خيانة غير متوقعه

لمحة نيوز

كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن تحصل لأي ست هي إن جوزها يخونها بره البيت... لحد ما اكتشفت إن جوزي بيخونني جوه بيتي، ومع حد مكنتش أتخيل وجوده أصلاً.
أنا مريم، متجوزة عمر من ٣ سنين. عايشين في شقة كبيرة وجميلة، عمر مهندس ناجح، راجل هادي، كريم، وكل الناس بتحسدني على حنيته وطولة باله عليا.
بس من حوالي ٦ شهور، حياتي بدأت تتحول لكابوس بالبطيء.
بدأت ألاحظ حاجات غريبة في البيت مفيش تفسير منطقي ليها.
أكل بينقص من التلاجة بالليل.
برفاني المفضل بيخلص بسرعة غريبة.
فردة حلق ألماظ ضاعت، وبعدين بأسبوع لقيتها محطوطة على التسريحة بشكل مترتب جداً، كأن حد بيتعمد يوريهالي.
كل ما كنت أواجه عمر برعبي وإني حاسة إن في حد بيدخل الشقة، كان بياخدني في حضنه ويضحك بهدوء
إنتي بتنسي يا مريومة، ضغط الشغل مأثر عليكي، محتاجة ترتاحي شوية، ولو خايفة أوي نغير كوالين الباب.
مع الوقت، ومن كتر ما كان بيأكدلي إني بنسى، بدأت أشك

في قواي العقلية. بقيت أكتب ملاحظات بكل حاجة بعملها، وأصور الحاجات قبل ما أنام عشان أتأكد إني مش مجنونة.
لحد ما جت الليلة اللي غيرت كل حاجة.
عمر قالي إن عنده مأمورية شغل مفاجئة في إسكندرية وهيبات ليلة. ودعته، وقفلت الباب الترباس، وقعدت في الصالة أتفرج على التليفزيون.
الساعة ٢ بالليل، النور قطع في العمارة كلها.
الدنيا بقت كحل. فتحت كشاف الموبايل، وفي عز السكون ده... سمعت صوت.
صوت خطوات خفيفة جداً... جاية من أوضة الخزين اللي في آخر الطرقة.
الأوضة دي مقفولة بالمفتاح من يوم ما سكنّا، عمر قالي إن فيها كراكيب من شغله القديم ومقفلها عشان التراب، والمفتاح ضاع منه ومكسل يجيب نجار يفتحه.
قلبي كان هيقف من الرعب. كتمت أنفاسي، ومشيت على طراطيف صوابعي ناحية الباب.
حطيت ودني على الخشب... سمعت صوت أنفاس منتظمة، وصوت حركة قماش كأن حد بيتقلب على سرير!
جسمي كله اتنفض. مكنتش قادرة أتكلم ولا أصرخ. من كتر
الرعب، جاتلي فكرة مجنونة. نزلت الموبايل، وشغلت الكاميرا على وضع تصوير الفيديو بالكشاف، ومسكت الموبايل ودخلت العدسة من الفتحة الواسعة اللي تحت عقب الباب، عشان أصور أي حاجة جوه.
سحبت الموبايل بعد ثواني... وقعدت على الأرض في الضلمة أشغل الفيديو اللي صورته.
اللي شفته على الشاشة خلاني أحط إيدي على بوقي وأعض على صوابعي عشان أكتم صرختي.
الأوضة مكنتش كراكيب أبدًا...
الأوضة كانت مفروشة، فيها سرير صغير، وتلاجة صغيرة، وقاعدة على السرير ست بتاكل من صينية الأكل اللي أنا عملته إمبارح، ولابسة بيجامتي الحرير اللي دورت عليها كتير ومالقيتهاش!
بس الرعب الحقيقي مكنش في وجودها، ولا في إنها عايشة معانا في نفس البيت بقالها شهور... الرعب كان لما الكشاف ضرب في وشها في الفيديو.
الست دي كانت نسخة مني!
نفس ملامحي، نفس قصة شعري، نفس لوني... كأنها مراية ليا!
وفجأة، في الفيديو، الست دي رفعت عينها وبصت لعدسة الموبايل
اللي كانت تحت الباب كأنها كانت عارفة إني بصور، وابتسمت ابتسامة مرعبة...
وفي نفس اللحظة اللي أنا قاعدة فيها برتعش بره الباب... سمعت صوت تكة الكالون بيلف من جوه الأوضة...
الباب بيفتح ببطء في الضلمة.
واللي ظهرت قدامي، وقفت فوق راسي وقالتلي بصوت هو حرفياً نسخة من صوتي
أخيراً عمر سافر وسابلنا البيت... أنا تعبت أوي من القعدة في الضلمة يا مريم، جه الوقت اللي نبدل فيه الأدوار.
وفي اللحظة دي... نور العمارة رجع فجأة، ولقيتها ماسكة في إيدها حاجة خلتني أتيقن إن دي آخر ليلة ليا في حياتي...
النور اللي رجع فجأة كشف لي كل تفاصيل الكابوس. الست اللي واقفة قدامي، واللي هي نسخة طبق الأصل مني، كانت ماسكة في إيدها حقنة طبية مليانة بسائل شفاف، وفي الإيد التانية حبل غسيل متين.
عينيها كانت بتلمع بجنون، وابتسامتها كانت مزيج من الانتصار والغل متخافيش يا مريم.. دي حقنة مهدئة بس، عشان منعملش دوشة والجيران يصحوا،
وعشان البصمات تكون مظبوطة لما
 

تم نسخ الرابط