العروسه ماتت في ليلة دخلتها
العروسة ماتت في ليلة دخلتها والفرح اتقلب مأتم وأخدوها على المشرحة والكل كان في حالة صدمة.
الصبح بدري وصلت عربية الإسعاف ومعاها زفة كاملة عربيات متزينة بالورد والأشرطة البيضاء وقفوا قدام المشرحة والناس بتبكي ومنهارة والعريس كان ماشي جنب الخشبة ووشه خالي من التعبيرات كأنه مش مصدق إن حبيبته راحت منه. الموظفة اللي شغالة هناك كانت لسه جديدة ومرعوبة من المكان وبفتكر كلام الدكتور إن الخوف من الأحياء مش الأموات بس المرة دي الموضوع كان مختلف. لما دخلت الأوضة عشان تجهز الجثة لاحظت إن البنت وشها لسه فيه روح وخدودها وردية مش باهتة زي الميتين. الدكتور قال لها ده تسمم والوفاة مؤكدة وهنبدأ التشريح بكرة بس الموظفة قلبها مكنش مطوعها. لمست إيد العروسة لقتها دافية لسه ومسكت صدرها حست بضربات قلب خفيفة جداً تكاد تكون مسموعة. جريت على الدكتور وهي بتترعش وبتقوله دي لسه عايشة إلحقنا. الدكتور جه بزهق وكشف عليها وقال لها ده وهم يا بنتي والجسم بيفضل
الموظفة كانت بتبص على شاشة اللاب توب وعينها هتطلع من مكانها، العروسة قعدت على طرف الترابيزة ووقعت باقة الورد
الموظفة مكدبتش خبر، جابت كوبرتيه غطت بيها جسم البنت وسندتها وهي بتهديها وتقول وحدي الله يا حبيبتي، إنتي قمتي من الموت، دي معجزة من عند ربنا. في اللحظة دي دخل الدكتور عشان يبدأ التشريح، أول ما شاف المنظر المشرحة وقعت من إيده واتسمر مكانه، ووشه بقى أصفر من الجثة اللي كان ناوي يشرحها. العروسة مكنتش ميتة، ده كان نوع نادر من الغيبوبة المؤقتة اللي بتخلي كل أجهزة الجسم تقف كأنها ميتة بالظبط، ولولا ستر ربنا وقوة قلب الموظفة دي، كانت البنت اتدفنت وهي صاحية أو المشرط لمس جسمها.
العريس اللي كان قاعد بره على الرصيف وساند راسه بين إيديه، سمع صريخ الموظفة
الموضوع مخلصش على كده، الدكتور قعد على أقرب كرسي وهو مش قادر يشيل عينه من على البنت، وضميره بدأ يؤنبه إنه كان هيتسبب في كارثة لولا ستر ربنا. العروسة بدأت تسترد وعيها كامل، وبصت لجوزها اللي كان متبت في إيدها وكأنه خايف تطير منه تاني، وقالت له برعشة أنا شوفت ضلمة كبيرة يا أحمد، وسمعت صوتك وأنت بتنادي عليا من بعيد بس مكنتش قادرة أرد.
المستشفى اتقلبت خلية نحل، المدير جه وجاب معاه استشاريين كبار عشان يفهموا إيه اللي حصل،