قبل العملية جوزي بعتلي رساله
اتقالت لسه معلقة في الهوا، وكل واحد مستني التاني يغلط.
وقفت مكاني عيني بين مراد وإياد وجوايا إحساس إن اللحظة دي هتحدد كل حاجة.
مراد قال بهدوء
قول اللي عندك.
إياد ضحك ضحكة خفيفة بس كانت مليانة توتر، وقال
أنت داخل على نص الحقيقة بس.
بصّ لي وقال
اسألي نفسك مين كان بيحدد لك العلاج؟
وقفت.
فعلاً
أنا ما كنتش بروح للدكتور لوحدي إياد هو اللي كان بيهتم بكل حاجة.
لكن في حاجة تانية.
قلت ببطء
الدكتور كان بيتابعني
مراد لفّ وشه فجأة كأنه فهم حاجة.
قال بسرعة
الدكتور اللي كان بيجيلك في البيت؟
هزيت راسي.
مراد سحب نفس عميق وقال
يبقى إحنا كنا بندور في المكان الغلط.
إياد قال
أنا غلطت بس مش في كل حاجة.
بصّ
أنا ما كنتش عايز أقتلك أنا كنت بحاول أسيطر على الوضع.
صرخت فيه
تسيطر إزاي؟! ده أنا كنت بموت!
قال بصوت مهزوز
أنا اكتشفت إن الدكتور كان بيديك حاجات غلط حاولت أوقفه بس لما واجهته هددني.
مراد قال بحدة
تهديد بإيه؟
إياد سكت لحظة
وبعدين قال
بفضيحة قال إن في تحاليل ممكن تتزوّر وتبين إني أنا السبب.
الغضب اتحول لارتباك.
قلت
طب ليه الرسالة؟ ليه الطلاق؟
إياد قال
كنت عايز أبعدك عشان أخرج من الموضوع بس الموضوع خرج عن السيطرة.
مراد بص له نظرة حادة
والفلوس؟ والتحويل؟
إياد قال
كنت بحاول أخلّص حسابي معاه عشان يختفي.
الجملة دي
خلت كل حاجة تتقلب.
مراد قال
يبقى إحنا مش قدام شخص واحد إحنا قدام
في نفس اللحظة
باب الشقة اتخبط بعنف.
ثلاث خبطات متتالية.
مراد بص لي وقال
ورايا.
فتح الباب بحذر
واتصدم.
الشرطة.
ومعاهم
الدكتور.
واقف مكبل.
الضابط قال
بلغنا وصل والتحقيقات أثبتت إن في تلاعب في العلاج وأدوية متغيرة.
الدكتور بص لي
وعينيه فيها خوف لأول مرة.
قال
أنا كنت بنفذ أوامر
مراد قال بحدة
أوامر مين؟
سكت.
لكن الضابط قال
في حسابات مالية وتحويلات والموضوع أكبر من شخص.
بعد أيام
التحقيقات كشفت كل حاجة.
الدكتور كان جزء من شبكة بتستغل مرضى
تزوّر تحاليل وتطوّل العلاج وتكسب ملايين.
وإياد
كان داخل في النص
بس مش بالعقل اللي يخطط
بل بالضعف.
حاول يسيطر
وغلط.
ودفع التمن.
أنا
خرجت من المستشفى
بس
الوجع علّمني
إن مش كل اللي جنبك أمان
ومش كل اللي بيقرب بيحب.
مراد
وقف جنبي في كل خطوة
من غير ضغط ولا كلام كتير.
وفي يوم
قعد قدامي وقال
أنا وعدت ولسه فاكر.
ابتسمت لأول مرة من غير وجع
وقلت
الوعد كان في وقت صعب
قال
وأنا كنت جاد.
سكت شوية
وبعدين قلت
خلينا نبدأ صح من غير تحدي ولا وجع.
هز راسه
وقال
ده أحسن قرار.
عدت شهور
الحياة بدأت ترجع
بس بشكل مختلف.
أنا بقيت أقوى
أهدى
وأوعى.
وإياد
اتحاسب على اللي عمله
مش بس بالقانون
لكن بالنتيجة.
خسر كل حاجة
وأهمها
ثقة ما ترجعش.
وفي يوم
وقفت قدام المراية
بصّيت لنفسي
مشفتش ست مكسورة
شفت واحدة
نجت.
النهاية؟
مش إن الحقيقة ظهرت بس
لكن إنك تعرف
حتى لو كل حاجة حواليك كانت بتضيعك.
وإن العوض
مش دايمًا بيكون شخص
أحيانًا
بيكون قوة جواك
ترجعك من أول وجديد.