حماتي
وكل حاجة فيه… من فرش… لأجهزة… لفواتير… باسمي أنا."
رامي ابتدى يتوتر:
"طيب وإحنا؟ هنقعد فين؟!"
"مش شغلي."
بسمة صرخت:
"إنتي بتطردينا؟!"
"أنا بحمي نفسي."
ثانية سكون… وبعدين إسراء قالت بهدوء أخطر:
"في ظرف تحت عتبة الباب… افتحوه."
رامي انحنى بسرعة، طلع الظرف، فتحه بإيد بترتعش…
جواه 3 ورق:
إيصال خصم 48 ألف جنيه من حسابهم لصالح البنك (استرجاع المبلغ).
إنذار قانوني بالطلاق للضرر.
وتوكيل عام… متسجل باسمه… لكنه مُلغى.
رامي شهق:
"إيه ده؟! إنتي سحبتي الفلوس؟!"
"فلوسي أنا… رجعتلي."
مديحة فقدت أعصابها:
"إنتي ناكرة للجميل! إحنا اللي—"
"إنتوا اللي إيه؟
سيبتوني أموت؟
ولا اتصورتوا على البحر وبتضحكوا؟"
بسمة بصت لرامي بخوف:
"هي عرفت الصور؟!"
"آه…
كل حاجة بتتحط أونلاين… بتوصل."
رامي حس لأول مرة إن اللعبة خرجت من إيده.
"طيب… الطفل؟ ابني فين؟!"
هنا… سكتت إسراء لحظة.
وبعدين صوتها بقى أهدى… بس أقوى:
"ابنك اتولد… من غيرك.
واتكتب في شهادة ميلاده… باسمي بس."
مديحة شهقت:
"إزاي يعني؟!"
"زي ما إنتوا قررتوا إنكم مش عايزين تكونوا موجودين… أنا كمان قررت."
رامي خبط على الباب بعصبية:
"إسراء افتحي! ده ابني!"
"ابني أنا… اللي أنا كنت هموت علشانه لوحدي."
وبعدين…
الكاميرا انطفت.
والنور الأخضر اختفى.
وسابوا قدام
—
الليلة دي… ماكانش عندهم مكان يروحوله.
راحوا فندق… رفضوا يدخلوهم من غير دفع مقدم.
الكارت؟ مرفوض.
الفلوس؟ اتسحبت.
مديحة اضطرت تتصل بقرايبها…
بس الرد كان بارد… زي ما كانت هي دايمًا.
"معلش يا مديحة… الظروف."
رامي قعد على الرصيف… لأول مرة في حياته… من غير حل.
—
عدى يوم… واتنين… وتلاتة…
إسراء ما ظهرتش.
ولا ردت.
لكن في اليوم الرابع…
رامي وصله جواب.
بإسمه.
فتحُه بسرعة…
جواه صورة.
إسراء… شايلة طفلها… في بلكونة… الشمس عليها… ووشها هادي بشكل غريب.
تحت الصورة مكتوب:
"كنت فاكرة إن الحب أمان…
طلع الأمان إنك تعتمد على نفسك.
ومرفق…
حكم تمهيدي بتمكينها من الشقة… ومنع التعرض.
رامي وقع منه الجواب…
إيده بترتعش…
مش بس خسر البيت.
خسر السيطرة.
خسر الفلوس.
خسر صورته قدام نفسه.
لكن أكتر حاجة وجعته…
إنه خسرها… وهي ما حاولتش حتى ترجعه.
—
بعد شهر…
إسراء كانت قاعدة في نفس البيت…
بس مش نفس الإنسانة.
شايلة ابنها… بتضحك له…
والبيت هادي…
مفيهوش صوت أوامر…
ولا تقليل…
ولا خوف.
مروة دخلت عليها وقالت:
"ندمانين جدًا… وبيحاولوا يوصلوا لك."
إسراء بصت لطفلها… وابتسمت:
"اللي يسيبك في أصعب لحظة… ماينفعش يرجع في أسهلها."
—
وبرا…
رامي كان واقف بعيد… بيبص على البلكونة…
شافها… شافته.
ثواني
كان ممكن فيها تقول كلمة…
تسامح…
ترجع…
لكنها عملت حاجة واحدة بس—
قفلت الستارة.
—
النهاية 🔥