طفلة صغيرة بفستان اصفر

لمحة نيوز

طفلة صغيرة ب فستان أصفر دخلت شركة إنترناشونال وب تقول أنا جاية مكان ماما في إنترفيو الشغل.. واللي حصل بعد كدة خلى الموظفين كلهم مذهولين!
لما موظفة الاستقبال في البرج الإداري الضخم شافت البنت الصغيرة، افتكرتها تايهة. البنت مأيكملش عندها 8 سنين، شعرها مربوط ديل حصان ب نظام، ولابسة فستان أصفر مستردة ب يلمع وسط الرخام والزجاج بتاع شركة جلوبال تك واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في البلد.
الأطفال مأبيظهروش في الأماكن اللي زي دي.. بس البنت مأكنتش باينة تايهة خالص.
مشيت ب خطوة واثقة لحد مكتب الاستقبال، حطت إيدها على المكتب وقالت ب منتهى الهدوء
صباح الخير.. أنا جاية عشان الإنترفيو بتاع ماما. هي مأقدرتش تيجي.. ف جيت أنا مكانها.
الموظفة بلمت أنتي اسمك إيه يا حبيبتي؟
صوفيا مراد، ردت البنت من غير تردد، ماما لورا مراد عندها معاد مقابلة شغل النهاردة لوظيفة محاسبة، المعاد كان الساعة 9 ب الظبط.
الموظفة بصت في الساعة.. كانت 9 إلا دقيقتين!
البنت كانت شايلة دوسيه احترافي تحت دراعها، مأكنش كراسة تلوين، ده كان ملف فيه كل ورق مامتها ب نظام يكسف كبار المهندسين.
هي ماما كويسة؟ الموظفة سألت ب قلق.
صوفيا سكتت ثانية ب حزن أيوة.. ب تهيألي. بس حصلت حاجة ومأعرفتش تيجي، وهي

دايماً ب تقول إنها مأب تستسلمش أبداً.. ف قلت آجي أنا مكانها.
في اللحظة دي، راجل ب بدلة شيك جداً قرب منهم.. ده كان ياسر بيه، المدير المالي للشركة، وهو الشخص اللي كان ه يعمل المقابلة ل لورا الصبح. سمع طرف الخيط ووقف ب يبص للبنت ب استغراب
ممكن أشوف الدوسيه ده؟
صوفيا فتحت الملف ب فخر. كان فيه السي في والشهادات.. وفي الأول خالص، ورقة مكتوبة ب خط الإيد. صوفيا قالت ب توتر ماما كتبت دي ليلة امبارح.. قالت لو حصل حاجة، لازم أوصل دي هنا.
ياسر بيه بدأ يقرأ.. وملامحه اتغيرت 180 درجة. المكان كله سكت.
صوفيا.. هي ماما فين دلوقتي ب الظبط؟
ردت ب صوت واطي في المستشفى.. بس مش عشان هي تعبانة. كانت حالة طوارئ.. وأنا ركبت الأتوبيس وجيت لوحدي النهاردة.
الموظفين كلهم شهقوا من الصدمة.. طفلة جاية المواصلات لوحدها عشان خاطر أمها! ياسر بيه نزل لمستوى طولها وقال ب حنية تعالي معايا المكتب يا صوفيا لحد ما نفهم إيه اللي ب يحصل.
وهما داخلين الأسانسير، الكل كان ب يبص ل البنت أم فستان أصفر اللي شايلة مستقبل أمها ب إيديها الصغيرة. الأسانسير لسه ه يقفل، موبايل ياسر بيه رن في إيده..
بص على الشاشة، وشه بقى أبيض زي الورقة ووشوش ب رعب
مش ممكن.. الرقم ده؟! ياسر بيه فضل باصص للموبايل لحظات
كأنه مش مستوعب اللي شايفه الرقم اللي بيرن عليه كان محفوظ باسم لورا مراد الطوارئ.
بس المفروض لورا مراد في المستشفى.
يبص ل صوفيا بسرعة، وبصوته اتغير لأول مرة إنتي قولتي إن مامتك في المستشفى صح؟
هزّت راسها بخوف بسيط أيوه أنا سيبتها هناك الصبح بدري مع دكتور وقالولي حالتها مستقرة.
في نفس اللحظة، الرنة وقفت وبعدها على طول رسالة صوتية وصلت على موبايل ياسر بيه من نفس الرقم.
فتحها بسرعة.
صوت مبحوح، متقطع لكن واضح بشكل مرعب متخليش البنت تكمل المقابلة في حد جوه الشركة مش المفروض يعرف إنها جاية النهاردة.
صمت.
الأسانسير كان لسه بيطلع الأرقام بتنور واحدة واحدة، وصوفيا واقفة ماسكة الملف بإيد صغيرة، مش فاهمة إن الجو حوالينها اتغير فجأة.
ياسر بيه قفل الموبايل بسرعة، وابتسم ابتسامة مصطنعة لصوفيا ولا حاجة يا صوفيا رسالة غلط بس.
لكن عينه كانت بتبص على كاميرا الأسانسير اللي فوقهم كأنها مراقباهم.
وفجأة
الأسانسير هز هزة خفيفة.
والنور يومض مرة واحدة.
وباب الطابق اللي كانوا رايحين له بدأ يفتح لوحده قبل ما يوصلوا أصلاً.
صوفيا بصّت باستغراب هو إحنا وصلنا؟
ياسر ما ردش
لأنه شاف على شاشة الطابق رقم مش منطقي خالص 1
وطبقة تحت الأرض في شركة جلوبال تك
محدش من الموظفين العاديين
بيعرف إنها موجودة أصلاً.الأسانسير وقف فجأة.
مش وقفة عادية دي كانت وقفة كأن حاجة شدّت الكابل من فوق.
صوفيا مسكت في دراع ياسر بسرعة إحنا هنقع؟
ياسر بصّ للشاشة تاني الرقم 1 فضل ثابت، وباب الأسانسير ما بقاش بيتحرك خالص.
بس اللي كان أغرب
إن الباب بدأ يفتح من برّه.
ببطء شديد كأن حد واقف في الطابق السفلي ومستنيهم بالظبط.
نور أبيض خافت دخل من الفتحة وظهر ممر طويل مش إدارى خالص، جدرانه معدن سميك، وكاميرات في كل زاوية.
مفيش ولا موظف عادي بيستخدم الشكل ده من الأماكن.
ياسر مسك إيد صوفيا بقوة مهما حصل متتكلميش مع حد غيري.
صوفيا همست بخوف هو في إيه هنا؟
قبل ما يرد
صوت جهاز داخلي في الممر اشتغل فجأة، وصوت أنثى آلي قال ببرود تم تسجيل دخول غير مصرح به هوية صوفيا مراد.
ياسر اتجمد.
إزاي النظام عارف اسمها؟!
وفجأة، من آخر الممر باب ضخم اتفتح لوحده.
ومن جواه، ظهر شاشة عملاقة منورة، وعليها صورة لورا مراد قاعدة على كرسي، لابسة زي مستشفى، لكن عينيها مفتوحة وكأنها بتبص عليهم مباشرة.
صوفيا شهقت ماما؟!
لكن ياسر قال بسرعة وهو بيشدها لورا دي مش مقابلة شغل دي عملية مراقبة!
وفي نفس اللحظة
الصوت الآلي رجع تاني تم تفعيل البروتوكول وجود الطفلة تم تأكيده.
وكل الأبواب اللي وراهم اتقفلت
مرة واحدة.
صوت قفل معدني ضخم اتسمع في المكان كله
وياسر
 

تم نسخ الرابط