خلوه يمسح الأرض في شركته
عرف الحقيقة.
إيه اللي حصل بعد كده؟
حسام رجّع شركته بالكامل
عيلة البحيري خسرت كل حاجة
سمعتهم انتهت
كريم ساب كل المناصب
وصلاح عاش باسمه اللي اتهد
قبل ما يمشي من الفندق
حسام رجع للممر
بص على الممسحة.
وقف شوية
مش لأنها كانت أقل لحظة في حياته
لكن لأنها كانت الدليل إنه قدر يعدّي أصعب لحظة.
وسابها بهدوء
وخرج.
لوحده
بس حر.
بعد سنة وشوية
فتح شركة جديدة أكبر
بموظفين أكتر
ونجاح أعلى.
وفي يوم
وصل له جواب من غير اسم
عارفة إن كلمة آسفة مش كفاية
أتمنى المكان الجديد يكون فيه نور حلو.
قراه مرة
وحطه على مكتبه.
ما رماش.
مش علشان يسامح
لكن علشان يفتكر هو عدّى بإيه.
وفي مرة حد سأله
لو
قال
كمّل واصبر وخليك فاهم إن المكان اللي إنت فيه دلوقتي
مش نهايتك
ده مجرد الأرضية اللي هتطلع منها.
وسكت شوية
وقال
اللي بتضحك عليه النهارده
ممكن يكون هو اللي يحدد بكرة.
بس القصة ما خلصتش هنا
بعد ما حسام خرج من القاعة، الكل كان فاكر إنه كسب المعركة وخلاص لكن الحقيقة إن الحرب لسه كانت في أولها.
في الأيام اللي بعدها، حصلت حاجات محدش كان متوقعها.
أول ضربة جت من جوّه النصر جروب نفسها.
موظفين كبار بدأوا يقدّموا استقالاتهم مش خوف من حسام، لكن خوف من الملفات اللي ممكن يفتحها.
لأن حسام ما رجعش الشركة علشان الكرسي.
رجع علشان ينضفها.
بدأ بمراجعة كل العقود اللي اتعملت في غيابه.
صفقات مشبوهة.
تحويلات غريبة.
مشاريع اتنفذت بنص جودة واتقبض تمنها كامل.
وخلال أسبوعين بس
اتحول الموضوع من خناقة عيلة
إلى تحقيق رسمي.
ناس كتير اتسحبت للتحقيق.
وأسماء تقيلة بدأت تقع.
كريم البحيري حاول يسافر
لكن اتمنع في المطار.
صلاح البحيري حاول يستخدم علاقاته
بس المرة دي، محدش حب يقف في صفه.
لأن اللي كان بيحصل بقى مكشوف قدام الكل.
أما منى
اخت حسام
اختفت فترة.
وبعدين رجعت.
مش علشان تعتذر تاني
لكن علشان تعمل حاجة مختلفة.
دخلت على حسام مكتبه من غير مواعيد.
قالتله
أنا معايا كل حاجة كل ورقة، كل تحويل، كل حاجة عملوها وأنا ساكتة.
حسام سكت وبص لها.
قالت
مش علشان أبرر أنا عارفة إني غلطت.
بس لو في فرصة أصلّح دي فرصتي.
وسابته قدام اختيار صعب.
هل يثق فيها تاني؟
ولا يقفل الباب نهائي؟
وبعد لحظة صمت
قالها
هتاخدي فرصة بس مش علشاني.
علشان نفسك.
ومن هنا
بدأ فصل جديد.
مش فصل انتقام
لكن فصل حساب.
الشركة اتنضفت.
النظام اتغير.
وكل حد كان فاكر إن القوة في الفلوس اتعلم إن القوة الحقيقية في الصبر.
أما حسام
بقى أقوى من قبل كده.
مش لأنه كسب
لكن لأنه خسر قبل كده وعرف يرجع.
وفي آخر مشهد
واقف على سطح شركته الجديدة
بيبص على القاهرة بالليل
واحد من الموظفين الجداد سأله
إيه أكبر درس اتعلمته؟
ابتسم حسام وقال
إن أسوأ
ممكن تبقى هي الحاجة اللي هتخليك تبقى اللي إنت عليه.
وسكت شوية
بس بشرط
إنك ما تستسلمش.
النهاية