.
اتكلمت بصوت هادي جدًا…
لكن كل القاعة سمعته:
"اللعبة انتهت."
الشاشات حوالين القاعة اشتغلت فجأة…
وابتدت تعرض:
جرائمهم
تسجيلاتهم
صفقاتهم
القذرة
وأسماءهم الحقيقية
كل حاجة… كانت اتبعت بالفعل.
مش بس للشرطة…
للعالم كله.
واحد منهم صرخ:
"إنتي عملتي إيه؟!"
بصيت له… وقلت:
"اللي عملته ببنتي… كان البداية."
الشرطة كانت بتقتحم المكان…
والحراس بيجرو…
والأقنعة بتتكسر…
والوجوه الحقيقية بتظهر.
وأنا؟
كنت ماشية بهدوء وسط الفوضى…
كأني ما كنتش جزء منها أصلاً.
وقبل ما أخرج…
وقفت لحظة…
وبصيت ورايا.
وقلت آخر جملة:
"أنا مش بطلة…"
"أنا عقاب."
بعد شهور…
الدنيا كلها كانت بتتكلم عن سقوط أكبر شبكة فساد في العالم.
ناس كانت فوق القانون…
بقت تحت التراب أو ورا القضبان.
أما أنا…
رجعت أقف من بعيد…
أراقب بنتي وهي بتضحك.
حياة جديدة…
نقية…
بعيدة عن كل ده.
مسكت وردة بيضا بإيدي…
وهمست:
"انتهت."
لكن الحقيقة؟
لسه
في ملفات… لسه في أسماء…
ولسه في ناس فاكرة نفسها آمنة.
وابتسمت ابتسامة خفيفة…
وقلت:
"لسه الدور عليهم."
تمت 🔥

تم نسخ الرابط