الملياردير قفل المطعم كله لما بنته اللي عندها سنتين حضنت الجرسونة
الصريخ.
نسمة انهارت حضنتها جامد وبقت تعيط بنتي بنتي أنا
الخدامة فجأة صرخت لااا! مش بنتها! مش بنتها! دي بنت الباشا!
ياسين لف لها ببطء يبقى هنثبت.
بعد نص ساعة واحد من الرجالة دخل وهو بيجري يا باشا لقينا حاجة.
قول.
الدكتور اللي كان ماسك الحالة اختفى من سنتين بس لقينا ممرضة كانت معاه واعترفت بكل حاجة.
الجو اتكهرب تاني.
احكي.
قالت إن في واحدة ولدت بنت سليمة 100 وفي نفس الليلة كان في طلب من حد كبير عايز طفل بأي طريقة
نسمة قلبها وقع.
كمل!
البنت اتبدلت واتكتب في الورق إنها ماتت واتدفعت رشوة كبيرة والدكتور خد الفلوس واختفى.
ياسين سأل ببطء مين اللي طلب؟
الرجل سكت لحظة وبعدين قال الطلب جه باسم حضرتك يا باشا.
المطعم كله اتجمد.
نسمة بصت لياسين بصدمة أنت؟!
ياسين رجع خطوة كأنه اتضرب.
أنا؟!
سكت وبعدين افتكر
ليلة سودا من سنتين وهو سكران ومكسور بعد موت مراته وطلب من مساعده يجيب له بنت بأي تمن.
بص للبنت وبعدين لنسمة
الحقيقة نزلت عليه زي الصاعقة.
أنا سرقت بنتك من غير ما أعرف.
نسمة كانت بتبكي، بس عينيها
البنت حضنتها أكتر ماما
ياسين نزل على ركبه لأول مرة في حياته قدام حد أنا مستعد أدفع عمري كله بس سامحيني.
نسمة بصت له وسكتت.
البنت دي مش فلوس ولا نفوذ دي روحي اللي رجعتلي بعد ما اتدفنت وأنا عايشة.
سكتت لحظة وبعدين قالت
هخد بنتي وهنمشي.
ياسين رفع عينه وهتمنعيني أشوفها؟
نسمة بصت له ببرود لما تبقى تستاهل
سكون
وبعدين قامت شايلة بنتها ومشيت ناحية الباب.
أول مرة البودي جارد يفتحوا طريق لحد بيخرج من عالم ياسين الجارحي بإرادته.
والبنت وهي ماشية على كتف أمها بصت وراها وقالت بصوت صغير
بابا
ياسين وقف مكانه
دمعة نزلت منه لأول مرة.
الحكاية مخلصتش
دي لسه بدأت.
ياسين فضل واقف مكانه الكلمة الصغيرة بابا لسه بترن في ودنه كأنها حكم مش نجاة.
نسمة كانت خارجة من المطعم، حضنة بنتها بإيدين بيترعشوا خايفة تسيبها لحظة، كأنها لو غمضت عينها هتتسرق تاني.
لكن قبل ما توصل للباب
استني.
الصوت جه من وراها هادي المرة دي، مش فيه تهديد فيه كسر.
نسمة وقفت من غير ما تلف.
أنا مش هآخدها منك
سكت لحظة وبعدين كمل اللي حصل ده مش غلط بس دي جريمة. والناس دي لازم تتحاسب.
نسمة ردت من غير ما تبص أنا مش عايزة غير بنتي.
وأنا عايز ده يحصل بس صح.
لفتله ببطء عينيها مليانة دموع وتعب سنتين صح؟ الصح كان فين وأنا مرمية في الشارع ومعايا علبة فاضية؟
الكلام خبط فيه بس مستحملش يهرب المرة دي.
عندك حق.
سكت وبعدين قال بس بنتك ليها اسمين دلوقتي حياتين وأنا مش هقطع واحدة فيهم.
نسمة بصت للبنت اللي نامت على كتفها من كتر العياط.
اسمها ليلى وهتفضل ليلى.
خليها ليلى قالها بهدوء، بس خليني أكون أبوها حتى لو من بعيد.
تردد لحظة وكأنها بتزن الدنيا كلها.
هشوف.
مش وعد بس مش رفض.
بعد أسبوع
القضية قلبت البلد.
المستشفى اتقفل الدكتور اتقبض عليه وهو بيحاول يهرب الممرضة اعترفت بكل حاجة واتكشف إن في شبكة كاملة بتتاجر في الأطفال، بتبدل الهويات مقابل فلوس ونفوذ.
ياسين بنفسه سلّم كل الأدلة ومتنازلش عن أي حد، حتى أقرب ناس ليه.
ولأول مرة اسمه اتذكر في الأخبار مش كرجل أعمال لكن كشاهد
نسمة نقلت من شقتها القديمة مش لقصر ولا رفاهية لكن لشقة صغيرة نضيفة فيها أوضة للبنت، وشباك بيدخل منه شمس.
كانت بتتعلم تبقى أم من جديد كل حاجة كانت أول مرة ضحكة ليلى أول كلمة واضحة أول مرة تنام في حضنها من غير خوف.
لكن ليلى كانت دايمًا لما تشوف عربية سودة تقف تحت البيت تجري على البلكونة وتقول
بابا جه!
نسمة كانت بتقف وراها ساكتة.
وفي مرة بعد تردد طويل قالت انزلي يا ليلى
ياسين كان واقف تحت مش طالع مستني الإذن.
ليلى جريت عليه وضحكت ضحكة مليانة حياة.
ياسين شالها بحذر كأنه خايف تصحى من حلم.
بص لنسمة فوق
هي كانت واقفة مش مبتسمة بس مش قافلة الباب.
عدّى وقت
مش بقوا عيلة مثالية ولا الماضي اختفى.
بس الحقيقة اتقالت والحق رجع.
ليلى بقى عندها ماما حضنها أمان وبابا بيتعلم كل يوم يعني إيه يكون إنسان قبل ما يكون صاحب سلطة.
ونسمة
بطلت تكون ميتة وهي عايشة.
في ليلة هادية ليلى نامت بينهم على الكنبة وهي بتضحك
نسمة بصت لياسين وقالت فاكر أول يوم؟
ابتسم بحزن عمري ما هنساه.
قالت بهدوء أنا سامحت بس
رد عليها وأنا مستاهل.
سكتوا
لكن السكون المرة دي مكانش وجع.
كان بداية.
النهاية.