من أول لحظة

لمحة نيوز

المكان بثبات وجلال. تقدمت في الممر رغم كل شيء وكل خطوة تصرخ في رأسي. الټفت الناس. وتحرك الهمس كموجة.
أطلقت عمتي ميرا صوتا نصفه بكاء ونصفه صدمة. فتحت فم دراغان. صلت امرأة نفسها بسرعة حتى بدا يدها كأنها مجرد غمزة.
ثم وقفت أمي.
بدت كاتارينا أكبر سناالمزيد من الشيب عند الصدغ خطوط أكثر حول العينين متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات لكن وقفتها الصارمة كانت كما أتذكر من تلك الليلة في المطبخ. للحظة حدقت بي كما لو أنها ترى شبحا. ثم تحول وجهها إلى شاحب.
قلت
هل اشتقت لي
كانت الكلمات حادة ومريرة بالفعل.
توقف الكاهن منتصف الصلاة. أسقط أحدهم البرنامج. تقدم رجلان كأنهما يحاولان منعي ثم ترددا لأنني كنت أنا. أتنفس. واقفة. لست في تابوت.
همست كاتارينا
لا هذا لا يمكن
تجاوزت الصف الأمامي وأشرت إلى الصورة.
صورة جميلة أليس كذلك من اختارها
تحركت شفاه أمي بلا صوت ثم أجبرت نفسها على الكلام
قالوا إنها أنت.
سألتها
من قال
اقترب ضابط بالزي الرسمي لم ألاحظه من قبل بحذر كأنني قد اڼفجر.
سيدتي هل أنت إلينا ماركوفيتش
أجبت
نعم

وأريد أن أعرف كيف أصبح اسمي مرتبطا بالۏفاة.
قادني الضابط إلى الرواق. كانت يداي ترتجفان بشدة حتى كدت أفقد رخصة القيادة. درس وجهي ثم الرخصة ثم وجهي مرة أخرى كأنه يقارن بين نسختين من نفس الشخص. ثم قال بصوت منخفض مذهول
أغلقنا قضية شخص مفقود عنك. قبل ثلاثة أشهر تم العثور

على امرأة تحمل هويتك القديمة قرب كولومبوس. سجلات الأسنان كانت متطابقة بما فيه الكفاية. ووقع الطبيب الشرعي.
تجمد شيء بارد في معدتي. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات إذا كان شخص يحمل اسمي حين ماټ فقد تم رثاء غريب بدلا مني. وأميسواء صدقت ذلك أو لم تصدقهسمحت للعالم أن يدفنني.
قضينا الست ساعات التالية في غرف مضاءة بالفلوريسنت أولا في مكتب الكنيسة بينما توقفت المراسم بهدوء ثم في مركز الشرطة حيث تحولت قيامتي إلى أوراق رسمية. ظل الضابطالمسمى سيرجنت أونيليعتذر وكأن الخطأ شخصيا. طبع النماذج اتصل بالطبيب الشرعي وحذرني من أن تعديل شهادة الۏفاة ممكن لكنه بطيء. قال
الأموات لا يظهرون عادة وبيدهم تذاكر طيران.
الجزء الأصعب لم يكن البيروقراطية
بل جلوس أمي أمامي في غرفة التحقيق يداها مشدودتان حتى انحفر الخاتم في بشرتهما.
قالت أخيرا
أبلغت عن فقدانك ليس فورا. قلت لنفسي أنك عنيدة وستعودين. ثم مرت سنة ثم سنتان. توقفت رسائلك هنا. لم أعرف مكانك.
قلت لها
كان بإمكانك البحث الاتصال المحاولة.
تحركت حلقها
كنت أشعر بالخجل.
أردت أن أصرخ أن الخجل لا يشتري تذكرة حافلة وكيس قمامة. لكنني أدركت أيضا أنها لم تكن هي من أصدر شهادة وفاتي بل كانت فقط من لم تكترث أبدا ببقائي في ذهنها.
عاد سيرجنت أونيل مع ملف رقيق. المرأة التي وجدت قرب كولومبوس كانت تحمل هويتي القديمة التي فقدتها. لم تتطابق بصماتها مع بصماتي ولا حمضها النووي. التعرف الأول اعتمد على بطاقة الهوية في جيبها والعمل السني المتطابق بما فيه الكفاية.
هل تعرفينها سأل الضابط.
هززت رأسي محدقة في التقرير أنثى أواخر العشرينيات شعر بني كسر قديم في المعصم الأيسر. كانت تستحق اسما وعائلة تعثر عليها لكن بدلا من ذلك تم تسجيلها باسمي ورثيت كغريبة.
لم يكن مسار سړقة الهوية دراميالا شرير فيلمي ولا توأم سريبل
مجرد فوضى بطيئة من المستندات المفقودة وأشخاص انتهازين. متوفرة على صفحة روايات و اقتباسات النظام قام بما هو مدرب عليه تطابق أسهل تفسير والمضي قدما.
في النهاية وافق الكاهن على صلاة قصيرةللسيدة المجهولة لا لي. احتضنتني عمتي ميرا بقوة حتى شعرت پألم في أضلاعي. لم يلتق دراغان بعيني. ظل الناس يقولون
ظننا ثم توقفوا كأن بقية الجملة قاسېة جدا لتقال.
اقتربت أمي مني خارج الكنيسة والريح تحرك معطفها. قالت
إلينا
انتظرت.
تابعت
لا أعرف كيف أصلح ما فعلته لكنني لم أرد أن ټموتي.
صدقته لكنني أيضا عرفت أنه ليس كافيا.
أنت لم تردي أن أكون حية أيضا ليس في حياتك.
ارتجفت كما لو أنني قد صڤعتها. لحظة وقفنا هناك بعشر سنوات فاصلة بيننا ثقيلة كالإسمنت. ثم أعطيتها رقم هاتفي الجديد على ورقة.
قلت
هذا ليس غفرانا. إنه باب. إذا أردت العمل الجاد يمكنك الطرق. إذا لم ترغبي لن أطارد عائلة دفنتني بدون تحقق.
عدت إلى سياتل بعد يومين ومعي ملف من النماذج وتاريخ
محكمة لتعديل
الشهادة ونوع غريب من الوضوح. لم أعد شبحا ولم أعد مأساة. كنت
امرأة نجت من محوهامرت ينوقررت ألا أمحى مرة أخرى.

تم نسخ الرابط