أهلي رموا أختي المطلقة

لمحة نيوز


مش نفس الشخص.
دخلت على أهلي وهم قاعدين كأن مفيش حاجة حصلت.
أبويا قال ببرود
رجعت؟ سيبتها تتربى؟
بصيت له بس المرة دي ما سكتش.
كنتوا هتموتوها.
الدنيا سكتت.
أمي قالت بعصبية
بلاش دراما إحنا بنربيها
صرخت لأول مرة
في ناس دخلت عليها! حاولوا يخطفوا ولادها!
اللون راح من وشهم.
إنتوا حطيتوها لوحدها في مكان مكشوف من غير حماية من غير حد
قربت خطوة وقلت بصوت واطي بس مليان نار
إنتوا مش بس قساة إنتوا السبب في اللي حصل.
أخدت قرار في نفس اللحظة.
هناء مش هترجع هنا.
بصوا لي بصدمة.
كملت
ولا أنا كمان.
رجعت المستشفى
دخلت أوضتها.
كانت نايمة والتوأم جنبها.
قعدت جنبها وقلت بهدوء
إنتي مش لوحدك تاني.
فتحت عينيها بالعافية
وقالت
هما مش هيرجعوا؟
هزيت راسي
لا وأنا مش هسمح بده.
الأيام اللي بعدها
نقلتها عندي.
بدأنا من جديد.
ببطء بتعب بس بأمان.
التوأم بدأوا يهدوا هناء بدأت ترجع تبص في عينينا من غير خوف.
أما

الحقيقة الكبيرة
فاتكشفت بعد التحقيق.
العصابة اللي حاولت تخطف الأطفال
كانت بتراقب حالات زي دي أمهات لوحدهم أطفال حديثي الولادة.
وأول معلومة عن هناء
جات من حد في المنطقة سمع كلام أهلي عنها.
في الآخر
اتمسكوا.
والقضية اتقفلت.
بس اللي حصل
ما اتنساش.
بعد شهور
كنت واقف في البلكونة شايف هناء وهي بتضحك لأول مرة وهي شايلة طفل والتاني نايم في الكرسي.
البيت كان بسيط
بس فيه حياة.
وقتها بس فهمت
إن اللي حصل ليلة العاصفة
مكنش نهاية.
كان بداية.
بداية إننا نختار نفسنا
حتى لو ضد أقرب الناس لينا.
وإن العيلة مش دايمًا اللي بتولدك
العيلة هي اللي بتحميك لما الدنيا كلها تبقى ضدك.
المطر وقف
بس اللي حصل في الليلة دي فضل عايش جوانا.
مش مجرد ذكرى
كان نقطة فاصلة.
عدّى أسبوع
هناء خرجت من المستشفى والتوأم بقوا أحسن بس لسه ضعاف.
نقلتهم عندي وكنت شايف الخوف في عينيها كل ليلة.
كانت بتصحى مفزوعة تبص حوالين
الأوضة تتأكد إن الباب مقفول وإن الولاد جنبها.
وفي مرة قالت لي بصوت واطي
أنا مش عايزة أرجع حياتي القديمة حتى لو هدفع تمن ده كله.
بصيت لها وقلت
إحنا مش هنرجع إحنا هنبدأ.
القضية كبرت.
الشرطة قدرت تمسك اتنين من العصابة واعترفوا.
وقالوا إنهم عرفوا مكان هناء من كلام منتشر ناس كانت بتقول
في واحدة مطلقة متشالة من بيت أهلها ومعاها توأم لوحدها.
الجملة دي
كانت كفاية.
رجعت بصيت لأهلي
مش بعين ابن
بعين واحد شاف الحقيقة.
رحت لهم آخر مرة
مش عشان أتصالح
عشان أقفل الباب.
أبويا قال
إنت مكبر الموضوع إحنا كنا بنربيها.
بصيت له بهدوء وقلت
التربية عمرها ما كانت خوف ولا رمي في الموت.
أمي حاولت تبكي
دي أختك وإحنا أهلك
قاطعتها
الأهل بيحموا مش بيكسروا.
سكتوا.
وأنا سبت البيت من غير ما أبص ورايا.
بدأنا حياة جديدة.
مش سهلة
بس حقيقية.
شقة صغيرة صوت أطفال بيعيطوا تعب قلة نوم
بس في المقابل
أمان.
هناء رجعت
تشتغل أونلاين
ببطء خطوة خطوة.
كانت بتتعب وتقع وترجع تقوم.
وفي يوم لقيتها بتضحك وهي بتقول
أنا أول مرة أحس إني ببدأ من نفسي مش من خوف الناس.
التوأم كبروا
ضحكتهم بقت تملى البيت.
أول كلمة قالوها أول خطوة
كل حاجة كانت انتصار صغير
على اللي كانوا عايزين يكسرونا.
بعد سنة
وقفنا كلنا سوا في البلكونة.
الهوا كان هادي عكس ليلة العاصفة تمامًا.
هناء شايلة واحد والتاني متعلق في رجليها وبتضحك من قلبها.
بصت لي وقالت
فاكر الليلة دي؟
هزيت راسي
عمري ما هنساها.
سكتت لحظة وبعدين قالت
لو كنت اتأخرت شوية كنا ضُعنا.
بصيت للولاد وبعدين لها وقلت
لا كنا هنلاقي طريقنا برضه بس ربنا كان عايزنا نبدأ بدري.
القضية اتقفلت.
العصابة اتحاكمت.
وأهلي
بقوا مجرد ذكرى.
مش كره
لكن صفحة اتقفلت.
وفي يوم
هناء سألتني سؤال بسيط
إحنا بقينا إيه دلوقتي؟
ابتسمت وقلت
بقينا عيلة بجد.
النهاية؟
مش إننا نجونا بس.
النهاية
إننا اخترنا
نعيش صح.
من غير خوف
من غير خجل
من غير ناس شايفين الرحمة ضعف.
النهاية
إن اللي اتكسر في ليلة العاصفة
اتصلّح.
وأقوى من الأول كمان.

 

تم نسخ الرابط