خطيبي احمد

لمحة نيوز

خرجوا من القبو أحياء.
أم أحمد راحت مكان آمن.
وأبوه اتحكم عليه بالسجن.
لكن
أنا ما اتجوزتش أحمد وقتها.
مش لأنه مذنب
لكن لأن الحب لوحده مش كفاية يمسح وجع السكوت.
بعد شهور
رجعلي واتقدملي تاني.
المرة دي مفيش تمثيل ولا خوف.
بس الحقيقة.
ولما وافقت
الصمت اللي بينا ما كانش خوف
كان عدل.
الجزء الرابع ما بعد النهاية الحقيقة الأهدى
عدّى سنة كاملة
والحياة بدأت تهدى، بس الجروح لسه ليها صوت لو مش باين.
أنا وأحمد اتجوزنا في حفل بسيط جدًا مفيش دوشة، مفيش ناس كتير. أم أحمد كانت موجودة
واقفة جنبي، لابسة فستان هادي، وعينيها فيها سلام غريب سلام حد أخيرًا خرج من سجن عمره سنين.
بعد الجواز، كنت فاكرة إن كل حاجة هتبقى طبيعية.
بس الحقيقة؟
مفيش حاجة بترجع طبيعي بسهولة بعد اللي حصل.
أحمد كان بيصحى من النوم مفزوع أحيانًا.
صوت أي خبطة مفاجئة كان بيخليه يتجمد.
القبو رغم إنه اتقفل واتشمع كان لسه جوانا.
وفي يوم
سألته وأنا قاعدة جنبه في البلكونة لو رجع بيك الزمن كنت هتعمل نفس اللي عملته؟
سكت شوية وبعدين قال كنت هحاول أنقذهم أسرع.
الكلمة دي كسرت قلبي.
قربت منه وقلت
إنت أنقذت ناس كتير ومنهم نفسك.
بصلي لأول مرة من غير خوف من غير حمل.
وقال وإنتي أنقذتيني.
ابتسمت، بس جوايا كنت عارفة إن الحقيقة أعقد من كده.
الحقيقة إننا الاتنين كنا بنرمم نفسنا حتة حتة.
بعد سنتين
فتحنا مركز صغير لدعم الستات اللي اتعرضوا للعنف.
أم أحمد بقت بتشتغل معانا بتعلم لغة الإشارة للناس.
وكل مرة كانت بتشاور بإيديها كانت بتتكلم أقوى من أي صوت.
وفي يوم واحدة من الستات اللي اتنقذوا من القبو جاتلنا.
حضنت أحمد وقالت أنا عايشة بسببك.
ساعتها بس شفت الدموع في عينه تنزل
من غير ما يخبيها.
آخر مشهد
كنت قاعدة في نفس البيت بس بعد ما اتغير كل حاجة.
مفيش صراخ.
مفيش خوف.
مفيش بلاش.
فيه نور داخل من الشباك وضحك خفيف من المطبخ وأصوات عادية بس كانت بالنسبالي معجزة.
بصيت لأحمد وقلت فاكر أول مرة جيت هنا؟
قال للأسف أيوه.
قلت أنا كنت فاكرة إني همشي ومارجعش.
ابتسم وقال وأنا كنت فاكر إني عمري ما هعرف أخرج من هنا.
مسكت إيده
وقلت إحنا الاتنين طلعنا.
النهاية الحقيقية
مش كل القصص بتنتهي بالحب
بس أحيانًا الحب بييجي بعد ما نواجه الحقيقة.
وأصعب حاجة مش إنك
تحب
أصعب حاجة إنك تختار ما تسكتش.
وإحنا اخترنا الصوت.

تم نسخ الرابط